مرض الذئبة الحمراء

مرض الذئبة الحمراء، ما هو مرض الذئبة الحمراء، نصائح لمرضى الذئبة الحمراء، مرض الذئبة الحمراء والحمل، مرض الذئبة الحمراء واشعة الشمس، مرض الذئبة الحمراء والنوم

  • 357 مشاهدة
  • Jan 25,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب سارة ابراهيم
  • ( تعليق)
مرض الذئبة الحمراء

مرض الذِّئبة الحمراء

 

الذِّئبة الحمراء lupus erythematosus ، هي أحد أمراض المناعة الذاتيَّة المُزمنة، حيث يُهاجم الجِّهاز المناعي أنسجة الجِّسم السليمة ويُسبِّب تلفها، يُصيب مرض الذِّئبة الحمراء ملايين الأشخاص حول العالم، ومُعظم المرضى من النساء.

يمكن أن تكون نوبات هذا المرض وتأثيره على مُختلف أعضاء الجِّسم مُرهقاً للغاية؛ ومُعيقاً للقيام بالنَّشاطات اليوميَّة، إلّا أنّ العلاج المُناسب والمُتابعة ساهمت في تحسين نوعيَّة حياة مرضى الذِّئبة، وفي هذا المقال سنقدِّم نصائح لمرضى الذِّئبة الحمراء من شأنها أن تُساعد في التعايش مع المرض.

 

نصائح لمرضى الذِّئبة الحمراء

خلال نوبات المرض، يُمكن أن تُسبِّب الأعراض مثل تصلُّب المفاصل، والاكتئاب، والألم؛ إرهاقاً شديداً يجعل القيام بأبسط الأعمال أمراً صعباً للغاية، وقد يكون اتِّباع بعض النصائح وسيلةً جيِّدة للتعامل مع الأعراض، وتحسين نوعيَّة الحياة، مثل:

  • مُراجعة الطبيب ضمن المواعيد المُحدَّدة:

في بعض الأحيان، قد تُسبِّب الذِّئبة اضطرابات في الدَّم دون أن تظهر أعراض واضحة، مثل قلَّة الصفيحات، وفقر الدَّم الانحلالي المناعي الذَّاتي، لذلك من الضَّروري مراجعة الطبيب بانتظام لدى مرضى الذِّئبة؛ حتَّى في الحالات التي لا تترافق بنوبات من ألم المفاصل، فقد تكون هُناك أعراض خفيَّة للمرض لا تظهر دون إجراء فحوصات إضافيَّة.

  • الالتزام بالأدوية الموصوفة:

بالرَّغم من عدم وجود علاج نوعي أو خاص للتخلُّص من مرض الذِّئبة الحمراء بشكلٍ نهائي، إلّا أنّ هُناك العديد من الأدوية التي من شأنها أن تُخفِّف من وطأة الأعراض، وتُقلِّل النوبات، وينبغي تناول الأدوية وفقاً لتعليمات الطبيب بالضبط؛ وسؤال الطبيب حول أيِّ استفسار يتعلَّق بالدَّواء الموصوف.

  • عدم التعرُّض للشَّمس لفترات طويلة:

إنَّ التخفيف من التعرُّض لأشعَّة الشمس من أهم التوصيات التي ينبغي لمرضى الذِّئبة الحمراء الالتزام بها، حيث يُمكن أن تُحرِض أشعَّة الشمس ظهور التهاب الجلد، وطفح على الوجه خاصةً، والذي يُسمَّى طفح الفراشة، لذا يجب تجنُّب التعرُّض لأشعَّة الشمس قدر الإمكان، خاصةً في الفترة بين الساعة الـ 10 صباحاً، والـ 4 مساءً،  وإذا كان ولا بدّ من الخروج في الشمس، فيجب استخدام واقي الشمس بعامل حماية SPF  لا يقل عن 50 %، وارتداء النظَّارات الشمسيَّة والقبعة، مع ارتداء ملابس بأكمام طويلة.

ونظراً لأنَّك بحاجةٍ إلى الابتعاد عن أشعَّة الشمس، فستحتاج على الأرجح إلى تناول مُكمل فيتامين د، حيث تصنع بشرتك فيتامين د عندما تتعرَّض لأشعَّة الشمس، لذلك عندما تُحاول تجنُّب أشعَّة الشمس، من المُهم أن تتناول مُكمل فيتامين د؛ للتأكُّد من أنَّك تحصل على ما يكفي منه.

  • تناول طعامٍ صحِّي:

يُنصح مرضى الذِّئبة الحمراء باتباع نظامٍ غذائي متنوِّع؛ يتضمَّن مجموعة متنوِّعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، والبروتينات، والدُّهون الصحيَّة، مثل الدُّهون الموجودة في لحوم الأسماك والمكسَّرات، نظراً لكون مرض الذِّئبة الحمراء يزيد من خطورة ارتفاع الدُّهون في الدم، واحتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدّمويّة، فمن الضروري تقليل تناول الأطعمة الغنيَّة بالدَّسم، والأطعمة المُصنَّعة، والمقليَّة، والحلويَّات.

  • الابتعاد عن التوتُّر والقلق:

يُمكن أن يساهم التوتُّر والقلق في تحريض نوبات الذِّئبة الحمراء، لذلك يجب المُحاولة قدر الإمكان تجنُّب كل ما قد يُسبِّب التوتُّر والإزعاج، بما في ذلك الأشخاص غير الدَّاعمين، وتساعد تمارين التأمُّل واليوجا، وتمارين تاي تشي، أو مُمارسة بعض الأنشطة والهوايات؛ في تخفيف حِدَّة التوتُّر لدرجةٍ كبيرة.

  •  الإقلاع عن التدخين:

بالإضافة إلى كونه يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والتنفس، بيّنت الدِّراسات أنّ التدخين يُمكن أن يُفاقم أعراض مرض الذِّئبة، ويُسرّع ظهور المُضاعفات، كما يُمكن أيضاً أن يُقلِّل التدخين من فعالية الأدوية المُستخدمة في علاج مرض الذِّئبة، لذلك يجب على مرضى الذِّئبة الحمراء الابتعاد عن التدخين.

  • مُمارسة الرياضة بانتظام:

قد لا تكون التمارين الرياضيَّة حلاً سحريَّاً، أو علاجاً سريعاً للذِّئبة الحمراء، ولكن مُمارسة الرياضة مُهمَّة جِدَّاً للحفاظ على مرونة المفاصل عند المرضى المُصابين بهذا المرض، كما أنّ الحركة تُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغيَّة، والتي يكون خطر حدوثها أكبر لدى هؤلاء المرضى، ويُفضَّل مُمارسة الرياضات الخفيفة أو المعتدلة؛ مثل المشي، أو السِّباحة، أو تمارين التمدُّد، وتجنُّب مُمارسة التمارين التي تتطلَّب مجهوداً كبيراً؛ مثل رفع الأثقال دون استشارة الطبيب، لأنّ مثل تلك التمارين يُمكن أن تُحرِّض النوبات.

  • النوم لمُدَّة كافية:

يحتاج الإنسان إلى ما لا يقل عن 7- 8 ساعات نوم؛ حتَّى يعمل جسمه بشكلٍ أفضل، بالنِّسبة لأولئك الذين يُعانون من مرض الذِّئبة قد يحتاجون إلى ساعات نوم إضافيَّة، حيث يُمكن أن يُساعد النَّوم في تخفيف تكرار النَّوبات، والشُّعور بالتعب، ويُحافظ على جهاز المناعة لديهم.

  • تجنُّب الإصابة بالعدوى:

عادةً ما يكون الأشخاص المصابون بمرض الذِّئبة الحمراء أكثر عرضةً للإصابة بالأنواع المُختلفة من العدوى، نظراً لكون جهاز المناعة لديهم يُصبح أكثر ضعفاً بسبب المرض، والأدوية الكابحة للمناعة التي يتم استخدامها في العلاج، بالنتيجة يُصبح هؤلاء المرضى أكثر تعرُّضاً للعدوى، خاصةً تلك التي تُصيب الجهاز التنفسي، والجلد، والجهاز البولي، وينبغي على مرضى الذِّئبة الحمراء اتباع النَّصائح التالية للحماية من الإصابة بالعدوى:

  1. عدم مُخالطة المرضى المصابين بأيِّ نوعٍ من أنواع العدوى، أو استخدام أدواتهم، مثل المرضى المصابون بالبرد أو الأنفلونزا.
  2.  الاستفسار عن إمكانيَّة الحصول على اللقاحات الخاصَّة ببعض الأمراض الإنتانيَّة.
  3. عدم لمس الوجه، أو الفم، أو العينين، أو الأنف باليد، تجنباً لانتشار الفيروسات والبكتيريا.
  4. غسل اليدين جيِّداً بالماء والصَّابون، خاصةً بعد الخروج من الحمَّام، وقبل تحضير الطعام أو تناوله، كذلك بعد العطاس أو السُّعال، أو اللعب مع الحيوانات.
  5. الحرص دوماً على غسل الخضار والفاكهة بشكلٍ جيِّد قبل تناولها.
  6. طهي الطعام جيِّداً قبل تناوله؛ خاصةً اللحوم والبيض.
  • استشارة الطبيب قبل التخطيط للحمل، أو استخدام وسائل منع الحمل:

عند النِّساء المصابات بمرض الذِّئبة الحمراء، ينبغي مُناقشة إمكانيَّة الحمل مع الطبيب قبل التخطيط للحمل بما لا يقل عن 6 أشهر؛ نظراً لأنّ بعض الأدوية المُستخدمة في علاج الذِّئبة تؤثِّر على الجنين، كذلك فإنّ استخدام وسائل منع الحمل الهرمونيَّة يُمكن أن يُحرِّض النَّوبات لدى مرضى الذِّئبة، لذلك من المهم استشارة الطبيب حول أفضل وسيلة لمنع الحمل، أو أفضل وقت للحمل عند الرَّغبة بذلك.

  • تناول مكملات فيتامين د

تُشير الدِّراسات أنَّ تناول مُكملات فيتامين د يُقلِّل من خطر الأمراض القلبيَّة الوعائيَّة لدى مرضى الذِّئبة الحمراء، ونظراً لكون المرضى الذين يُعانون من الذِّئبة الحماميَّة الجهازيَّة ينبغي عليهم تجنُّب أشعَّة الشمس، فإنَّهم معرَّضون بشكلٍ أكبر لنقص فيتامين (د)، لذا من الضَّروري تناول مكملات فيتامين د حسب الجرعة التي يصفها الطبيب لدى هؤلاء المرضى.

  • تطبيق الاستراتيجيَّات التي تخفِّف الألم:

مُعظم المصابين بمرض الذِّئبة الحمراء يُعانون من الألم العضلي، وألم المفاصل من وقتٍ لآخر، ويُمكن أن تُساعد بعض الطرق في تخفيف الألم، مثل:

  1. كمادات الثَّلج: تُفيد في تخفيف ألم وتورُّم المفاصل عند حدوث النوبات، مع تجنُّب وضع الثلج مباشرةً على الجلد، ولفِّه بقطعةٍ قماشيَّة، أو كيس بلاستيكي بدلاً من ذلك.
  2. الحرارة الرَّطبة: يُمكن أن يُساعد الاستحمام بالماء الساخن، أو استخدام الساونا، أو استخدام منشفةً رطبة ساخنة، على تخفيف آلام المفاصل بشكلٍ كبير، وتخفيف التشنُّج العضلي المرافق.
  3. يُمكن أن تكون بعض التقنيات، مثل الاسترخاء التدريجي، والتأمُّل، والتنويم المغناطيسي الذَّاتي، والتنفس المركّز العميق، واليوجا، وتمارين التاي تشي، مفيدةٌ جِدَّاً في تدبير الألم.
  4. تناول مسكنات الألم وفق استشارة الطبيب.

في الختام، قد تكون الذِّئبة الحمراء مرضٌ من الصَّعب التعايش معه، ولكن يُمكن لمعظم المرضى اتباع مثل تلك النَّصائح التي ذكرناها آنفاً، في محاولةٍ للتعايش مع هذا المرض بنجاح. 

مقالات متعلقة في صحة