تليف الكبد الأعراض والأسباب

Cirrhosis - Symptoms and causes,تليف الكبد,تليف الكبد,علاج تليف الكبد,ما هو علاج تليف الكبد,الكبد,تشمع الكبد,هل تليف الكبد يسبب الوفاة,اعراض تليف الكبد الحادز

  • 404 مشاهدة
  • Jan 11,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب ريم الشيخ
  • ( تعليق)
تليف الكبد الأعراض والأسباب

تليًّف الكبد

يعتبر الكبد من أهم الاعضاء في جسم الإنسان، حيث يلعب دوراُ كبيرًا وبالغ الأهمية في عملية الاستقلاب، ويعمل على تصنيع البروتينات الضرورية لعمليات البناء، بالإضافة لدوره في تخزين السكر على شكل غلوكوجين ليقوم بطرحه في الوقت المناسب، وأيضًا الكبد هو المسؤول عن تخليص الجسم من السموم، ولاننسى أيضًا الأهمية الكبرى لدور الكبد في الاستجابة المناعية.

لكن ماذا يحدث في حال أُصيب الكبد بمشكلة أو خلل ما؟ هذا ما سنعرفه في المقال التالي. 

 

آلية حدوث تليًّف الكبد 

يعتبر تليًّف الكبد من أهم الأمراض وأكثرها خطورةً على حياة المصاب، ويحدث تليًّف الكبد عندما يصاب الكبد بمرض ما أو خلل معيّن يؤدي بالنتيجة إلى إصابة خلاياه وعدم قدرتها على العمل بالشكل الصحيح، وبالتالي عندما تقوم هذه الخلايا بتجديد نفسها تفشل في ذلك، ويتشكل بالنتيجة نسيج متندب غير سليم وغير فعّال وظيفيًا، ومع الوقت تتشكل المزيد من التندبات التي تتجمع مع بعضها البعض مشكّلةً مجموعات متكتلة على بعضها يطلق عليها اسم عقيدات.

 

ولأن هذه الخلايا الجديدة غير فعّالة فيعمل الكبد على المعاوضة ويقوم بتشكيل خلايا أخرى، وهكذا تتزايد أعداد الخلايا اللاوظيفية ويتحول النسيج الكبِديّ لنسيج متندب ومُتليًّف وبالتالي لايستطيع أن يقوم بوظائفه، فيصل نتيجة ذلك إلى مرحلة تعرف باسم التشمع الكبِديّ أو التليًّف الكبِديّ.

 

وكما أسلفنا إن خطورة هذا المرض كبيرة وهي السبب الرئيسي للوفيات عند مرضى التليًّف، وذلك بسبب أن هذه الأذية الحاصلة في خلايا الكبد غير عكوسة، هذا يسبب مع مرور الوقت فقدان الكبد لوظائفه الهامة والأساسية التي يحتاج إليها الجسم البشري.

لكن بالمقابل يوجد بعض الحالات النادرة يكون فيها التليًّف الكبِديّ عكوس، وغالبًا ما يحدث ذلك عندما يتم اكتشاف السبب في وقت باكر وبالتالي تتم معالجته قبل حدوث التندب في خلايا الكبد.

 

مراحل تطور التليًّف الكبِديّ: 

يحدث التليًّف الكبِديّ عادةً بشكلٍ مزمن، أي يتطور خلال عدة سنوات وفق المراحل التالية:

المرحلة الأولى: في هذه المرحلة يتكون نسيج ندبي يحّل محل النسيج الكبِديّ السليم، ولكن بكميات صغيرة جدًا لذا لايشعر المصاب بأيةِ أعراض، كما لاتظهرلديه أيُّ مشاكل صحية.

المرحلة الثانية: أما في المرحلة الثانية فيبدأ النسيج المتندب بالانتشار أكثر ضمن الكبد وبالتالي تبدأ بعض الأعراض بالظهور على المريض، فمثلًا يتطور ارتفاع في ضغط وريد الباب وبالتالي تبدأ دوالي المري بالظهور.

 

المرحلة الثالثة: أما المرحلة الثالثة فيحدث فيها انتشار أكثر للتندب ضمن الكبد وبالتالي تظهر أعراض أشد على الشخص المصاب، منها انتفاخ منطقة البطن بسبب امتلائها بالسوائل الحُرّة، وذلك بسبب فشل الكبد بوظيفة تصنيع البروتينات الضرورية للحفاظ على السوائل ضمن الأوعية.

 

المرحلة الرابعة: وبعدها تتطور المرحلة الرابعة والتي يصبح فيها الكبد متندّب ومُتليًّف بشكل كلي، وتصبح حالة المريض خطرة جدًا، قد يصل إلى مرحلة السُبات الدماغي بسبب عدم تخلص الجسم من السموم التي كان الكبد يقوم بتنقيتها من الدم وطرحها خارج الجسم، وفي هذه المرحلة يصبح العلاج الوحيد هو زراعة كبد سليم بشكل عاجل، وإلا تحدث الوفاة سريعًا.

 

 

أسباب تليًّف الكبد:

هناك العديد من الاسباب التي تؤدي إلى تليًّف الخلايا الكبِديّة، نذكر منها: 

1. الكحول: يعد الكحول من أهم الأسباب وأكثرها شيوعًا، حيث قدّرت بعض الاحصائيات نسبة الإصابة بالتليًّف الكبِديّ لدى 10 -20% من المدمنين على الكحول لمدة 10  سنوات أو أكثر، وتُعتبر النساء أقل تحملًا للكحول لذلك تكون كمية الكحول المسببة للتليًّف عند النساء أقل، كما لوحظ حسب الدراسات أن الكحول يسبب إيقاف عملية الاستقلاب التي يقوم بها الكبد فهو يترسب ضمن الخلايا الكبِديّة ويمنعها من القيام بوظيفتها، وقد يُلاحظ في حالات التهاب الكبد الكحولي تضخم بالكبد مؤلم مترافق مع ترفع حروري.

 

2. التهاب الكبد الفيروسي: تعتبر الاصابة بالفيروس B وC من الأسباب المهمة المؤدية للتليًّف الكبِديّ، ويحدث التليًّف بهذه الحالة بسبب إزمان الإصابة واستمرار الفيروس بتخريب الخلايا الكبِديّة.
3. تشحم الكبد اللاكحولي: يحدث هذا النوع من التشحم عادةً عند مرضى الداء السكري، أو عند البدينين أو المرضى الذين يُعالجون بالستيروئيدات القشرية، حيث تكون مستويات الشحوم مرتفعة لدى هؤلاء المرضى وبالتالي تترسب هذه الشحوم في الخلايا الكبِديّة وتعيق قدرتها على أداء وظيفتها.
4. التشحم البدئي الصفراوي: يصيب هذا المرض عادةً النساء متوسطات العمر، لاتشكو المريضة عادة من أعراض صاخبة، فهي تشكو من التعب والوهن العام، وأحيانا تشكو من الحكة المرافقة، حيث تشخص عن طريق ارتفاع الفوسفاتاز القلوية والمعيار الذهبي للتشخيص مخبريًا هو وجود أضداد الميتاكوندريا في عينة الدم المسحوبة للمريضة.
 
5. التهاب القناة الصفراوية المصلب: الإصابة شائعة عند الرجال أكثر وتحدث بسبب ركودة الصفراء بالأقنية الصفراوية، ويحدث لدى المريض إسهال دهني وحكة، ونقص الفيتامينات المنحلة بالدسم، ولوحظ ترافق هذا المرض مع التهاب القولون القرحي في 95% من الحالات.
6. التهاب الكبد المناعي الذاتي: وتحدث الاصابة هنا بآلية مناعية حيث تصاب خلايا الكبد وتلتهب ثم تتندب ولاحقا تتليًّف، يفيد العلاج في هذه الحالة بالكورتيزون والذي قد يخفف من الاذية المناعية.
7. الهيموكروماتوز: داء الصباغ الدموي الوراثي، يحدث هذا المرض بسبب زيادة امتصاص الحديد عن طريق الأمعاء وبالتالي زيادة الحمل من الحديد الذي يترسب بدوره في الأنسجة المختلفة ومن ضمنها الكبد، وبسبب الترسب في الخلايا يؤذيها وبإزمان الترسب يؤدي إلى التليًّف الكبِديّ.
 
8. داء ويلسون: مرض وراثي، يسبب نقص بالأنزيم المسؤول عن استقلاب النحاس بالجسم، مما يؤدي إلى تراكم النحاس بالدماغ والكبد والقزحية.
9. عوز ألفا -1 أنتي تربسين: أيضًا هو مرض وراثي، ينقص فيه مستويات الأنزيم المذكور ممايُسبب أذيّة كبدية مترافقة مع أذية رئوية أيضًا.
10. التليًّف الحاصل بسبب قصور القلب: عندما تفشل عضلة القلب بالعمل وضخ الدم، يحصل احتقان بالحجرات اليمنى للقلب وبالتالي يحتقن الوريد الأجوف السفلي الذي يسبب بدوره احتقان الأوردة الكبِديّة وبالتالي تليًّف كبدي تالي للاحتقان الوعائي.
 
 

أعراض التليًّف الكبِديّ:

ذكرنا سابقًا أنّ أعراض التليًّف الكبِديّ لاتظهر في المراحل الأولى من المرض، وإنما تبدأ بالظهور مع تقدم التليًّف، ومن أبرز الأعراض التي تظهر لدى مرضى التليًّف الكبِديّ:

  • • التعب والوهن العام.
  • • نقص الوزن.
  • • آلام بطنية.
  • • اليرقان.
  • • الحكة الجلدية.
  • • تجمع السوائل في البطن ويسمّى الحبن.
  • • نزوف هضمية بسبب تمزق دوالي المري.

 

كيفية تشخيص مرض تليًّف الكبد:

هناك عدة وسائل تساعد على تشخيص المرض، فعند وجود بعض الأعراض السابقة نتوجه لأحد الإجراءات التالية:

التحاليل مخبرية: حيث نجد:

  • • نقص صفيحات دموية.
  • • ارتفاع بيلوروبين الدم.
  • • ارتفاع الأنزيمات الكبِديّة.
  • • نقص الألبومين.
  • • تطاول زمن البروثرومبين.
  • • نقص صوديوم الدم.

 

إيكو البطن: في الحالة الطبيعية تكون حواف الكبد ملساء، لكن في حالة التليًّف يُلاحظ تعرج بحواف الكبد.

خزعة الكبد: وهي المعيار الذهبي للتشخيص حيث يعتبر هو المؤكد.

 

  • علاج تلف الكبد:

  • يعتمد علاج تليًّف الكبد على علاج المسبب الأساسي للمرض وذلك من خلال اتباع مايلي:
  • • يجب إيقاف تناول الكحول عند الكحوليين.
  • • علاج التهابات الكبد الفيروسية بالأدوية المناسبة لكل فيروس.
  • • يعالج التهاب الكبد المناعي الذاتي بالكورتيزون.
  • • يعالج الهيموكروماتوز بفصادة الدم.
  • • داء ويلسون يعالج بخالبات النحاس البنسلامين.

 

بالإضافة إلى ذلك يوجد بعض العلاجات العرضية التي تخفف من معاناة المريض كالمدرات وبزل الحبن لتخفيف حجم البطن، ويستخدم لاكتولوز لمنع تراكم السموم في الجسم والتي قد تؤدي لحدوث سبات يسمى بالاعتلال الدماغي الكبِديّ.

 

وأخيرًا يتوجب على كل شخص وقاية نفسه من الإصابة بتليًّف الكبد عن طريق الامتناع عن تناول الكحول، وتجنب نقل الدم إلّا اذا كان مٌنقّى وخالٍ من الفيروسات التي قد تنتقل عن طريق الدم، والمعالجة الباكرة في حال وجود أمراض وراثية.

 

 

مقالات متعلقة في الأمراض المزمنة