مرض الحصبة

مرض الحصبة، أعراض مرض الحصبة، فيروس الحصبة، ما هي أعراض مرض الحصبة، بقع الحصبة، طفح الحصبة، مضاعفات مرض الحصبة، مضاعفات الحصبة أثناء الحمل، العلاج، الوقاية من

  • 182 مشاهدة
  • Feb 18,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب سارة ابراهيم
  • ( تعليق)
مرض الحصبة
مرض الحصبة
 

أعراض مرض الحصبة

ينجم مرض الحصبة Measles، عن العدوى بفيروس يُصيب الطرق التنّفسية، ويمكن أن يُسبّب مضاعفات تهدِّد الحياة، ويُعتبر هذا المرض شديد العدوى، حيث ينتشر فيروس الحصبة بسهولة إمّا عن طريق الاتصال المباشر مع مريضٍ مُصاب بالحصبة.

 أو عن طريق الرَّذاذ في الهواء. وبالرَّغم من أنّ توفر لقاح الحصبة وفعاليته ساعدا في تقليل انتشار العدوى بشكلٍ كبير.

لا يزّال هُناك حتَّى الآن تفشِّي للمرض في بعض الدول، فما هي أعراض مرض الحصبة، وكيف يُمكن الوقاية منه، تابعوا معنا في هذا المقال.

 

فيروس الحصبة

ينتمي فيروس الحصبة إلى عائلة الفيروسات المخاطانيَّة paramyxovirus، وينتقل هذا الفيروس من شخصٍ لآخر بالقطيرات التنفسيَّة؛ مثل رذاذ العطس والسُّعال، حيث يبقى الفيروس نشطاً في الهواء لمدَّة ساعتين تقريباً بعد العطس أو السُّعال.

ويصيب الجهاز التنفسي بشكلٍ رئيسي، ثم ينتشر عبر مجرى الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم، وعادةً ما يوثِّر فيروس الحصبة على البشر فقط.وهو لا يُصيب الحيوانات، ولا تحدث العدوى عن طريقها.

مرض الحصبة معدٍ بشدَّة، حيث يكون المريض المُصاب بالفيروس قادراً على نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الطفح بحوالي أربعة أيَّام، وبعد زوال الطفح بحوالي أربعة أيَّام.

 

ما هي أعراض مرض الحصبة؟

تبدأ أعراض الحصبة بالظُّهور خلال 10 إلى 12 يوم من الإصابة بالعدوى، أو من التعرُّض لفيروس الحصبة، وعادةً ما تكون الأعراض الأوليَّة للحصبة شبيهةً بأعراض نزلة البرد أو الزُّكام، والتي قد تتضمَّن:

 

- حُمَّى، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، والتي قد تصل حتَّى 40 درجةً مئويَّة.

- عطاس.

- سيلان أنف، واحتقان الأنف.

- سعال.

- فقدان شهيَّة.

- الشعور بتعب، وآلامٍ مُعمَّمة في الجسم.

- تورُّم الجفون.

- دماع.

- قرحة واحمرار العين.

- زيادة الحساسية للضوء.

- ظهور بقع بيضاء رماديَّةً صغيرةً في الفم.

وعادةً ما تستمر الحصبة حوالي 7 إلى 10 أيَّام لدى معظم المرضى.

 

بقع الحصبة

أو التي تُسمَّى بقع كوبليك  Koplik spots، وهي بقعٌ بيضاء رماديَّةً صغيرةً مُحيطها أحمر اللون، وتظهر داخل الفم في باطن الخدَّين لدى بعض المرضى المُصابين قبل يومٍ أو يومين من ظهور الطفح الجلدي.

ولكن ليس من الضروري أن تظهر بقع كوبليك لدى جميع مرضى الحصبة، وعادةً ما تستمر هذه البُقع لبضعة أيَّام قبل أن تختفي.

 

طفح الحصبة

قد يتشابه طفح الحصبة مع الطفح المُرافق لبعض الأمراض التي تُصيب الأطفال، مثل مُتلازمة صفع الخد، أو المرض الخامس، والورديَّة، والحصبة الألمانيَّة.

 ويظهر الطفح الجلدي الخاص بمرض الحصبة على الرَّأس أو العنق قبل أن ينتشر إلى باقي مناطق الجسم، وقد يترافق مع حكَّة خفيفة.

 

 وعادةً ما يظهر الطفح بعد حوالي يومين أو أربعة أيَّام من ظهور الأعراض الأوليَّة، ويختفي عادةً خلال أسبوع، ويكون طفح الحصبة على شكل بقعٍ صغيرة حمراء بنيّة مُسطَّحة.

 أو مُرتفعة قليلاً عن سطح الجلد، وقد تجتمع هذه البُقع الصغيرة أو تتَّحد مع بعضها، لتُشكِّل بقع أكبر بشكل لطخات.

 

مضاعفات مرض الحصبة

بشكلٍ عام يُعتبر الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم عاماً واحداً، ويتمتَّعون بصحَّةٍ جيِّدة هم أقل عُرضة للإصابة بمُضاعفات الحصبة، بينما قد يكون المراهقين والبالغين، أو الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامٍ واحد.

 أو الذين يُعانون من ضعف المناعة، أو سوء التغذية أكثر عُرضةً لحدوث المُضاعفات، والتي قد تتضمَّن:

 

- النَّوبات أو الاختلاجات الحروريَّة، أي التي تنجم عن الحُمَّى.

- التهاب الأذن الوسطى.

- الالتهاب الرئوي.

- التهاب الشُّعب الهوائيَّة.

- الخناق.

- الإسهال والقيء الذي يُمكن أن يؤدِّي إلى الجفاف.

-  التهاب الحنجرة.

 

وبشكلٍ أقلَّ شيوعاً، يُمكن أن تُسبِّب الحصبة التهاب الكبد، وحَوَل في العين إذا أصاب فيروس الحصبة عضلات العين، والتهاب السحايا، أو التهاب في الدِّماغ اذا وصل الفيروس إلى الدِّماغ.

وتتضمَّن المُضاعفات النادرة للحصبة ما يلي:

 

- مشاكل القلب والجِّهاز العصبي.

- التهاب العصب البصري، الأمر الذي يُمكن أن يؤدِّي إلى العمى.

- التهاب الدِّماغ الشامل المُصلَّب تحت الحاد (SSPE)، وهو من المضاعفات القاتلة والنادرة جِدَّاً.

 (حالةً واحدة فقط من كلِّ 25000 حالة)، والتي يُمكن أن تحدث بعد عِدَّة سنواتٍ من الحصبة.

 

مضاعفات الحصبة أثناء الحمل

 إذا لم تكن المرأة الحامل قد تلقَّت لقاح الحصبة، وأُصيبت بالعدوى أثناء الحمل، فهناك خطر لحدوث العديد من المضاعفات، مثل:

 

- الإجهاض.

- الولادة المبكِّرة، (قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل).

- ولادة جنين ميِّت.

- انخفاض وزن الوليد.

- ينبغي على المرأة الحامل مُراجعة الطبيب على الفور عند مخالطة أيّ مريضٍ مُصاب بالحصبة.

 

علاج الحصبة

تتراجع أعراض الحصبة عادةً خلال أسبوع أو 10 أيَّام، وبشكلٍ عام لا يوجد علاج محدّد للحصبة، وفي حال لم تحدث أي مضاعفات، فإنّ العلاج يقتصر على بعض التدابير البسيطة، مثل:

 

- الرَّاحة في السرير.

- تناول الكثير من السَّوائل لمنع حدوث الجفاف.

- مُسكِّنات الألم: مثل إيبوبروفين Ibuprofen، وأسيتأمينوفين acetaminophen ؛ لتخفيف الألم المُرافق للحصبة، وعلاج الحُمَّى.

- استخدام جهاز ترطيب الهواء في غُرفة المريض لتهدئة السُّعال، والتهاب الحلق.

- الحصبة عدوى فيروسيَّة ولن تُساعد المُضادَّات الحيويَّة، وقد يصف الأطباء المُضادَّات الحيويَّة في حال حدوث عدوى بكتيريَّة ثانويَّة، أي تالية للإصابة بالحصبة.

 

الوقاية من الحصبة

يُعتبر التطعيم؛ أي تلقِّي اللِّقاح أفضل طريقة للوقاية من الحصبة، حيث يُعطي لقاح الحصبة مناعةً تصل حتَّى 97 % في الوقاية من عدوى الحصبة، وتنصح مراكز السَّيطرة على الأمراض بتلقِّي اللِّقاح الثُلاثي الذي يتضمَّن لقاح الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانيَّة (MMR)، على النَّحو التالي:

 

- الجرعة الأولى للأطفال في عمر 12-15 شهر.

- الجرعة الدَّاعمة بعمر 4-6 سنوات، أي قبل دخول المدرسة.

 

ولا ينبغي إعطاء لقاح الحصبة في الحالات التالية:

 

- الحمل.

- سوابق حدوث رد فعل تحسُّسي شديد تجاه لقاح الحصبة، أو مكوِّناته.

- حالات ضعف المناعة، مثل الإصابة بالإيدز، والخضوع لجلسات علاج السرطان، أو تناول الأدوية التي تثبط المناعة.

- الإصابة بمرض السِّل.

- في حال تلقِّي أي لقاحٍ آخر خلال أقل من شهر.

عادةً ما تكون الآثار الجانبيَّة للقاح MMR خفيفة، وقد تتضمَّن حُمَّى وظهور طفحٍ جلدي خفيف، وتَختفي هذه الأعراض خلال عِدَّة أيَّام، وفي حالات نادرة جِدَّاً، تَمَّ ربط اللقاح MMR، بانخفاض عدد الصفائح الدمويَّة أو النَّوبات.

 

طُرُق الوقاية الأخرى من الحصبة ما يلي:

- غسل اليدين جيِّداً قبل تناول الطعام، وبعد استخدام الحمَّام، وتجنُّب لمس الوجه أو الفم أو الأنف.

-  تجنُّب مُخالطة المرضى.

- عدم مُشاركة الأغراض الشخصيَّة مع المرضى المصابون بالحصبة، بما في ذلك أواني الطَّعام وكؤوس الشُّرب.

 

في حال الإصابة بالحصبة؛ ينبغي على المرضى الالتزام بالتَّعليمات التالية لتقليل انتشار العدوى:

 

- البقاء في المنزل، وعدم الذَّهاب إلى المدرسة أو العمل، حتَّى مُضي أربعة أيَّام من بدء ظهور الطفح.

- تجنُّب مُخالطة الأشخاص المُعرَّضين للإصابة بالعدوى، مثل الأطفال الصِّغار جدَّاً، أو الذين يُعانون من نقص المناعة.

-  تغطية الأنف والفم عند السُّعال أو العطس، والتخلُّص من جميع المناديل المُستعملة على الفور، وإذا لم يتوفَّر منديل ورقي، ينبغي تغطية الفم والأنف بثنية المرفق، وليس باستخدام اليدين.

-  غسل اليدين بشكلٍ مُتكرِّر، وتطهير أية أسطح أو أشياء يتم لمسها بشكلٍ مُتكرِّر.

 

 

مقالات متعلقة في صحة