أسباب الإجهاض

اسباب الإجهاض، اسباب الإجهاض في الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل، عوامل خطر الإجهاض في الثلث اول من الحمل، اسباب الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل، العوامل البيئ

  • 278 مشاهدة
  • Jan 31,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب سارة ابراهيم
  • ( تعليق)
أسباب الإجهاض

أسباب الإجهاض

 

يُعتبر الإجهاض من المضاعفات الشائعةِ الحدوث في المراحل المُبكِّرة من الحمل، والإجهاض هو فقدان الجنين؛ أو فقدان محصول الحمل الذي غالباً ما يحدث قبل الأسبوع 20 من الحمل، أي خلال الأشهر الثلاثة الأولى، أو الثلث الأوَّل من الحمل.

 

في معظم الأحيان، يحدث الإجهاض لأسباب لا نستطيع التحكُّم بها، ولكن من المُهم معرفة أسباب الإجهاض، وعوامل الخطر التي يُمكن أن تزيد من احتمال حدوثه، فقد يساعد ذلك في تحسين الفرصة في الحفاظ على الحمل.

 

أسباب الإجهاض

في كثيرٍ من حالات الإجهاض، قد يكون من غير المُمكن تحديد أسبابه، وبشكلٍ عام، تختلف أسباب الإجهاض حسب عمر الحمل أو عدد أشهر الحمل، وفيما يلي أهم أسباب الإجهاض حسب مراحل الحمل:

 

أسباب الإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى للحمل

غالباً ما ينجم الإجهاض في الثُلث الأوَّل من الحمل عن اضطرابات لدى الجنين، مثل:

- الاضطرابات الصبّغية، أو اضطراب الكروموسومات لدى الجنين: والكروموسوم هو الجزء الذي يحتوي على مجموعةٍ مُفصَّلة من التعليمات التي تتحكَّم في العديد من صفات الإنسان، من كيفيَّة تطوُّر خلايا الجسم، إلى لون العيون والشعر مثلاً:.

ويمكن أن يحدث خطأ في الكروموسومات خلال الحمل، ويتلقَّى الجنين عدداً كبيراً جِدَّاً من الكروموسومات، أو لا يتلقى عدداً كافياً منها، وبالتالي لا ينمو الجنين بشكلٍ طبيعي، مِمَّا يؤدِّي إلى الإجهاض، وعادةً لا يتكرَّر حدوث الإجهاض الناجم عن مشاكل الكروموسومات في الحمل التالي.

- مشاكل المشيمة: المشيمة هي العضو الذي يربط الجنين بالدوران الدموي للأم، ويمدُّه بالعناصر الغذائيَّة والأكسجين،  وإذا حدث اضطراب في تطوُّر المشيمة، يُمكن أن يُسبِّب الإجهاض أيضاً.

 

عوامل خطر الإجهاض في الثلث الأول للحمل:

هناك العديد من العوامل التي يُمكن أن تزيد من خطر حدوث الإجهاض في الأشهر الأولى للحمل، مثل:

البدانة.

شرب الكحول.

التدخين.

تعاطي المخدرات.

الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي الكافيين.

عمر الأم: يزداد احتمال حدوث الإجهاض مع التقدُّم في العمر، حيث تكون نسبة حدوث الإجهاض عند النساء الأصغر من ثلاثين عاماً لا تتجاوز 10%، فيما تُصبح نِسبة الإجهاض 50% لدى النِّساء اللواتي تجاوزن الخامسة والأربعين من العمر.

 

أسباب الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل

غالباً ما يحدث الإجهاض في هذا الوقت من الحمل بسبب المشاكل الصحيّة التي تُعاني منها الحامل، مثل:

 

الأمراض المزمنة: يُمكن أن تزيد الأمراض المُزمنة من خطر التعرُّض للإجهاض في الثلث الثاني من الحمل، خاصةً إذا لم يتم علاجها أو ضبط أعراضها بشكلٍ جيِّد، من الأمثلة على تلك الأمراض:

ارتفاع ضغط الدم الشديد.

 مرض السكري غير المضبوط.

أمراض الغدة الدرقية.

أمراض الكلى.

متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية.

الذئبة.

التسمُّم الغذائي: يُمكن أن تؤدِّي عدَّة أنواع من التسمُّم الغذائي أثناء الحمل إلى زيادة خطر التعرُّض للإجهاض، أو فقدان الحمل، مثل:

 

- داء المقوّسات toxoplasmosis: غالباً ما يحدث التسمُّم بالتوكسوبلاسموز بسبب تناول اللحوم غير المطبوخة بشكلٍ جيِّد.

- الليستريات listeriosis: عند تناول المأكولات البحريَّة النيِّئة، أو غير المطبوخة بشكلٍ جيِّد، كذلك يُمكن أن تتواجد الليستريا في الأجبان الطريَّة غير المُبسترة، مثل الجبن الأزرق أو البرِّي، أو جبن فريسكو.

- السالمونيلا salmonella: توجد هذه البكتيريا في البيض النيء، أو غير المطبوخ بشكلٍ جيِّد.

 

  يُمكن لبعض أمراض التسمُّم الغذائي، بما في ذلك داء الليستريات وداء المقوِّسات، أن تصل إلى الجنين حتَّى لو لم تظهر أي أعراض على الحامل.

العدوى: قد تؤدِّي إصابة الحامل بأحد أنواع العدوى التالية إلى زيادة خطر الإجهاض:

فيروس نقص المناعة البشرية HIV

مرض الزهري.

 الحصبة الألمانيَّة.

السيلان.

الكلاميديا.

 الفيروس المضخّم للخلايا.

الملاريا.

 التهاب المهبل الجرثومي

 

الأدوية: تشمل الأدوية التي تزيد من خطر حدوث الإجهاض ما يلي:

الرتينوئيدات retinoids التي تستخدم في علاج الأكزيما وحب الشباب.

ميثوتريكسات methotrexate، الذي يُستخدم في علاج الروماتيزم، أو التهاب المفاصل الروماتويدي.

مُضادات الالتهاب غير الستيرويديَّة (NSAIDs)، مثل ايبوبروفين Ibuprofen؛ التي تستخدم لتسكين الألم وتخفيف الالتهابات.

 الميزوبروستول misoprostol يُستخدم في علاج القرحة الهضميَّة، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ضعف عنق الرَّحم: في بعض الحالات، تكون عضلات عنق الرَّحم ضعيفة، وهذا يُسبِّب عدم كفاءة في عمل عضلات عُنُق الرَّحم، وقد يكون ضعف عضلات عنق الرَّحم ناجماً عن إصابةٍ سابقة لهذه المنطقة، كما يحدث بعد الخضوع لعمليَّات جراحيَّة في هذه المنطقة، ويُمكن أن يسبِّب ضعف العضلات توسُّعاً في عنق الرَّحم في وقتٍ مُبكِّر جدَّاً من الحمل، مِمَّا يؤدِّي إلى الإجهاض.


اضطرابات في الرحم: يُمكن أن تؤدِّي الاضطرابات أو التشوُّهات في الرَّحم إلى حدوث إجهاضٍ في الثلث الثاني من الحمل، كما يحدث في حال وجود تشوُّه في شكل الرَّحم، وفي حالات الأورام الليفيَّة في الرَّحم.


متلازمة تكيُّس المبايض والإجهاض: مُتلازمة تكيُّس المبايض، أو مُتلازمة المبيض المتعدِّد الكيسات (PCOS)، هي حالة يكون فيها المبيض أكبر من الطبيعي بسبب احتوائه على أكياس مملوءة بسائل، ومن المعروف أنَّ مُتلازمة تكيُّس المبايض من الأسباب الرئيسيَّة للعقم؛ لأنَّها تؤثِّر على الإباضة،  ويمكن أن تقلِّل من إنتاج البويضات، وهناك بعض الأدلَّة التي تُشير إلى أنّ هذه المتلازمة قد تكون مرتبطةً بزيادة خطر حدوث الإجهاض.

 

عوامل الخطر البيئيَّة التي تزيد احتمال الإجهاض

بالإضافة إلى التدخين السَّلبي، قد تزيد بعض المواد الموجودة في المنزل أو في العمل من خطر الإجهاض، منها:

 

الزِّئبق المنبعث من موازين الحرارة المكسورة، أو المصابيح الفلوريَّة.

المُبيدات التي تُستخدم لقتل الحشرات أو القوارض.

 الرَّصاص في أنابيب المياه القديمة، أو الطلاء في المنازل القديمة جِدَّاً.

 المذيبات، مثل مخفّفات الطِّلاء، ومزيلات الشحوم، ومزيلات البقع، والورنيش.

 

بعض المفاهيم الخاطئة حول الإجهاض

قد تقلق بعض النِّساء الحوامل من أن تكون بعض الأنشطة أو المشاعر؛ بأنَّها قد تزيد من خطر حدوث الإجهاض، ولكن إذا لم يكن الحمل شديد الخطورة، فإنَّ الأشياء التالية لا ترتبط بزيادة خطر الإجهاض، وهي:

 

مُمارسة الرياضة أثناء الحمل، ولكن ينبغي استشارة الطبيب حول نوع وكميَّة التمارين المُناسبة أثناء الحمل.

التعرُّض لصدمة أو خوف أثناء الحمل.

 الحالة العاطفيَّة للأم أثناء الحمل، مثل التوتُّر أو الاكتئاب.

الجماع أثناء الحمل.

العمل أثناء الحمل، أو العمل الذي يتضمَّن الجلوس، أو الوقوف لفتراتٍ طويلة.

تناول الطعام الحار، أو كثير التوابل.

السَّفر جوَّاً.

 

هل يُمكن الوقاية من الإجهاض؟

على الرَّغم من عدم وجود طريقةٍ مؤكَّدة للوقاية من حدوث الإجهاض، لكن يُمكن أن تُساعد بعض التدابير في الحفاظ على صحَّة الحمل، وهي:

 

المُتابعة الدوريَّة لدى الطبيب المختص خلال فترة ما قبل الحمل، وأثناء الحمل، حتَّى يتمكَّن الطبيب من المُساعدة في منع وعلاج أي مشاكل تواجه الحامل في وقتٍ مُبكِّر. 

تجنُّب التدخين، والكحول.

 تناول الفيتامينات اليوميَّة حسب وصف الطبيب.

 الحدّ من تناول الكافيين.

الحفاظ على وزنٍ صحِّي.

 تناول غذاء صحِّي.

 تجنُّب تناول الأطعمة التي يُمكن أن تكون ملوَّثة بالبكتيريا .

 

وأخيراً، تخشى العديد من النساء اللواتي تعرضن للإجهاض من احتمال حدوث الإجهاض مرةً أخرى في الحمول التالية،  لكن لحسن الحظ، مُعظم حالات الإجهاض تحدث لمرَّة واحدة، وتُعاني حوالي 1 من كل 100 امرأة من حالات الإجهاض المتكرِّرة (3 أو أكثر على التوالي)، والعديد من تلك النِّساء يحملن حمل صحِّي حتَّى الولادة.

 

 

مقالات متعلقة في صحة