ما هي أعراض نقص هرمون التستوستيرون؟

ما هي أعراض نقص هرمون التستوستيرون، أسباب نقص هرمون التستوستيرون، ما هي أعراض نقص هرمون التستوستيرون، تشخيص نقص هرمون التستوستيرون، الأعراض الجانبية لبدائل الت

  • 191 مشاهدة
  • Jan 29,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب سارة ابراهيم
  • ( تعليق)
ما هي أعراض نقص هرمون التستوستيرون؟

ما هي أعراض نقص هرمون التستوستيرون؟

التستوستيرون هو الهرمون الجنسي الرئيسي عند الرِّجال،  وينتمي إلى فئة الهرمونات التي تُسمَّى الأندروجينات، يتم إنتاجه من خلايا لايديغ في الخصيتين لدى الذكور بتحفيز من هرمونات الغدَّة النخاميَّة، كما يُنتج بكميَّات قليلة جديدة من المبيضين عند الإناث.

 

الوظيفة الرئيسيَّة للتستوستيرون هي تحفيز تطوُّر الصِّفات الذكوريَّة الثانويَّة، مثل زيادة نمو العضلات والعظام، ونمو الشَّعر في أماكن محدَّدة من الجسم، الصوت الخشن، الرَّغبة الجنسيَّة وغيرها.

وعادةً ما تنخفض مستويات التستوستيرون مع التقدُّم في السن، ويرتبط نقص هذا الهرمون بالعديد من المشكلات لدى الذكور، فما هي أعراض نقص هرمون التستوستيرون، وما هي أسباب هذا النَّقص؛ وكيفيَّة علاجه؟

 

أسباب نقص هرمون التستوستيرون

تنخفض كميَّة هرمون التستوستيرون عند الذُّكور تدريجيَّاً مع التقدُّم في السن، حيث يبدأ الانخفاض التدريجي في مستويات التستوستيرون بعد سنِّ الثلاثين، ويستمر بمعدَّل  1% كل عام طوال الحياة.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ أيَّ حالةٍ أو مرضٍ يؤثِّر على خلايا لايديغ في الخصيتين، سوف يُسبِّب انخفاضاً في إنتاج هرمون التستوستيرون، مثل:

اضطرابات الغدَّة النخاميَّة:مثل قصور الغدَّة، أو الأورام التي تُصيبها.

الرضوض التي تُسبِّب انقطاع الجريان الدموي للخصيتين.

 

أورام الخصية.

العدوى، مثل التهاب الخصية.

العلاج الكيميائي، أو الشعاعي للسَّرطان.

اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل داء ترسُّب الأصبغة الدموية، (وجود الكثير من الحديد في الجِّسم).

تليُّف الكبد.

الفشل الكلوي.

إدمان الكحول.

بعض أنواع الأدوية، مثل الستيرويدات القشريَّة، والهرمونات التي تُستخدم لعلاج سرطان البروستاتا، والأدوية التي تحتوي على أفيونات.

 

فيروس نقص المناعة البشريَّة (الإيدز).

 مُتلازمة كلاينفيلتر، (حالةٌ وراثيَّة يولد فيها الذَّكر بنسخةٍ إضافيَّة من كروموسوم x)، وتُسمَّى أيضاً متلازمة XXY.

مُتلازمة كالمان، (نمو غير طبيعي في منطقة ما تحت المهاد، وهي عبارة عن غدَّة في الدِّماغ تتحكَّم في العديد من الهرمونات).

 

السُّكري غير المضبوط.

قصور الغدَّة الدرقيَّة.

جراحة الدِّماغ.

الرضوض على الجمجمة.

ارتفاع مستويات الأستروجين، أو البرولاكتين.

تأخُّر البلوغ.

 

ما هي أعراض نقص هرمون التستوستيرون؟

فيما يلي مجموعة من العلامات والأعراض الشَّائعة لانخفاض هرمون التستوستيرون:

 

تساقط الشعر:

يلعب التستوستيرون دوراً هامَّاً في نمو الشعر، لهذا السَّبب يُمكن أن تُسبِّب مستويات التستوستيرون المنخفضة تساقُط شعر الرَّأس والوجه لدى الرجال، كما أثبتت بعض الدِّراسات أنَّ استخدام غرسات هرمون التستوستيرون تُساعد في زيادةِ نموِّ الشعر لدى النِّساء اللواتي يُعانين من تساقط الشعر المُرتبط بانخفاض الهرمونات الجنسيَّة.

 

 الشُّعور بالتعب:

يُمكن أن يُسبِّب نقص مستويات التستوستيرون انخفاضاً في الطاقة، والشعور المُستمر بالتَّعب، قد يُعاني البعض أيضاً من اضطراباتٍ في النَّوم، وانقطاع التنفس أثناء النوم، والذي يتسبَّب في توقُّف التنفُّس لعدَّة ثواني أثناء النوم، ممَّا يدفع للاستيقاظ ويزيد اضطراب النوم.

 

 انخفاض كتلة العضلات والعظام:

نظراً لكون هرمون التستوستيرون يلعب دوراً في نمو العضلات، فمن الطبيعي أن تتراجع الكتلة العضليَّة مع انخفاض مستوياته، ومع ذلك، وحسب ما أكَّدت دراسة أجريت عام 2016، فإنَّ انخفاض التستوستيرون لا يُسبِّب ضعفاً في العضلات، ولا يؤثِّر على وظيفتها.

 

 وبشكلٍ مُماثل لتأثيره على العضلات، فإنّ التستوستيرون مهمٌ أيضاً لنمو العظام، وتراجع مستوياته يُمكن أن يُسبِّب تراجعاً في كتلة العظام، وقد يزيد من خطر الإصابة بالكسور بسهولة.

 

اضطراب الوظيفة الجنسيَّة:

التستوستيرون هو الهرمون المسؤول عن تحريض الدَّافع الجنسي أو الرَّغبة الجنسيَّة عند الرِّجال، لهذا السَّبب تترافق المستويات المنخفضة من هذا الهرمون مع انخفاض الرَّغبة الجنسيَّة، بالإضافة إلى ذلك، التستوستيرون أحد العوامل المُهمَّة لحدوث الانتصاب عند الرِّجل.

 

 حيث يزيد من إنتاج جُزيء أكسيد النتريك في الدِّماغ، وهو المسؤول عن إطلاق سلسلة من التفاعلات الكيميائيَّة اللازمة لحدوث الانتصاب، لهذا السَّبب فإنّ الانخفاض الشديد في مستويات التستوستيرون؛ يُمكن أن يُسبِّب صعوبةً في الانتصاب، أو حتَّى عدم حدوث الانتصاب التلقائي الذي يحدث أثناء النوم.

 

ومع ذلك، لا يوجد دراسات كافية حول استخدام هرمون التستوستيرون في علاج مشاكل الانتصاب، نظراً لكثرة العوامل التي تؤثِّر على الانتصاب؛ مثل المشاكل النفسيَّة، وبعض الأمراض مثل السُّكري وارتفاع ضغط الدم، وغيرها.

 

صغر حجم الخصيتين، وقلَّة السَّائل المنوي:

يُمكن أن يُسبِّب انخفاض التستوستيرون أيضاً صغراً في حجم الخصيتين، وتغيُّرات في كيس الصفن، ونقص في إنتاج السَّائل المنوي أثناء القذف، وهو السَّائل الذي يُساعد في حركة الحيوانات المنويَّة.

 

تغيُّرات في توزّع الدُّهون في الجسم:

يُمكن أن يؤدِّي انخفاض هرمون التستوستيرون إلى زيادة الوزن، حيث أظهرت العديد من الدِّراسات أنَّ الرِّجال الذين يُعانون من انخفاض التستوستيرون؛ لديهم نسبةً أعلى من الدُّهون في الجسم من أولئك الذين لديهم هرمون تستوستيرون طبيعي.

 

 كذلك يُمكن أن يُعاني بعض الرِّجال الذين لديهم مستويات مُنخفضة من التستوستيرون من التثدِّي، أو زيادة حجم الثديين، وقد يكون ذلك بسبب خلل في توازن هرموني الأستروجين والبروجستيرون.

 

فقر الدم:

ربطت عِدَّة أبحاث انخفاض هرمون التستوستيرون بزيادة خطر حدوث فقر الدم، وما ينجم عنه من مضاعفات، كما أشارت بعض الدِّراسات أنّ استخدام هُلام أو جل هرمون تستوستيرون عند الرِّجال مِمَّا يُعانون من فقر الدم، ولديهم انخفاضاً في مستويات التستوستيرون، أعطى تحسُّناً ملحوظاً لدى هؤلاء مُقارنةً بالمرضى الذين لم يتلقُّوا نفس العلاج.

 

الاضطرابات النفسية والعقلية:

العديد من الأبحاث ربطت بين الانخفاض في مستويات هرمون التستوستيرون، وزيادة الاكتئاب، ولكون هرمون التستوستيرون يؤثِّر على العديد من العمليَّات في الجسم.

 

 فقد يؤثِّر أيضاً على الحالة المزاجيَّة والقدرة العقليَّة، لذلك قد يكون الرِّجال الذين يُعانون من انخفاض التستوستيرون أكثر عُرضةً للإصابة بالاكتئاب، وتقلُّبات المزاج، والتوتُّر، ويُمكن أيضاً أن يُسبِّب انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون اضطراباً في الذَّاكرة، وضعفاً في التركيز.

 حيث أشارت بعض الأبحاث أنّ استخدام مُكملات التستوستيرون ساهم  بتحسين الذَّاكرة لدى الرِّجال الذين لديهم مستويات قليلة من هذا الهرمون.

 

التشخيص - انخفاض هرمون التستوستيرون

يتم تشخيص انخفاض هرمون التستوستيرون عن طريق قياس كميَّة هرمون التستوستيرون في الدم؛ من خلال فحص الدم، وقد يتطلَّب الأمر عِدَّة قياسات لتحديد ما إذا كان المريض يُعاني من انخفاض هرمون التستوستيرون، حيث تميل المستويات إلى التغيير خلال اليوم.

ووفقاً لجمعيَّة المسالك البوليَّة الأمريكيَّة؛ فإنّ مستويات هرمون التستوستيرون التي تقل عن 300 نانوجرام لكل ديسيلتر من الدم، تُعتبر انخفاضاً في مستويات الهرمون.

 

علاج انخفاض هرمون التستوستيرون

بالإضافة إلى علاج السَّبب أو المشكلة الصحيّة التي أدَّت إلى انخفاض مُستويات هرمون التستوستيرون، قد تكون هناك حاجةٌ أيضاً لتعويض الهرمون.

 

أو ما يُسمَّى المعالجة البديلة بالتستوستيرون testosterone replacement therapy، وعادةً ما يُلاحظ تحسُّن الأعراض خلال أقل من شهرين من بدء المُعالجة البديلة بالتستوستيرون، وهناك العديد من أشكال الهرمون الدوائية مثل:

الأقراص الفمويَّة الذوَّابة في الفم.

حقن التستوستيرون.

غرسات التستوستيرون التي تُزرع تحت الجلد، وتطلق الهرمون ببطء.

اللصاقات الجلديَّة.

الجل أو الهلام.

 

ويُمكن أن تُسبِّب المُعالجة البديلة بالتستوستيرون بعض الآثار الجانبيَّة إذا استمرَّت لمدَّة طويلة، مثل:

تضخُّم الثديين.

تقلُّص الخصيتين، وانخفاض إنتاج الحيوانات المنويَّة.

زيادة إنتاج الخلايا الحمراء، والتي يُمكن أن تُسبِّب جلطات الدم.

زيادة ظهور حب الشباب، والتهابات الجلد الأخرى.

 

زيادة خطر حدوث المضاعفات القلبيَّة الوعائيَّة، مثل السكتة الدماغيَّة، أو النوبة القلبيَّة.

زيادة احتمال حدوث ورم البروستاتا الحميد، أو زيادة نمو سرطان البروستاتا في حال وجوده.

تفاقُم انقطاع التنفُّس أثناء النوم.

 

الخلاصة

انخفاض هرمون تستوستيرون ليس نادراً، فهو يؤثِّر على حوالي 2 من كل 100 رجل، وفقاً لجمعيَّة المسالك البوليَّة الأمريكيَّة، ويزيد خطر انخفاض التستوستيرون مع تقدُّم العمر، على الرَّغم من أنَّ مُعظم الرِّجال يفقدون التستوستيرون بشكلٍ طبيعي مع التقدُّم في السن.

 

 لحسن الحظ، مُعظم حالات انخفاض هرمون التستوستيرون يُمكن علاجها، لذا فإنّ  المعرفة الجيِّدة للأعراض ضروريَّة لأنَّها تساعد  في التشخيص والعلاج المُبكِّر