الأسفكسيا أو الاختناق

الاسفكسيا او الاختناق، ما هي اسباب الاختناق، أعراض الاسفكسيا أو الاختناق، اختناق الوليد او الاختناق ما حول الولادة، علاج الاختناق، الانعاش القلبي الرئوي، العلا

  • 366 مشاهدة
  • Jan 31,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب سارة ابراهيم
  • ( تعليق)
الأسفكسيا أو الاختناق

الأسفكسيا أو الاختناق

يحدث الاختناق  أو الأسفكسيا asphyxia عندما لا يحصل الجسم على كميَّةٍ كافية من الأكسجين، مِمَّا يُعيق التنفُّس الطبيعي، ويُمكن أن يؤدِّي إلى فُقدان الوعي، أو حتَّى الموت، ويُعتبر الاختناق حالةً طبيَّةً طارئة، وهو من الأسباب الشائعة للأذيَّات التي تؤدِّي إلى الموت، حسب ما ذكرت مراكز السَّيطرة على الأمراض، والوقاية منها.

 

في الحالات الطبيعيَّة عند التنفُّس، تطرح الرِّئتين غاز ثاني أكسيد الكربون وتأخذ الأكسجين؛ ويتم إرساله إلى الدم، الذي ينقله إلى جميع خلايا الجسم لتستخدمه لتوليد الطاقة، وإنّ أيَّ انقطاعٍ في عمليَّة تنفُّس الأكسجين، أو طرح ثاني أكسيد الكربون يُمكن أن يسبِّب الإغماء أو الموت.

 

ما هي أسباب الاختناق؟

هناك العديد من الأسباب المُحتملة لحدوث الاختناق، ولكن أكثر الأسباب شيوعاً هي انسداد المجرى التنفُّسي، واستنشاق المواد الكيميائيَّة، وفيما يلي قائمةً بأهم أسباب الاختناق:

 

الأجسام الغريبة التي تعلق في الطريق الهوائي:

كما يحدث عندما يعلق بعض الطعام، أو أيَّ جسمٍ في مجرى الهواء؛ وبالتَّالي يُعيق وصول الهواء إلى الرِّئتين، وقد يكون هذا الأمر أكثر شيوعاً  لدى كبار السن، وخاصةً الذين يعيشون بمفردهم، أو يستخدمون بدلات الأسنان، أو لديهم صعوبةً في البلع.

 

أيضاً يُمكن أن يحدث هذا عند الأطفال الصِّغار عند إعطاؤهم قطعاً كبيرةً من الطعام، أو عندما يضعون أشياء دون انتباه الوالدين في أفواههم، لذلك ينبغي على الآباء إبقاء الأشياء أو الألعاب الصَّغيرة جِدَّاً بعيداً عن مُتناول الأطفال، وكذلك عدم إعطاؤهم قطع الطَّعام كبيرة الحجم.

 

الحساسيَّة المفرطة:

 الحساسيَّة المفرطة هي ردّ فعلٍ تحسُّسي شديد تجاه الطعام، أو الدواء، أو لسع الحشرات، في حالات الحساسية المُفرطة، يصنع الجهاز المناعي أجساماً مضادة تُطلق مواد كيميائيَّة تسبِّب أعراضاً مثل التورُّم، أو الشرى، أو ضيق التنفُّس بسبب الوذمة، أو التورُّم في الطُرق الهوائيَّة العلويَّة، وإذا لم تُعالج هذه الحالة بشكلٍ إسعافي؛ يُمكن أن تتفاقم وتُسبِّب انقطاع التنفُّس.

 

الوسيلة الرئيسيَّة للوقاية من الحساسيَّة المفرطة هي تجنُّب الأشياء التي يُمكن أن تؤدِّي إلى ردِّ فعلٍ تحسُّسي شديد، كذلك يجب على المُصابين بحساسيةٍ مُعيَّنة أن يحملوا قلم حقن الأدرينالين، أو الإبينفرين عند مُغادرة المنزل.

 

الغرق:

يُعتبر الغرق أحد أهم أسباب الوفاة لدى الأطفال والشباب، ويُسبِّب الغرق صعوبةً شديدة في التنفُّس بسبب استنشاق المياه، حيث تدخل المياه من خلال الفم والأنف؛ وتُسبِّب قلَّة أو انقطاع الأكسجين الذي يصل إلى الرِّئتين.

 ومنها إلى باقي أعضاء الجسم، لهذا السبب يُنصح دوماً بتجنُّب السِباحة في المياه غير الآمنة، أو المناطق غير معروف تيَّار الماء فيها.

 

نوبة الرَّبو الحادَّة:

يُعتبر الرَّبو حالةً التهابيَّةً مزمنة تُصيب الشُّعب الهوائيَّة، وتحدث على شكل هجماتٍ تتحرَّض عند التعرُّض لبعض العوامل مثل حبوب الطَّلع، أو بعض الرَّوائح القويَّة؛ مثل رائحة المُنظِّفات، وتظهر أعراض مثل:

صعوبة في التنفُّس وصرير أثناء هجمة الرَّبو الحادَّة، حيث تتورَّم مُخاطية الشُعب الهوائيَّة؛ ويُصبح مجرى الهواء ضيِّقٌ جِدَّاً، وتزداد صعوبة التنفُّس، وإذا لم تُعالج على الفور تُسبب انقطاع إمدادات الأكسجين.

 

يجب أن يحرص المرضى الذين يُعانون من الرَّبو على حمل أجهزة الاستنشاق الخاص بعلاج الرَّبو معهم بشكلٍ دائم.

 

الاختناق الكيميائي:

وينجم هذا الاختناق عن استنشاق مادَّةً كيميائيَّة تُعيق تبادل الغازات في الرِّئتين، وفي النتيجة تقل كميَّة الأكسجين الواصلة إلى الدم، ومن الأمثلة على ذلك غاز أوَّل أكسيد الكربون، وهو غازٌ عديم الرَّائحة واللون يوجد في الدخان.

 وعند استنشاقه بكميَّات كبيرة يُمكن أن يُسبِّب تسمُّم أوَّل أكسيد الكربون، حيث يُنافس هذا الغاز الأكسجين على خلايا الدم الحمراء، فيرتبط بها ويُعيق نقل الأكسجين إلى الأنسجة.

 

حسب مراكز السَّيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، هُناك العديد من الطُرُق للوقاية من التسمُّم بأوَّل أكسيد الكربون، مثل استخدام الأجهزة التي تعمل بالغاز، أو الزَّيت، أو الفحم، وصيانتها بانتظام، وتركيب كاشف أوَّل أكسيد الكربون، وعدم تشغيل سيَّارةً أو شاحنة داخل مرآبٍ مُلحق بالمنزل.

 

- ومن الأمثلة الأخرى للاختناق الكيميائي؛ هناك أيضاً التسمُّم بالسيانيد، والذي يُمكن أن ينجم عن استنشاق الدخان في الحرائق، أو بسبب العمل في بعض المهن مثل التعدين.

- التسمُّم بغاز كبريتيد الهيدروجين الذي له رائحةٌ تُشبه البيض الفاسد، ويُمكن أن يأتِ من مياه الصَّرف الصحِّي، والسماد السائل، والينابيع الساخنة الكبريتيَّة، والغاز الطبيعي.

 

الوضعية الخاطئة للجسم:

أي عندما يكون الجسم في وضعيَّةٍ تُعيق التهوية، وهذا ما يُسمَّى بـ(الاختناق الموضعي)، ويُمكن أن يحدث هذا إذا كانت وضعيَّة الجسم تتداخل، أو تعيق التنفُّس أو الدورة الدمويَّة الأكسجين، ويُعتبر الأطفال حديثي الولادة والرُضَّع أكثر عُرضةً لهذا النَّوع من الاختناق؛ لأنَّهم غير قادرين على تصحيح وضعيَّتهم بأنفسهم.

 

المخدرات بجرعاتٍ عالية:

فرط جرعة المخدرات مثل المواد الأفيونيَّة، تُسبِّب تثبيط مركز التنفُّس في الدِّماغ؛ وتُسبِّب الموت، كذلك تعاطي المخدرات يُعيق الزَّفير وإخراج غاز ثاني أكسيد الكربون، مِمَّا يزيد من مستوياته في الدَّم، ويُقلِّل الأكسجين في الجسم.

 

النوبات أو الاختلاجات:

عند حدوث النوبة، قد يحدث توقُّف مؤقَّت في التنفُّس؛ والذي يُسمَّى أيضاً زلّةً تنفسيَّة apnea، يقلِّل من وصول الأكسجين لخلايا الجسم، ويُمكن أن تُسبِّب التشنُّجات التي تحدث أثناء الاختلاجات انسداداً في الطريق الهوائي، مِمَّا قد يُسبِّب الاختناق.

 

الخنق:

أي عندما يتم التعرُّض للخنق بواسطة اليدين، أو رباط، أو حبل يضغط بشدَّة على الحلق، حيثُ يُمكن أن يتسبَّب الخنق في توقُّف الهواء عن دخول الرِّئتين، كما يُمكن أن يُعيق تدفُّق الدَّم إلى الدِّماغ.

 

أعراض الأسفكسيا أو الاختناق

 

تتضمَّن الأعراض التي ترافق الاختناق ما يلي:

ضيق في التنفُّس، أو صعوبة في التنفس.
بحَّة الصوت.
ألمٌ شديد في الحلق.
بطء ضربات القلب.
رُعاف، أو نزيف الأنف.
تشوش الرؤيا.
نقص سمع.
تشوش الذِّهن.
فقدان الوعي.
شحوب الجلد.
ازرقاق الشفتين.

 

اختناق الوليد، أو الاختناق ما حول الولادة

وهو الاختناق الذي يُمكن أن يحدُث للطفل أثناء الولادة، ويُمكن أن يكون ذلك بسبب المُضاعفات التي تحدث قبل أو أثناء الولادة، مثل:

انفكاك المشيمة المُبكِّر.
اضطراب وظيفة المشيمة.
تمزُّق الرَّحم.
انضغاط الحبل السُرّي.
هبوط ضغط الدم لدى الأم.
حُمَّى لدى الأم.
نقص الأكسجين، أو مشاكل التنفُّس التي تحدث عند الأم بسبب التخدير.

 

ويسبِّب الاختناق أثناء الولادة مُضاعفات خطيرة للوليد تؤثِّر على عمل جميع أجهزة الجسم لديه، وتتضمن علامات وأعراض اختناق الطفل أثناء الولادة ما يلي:

ضعف البكاء.
جلد أزرق، أو شاحب.
انخفاض مُعدَّل ضربات القلب.
لهاث.
ضعف المنعكسات لدى الطفل.
 

علاج الاختناق

يعتمد اختيار العلاج على السبب الذي أدَّى إلى الاختناق، وتشمل خيارات المُعالجة الإسعافيَّة للاختناق ما يلي:

 

-  الإنعاش القلبي الرِّئوي (CPR): ويتم استخدامه عند توقُّف القلب عن العمل، ويتضمَّن تطبيق ضغط على الصدر لتعزيز الدَّورة الدمويَّة والأكسجين.

- العلاج بالأوكسجين: يهدف العلاج بالأكسجين إلى توصيل الأكسجين إلى الرِّئتين، وقد يكون ذلك عن طريق أنبوب الأنف، أو القناع، أو جهاز التنفُّس الصناعي.

-  مناورة هيمليش Heimlich: ويتم استخدام هذه المناورة في حالات الاختناق بجسمٍ أجنبي؛ بتطبيق ضغط باليدين على البطن أسفل الحجاب الحاجز؛ لدفع أيَّ جسمٍ غريب عالق في الطَّريق الهوائي للخارج.

-  العِلاج الدوائي: يُمكن أن تساعد الأدوية في تخفيف آثار ردِّ الفعل التحسُّسي، أو نوبة الرَّبو الحادَّة، أو جرعة زائدة من المخدرات، على سبيل المثال، يُمكن أن يُساعد حقن الإبينفرين السَّريع بالعضل، أو عن طريق قلم الإبينفرين للحساسية المفرطة.

 

 

مقالات متعلقة في صحة