أضرار الترامادول

اضرار الترمادول,أضرار الترامادول, أضرار الترامادول الأحمر, أضرار الترامادول على المخ, هل الترامادول منوم,عقار الترامادول,مخاطر الترامادول.

  • 254 مشاهدة
  • Jan 08,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب ريم الشيخ
  • ( تعليق)
أضرار الترامادول

أضرار الترامادول

أيُعقل أن تتحول المادة الدوائية المصنوعة أساساً لمداواة الجسم وتخليصه من الآلام إلى مادة سامة تمتلك من العواقب والأضرار ما يكفي لإلحاق الأذى بالإنسان والضرر بأعضائه!!؟ وتعقيباً على ذلك فإننا كثيراً ما نسمع بعبارة "الدواء سلاح ذو حدين" والتي إذا ما تعمقنا في معناها نستطيع إدراك انقلاب الدواء إلى داء لدى إساءة استخدامه أو الاستخدام الخاطئ له، ولعل أكثر الزمر الدوائية التي يُساء استخدامها هي المسكنات المشتقة من الأفيون وأبرزها الترامادول، الذي استخدم بشكل مسيء جداً في غضون السنوات الأخيرة، الأمر الذي قاد إلى نتائج وخيمة وأضرار رهيبة، سنتعرف عليها في هذه المقالة.

 

ما هو الترامادول؟

الترامادول هو أحد المواد المسكنة للألم ذات التأثير الكبير في الجهاز العصبي لدى الإنسان، الأفيوني المنشأ، والذي اعتاد الأطباء على وصفه بكثرة نتيجة فعّاليته الرائعة في تسكين الآلام المختلفة بغض النظر عن شدتها، إذ يتميّز بالقدرة على معالجة الألم المتوسط حتّى الشديد مما دفع الأطباء إلى اعتماد صرفه في أحيانٍ كثيرة في غضون السنوات الأخيرة، ولا يُسمح للصيدلاني نهائياً بإعطائِه دون وجود وصفة طبية تُتيح ذلك في إطار الجرعة المناسبة التي يحددها الطبيب.

 

آليّة عمل الترامادول في الجسم:

يُعد الترامادول عقار طبي مُصنّع بشكلٍ مشابه تماماً لعقار مستخرج في الأصل من نبات يُدعى "الخشخاش" ، تم تصنيعه ليحاكي التأثيرات الطبية الخاصة لتلك المواد بقصد الاستفادة منها في معالجة الأمراض وشفاء الآلام ومداواة الناس، لكن كيف يمارس الترامادول تأثيره الطبي في الجسم؟

أولاً : يشبه الترامادول في تركيبه وبنيته الكيميائية هرمون الاندورفين إلى حدٍ كبير، إذ يعتبر الأخير واحداً من الهرمونات الموجودة بصورة طبيعية في جسم الإنسان، والذي يتجلى دوره عبر الاتصال مع المراكز الحسيّة الموجودة في المخ والمسؤولة عن الشعور والإحساس بالآلام، فيساهم ذلك الاتصال بتسكين الألم وتهدئته، ولهذا فإنّ تصنيع الترامادول وفق بنية مشابهة لبنية الهرمون كانت الغاية منه الحصول على التأثير ذاته، فهو يعمل أيضاً على إغلاق المراكز الحسية المسؤولة عن الشعور بالألم في المخ وبالتالي وقف الشعور بالألم والشفاء منه.

ثانياً: عقب انغلاق مراكز الشعور بالألم نتيجة استخدام الدواء تبدأ الإشارات المرسلة من قبل الجسم إلى المخ بالتدني شيئاً فشيئاً، ومع ذلك التدني والانخفاض في إرسال الإشارات يزول الشعور بالألم بشكلٍ تدريجي.

 

أسباب استخدام الترامادول:

يُستخدم الترامادول من أجل تخفيف وإزالة الآلام ذات التأثير المتوسط وحتى الشديد، كالآلام التي يسببها مرض السرطان والتي تتجاوز قدرة الإنسان على التحمل، بالإضافة إلى دوره في زوال وشفاء الآلام الناتجة عن إجراء العمليات الجراحية المختلفة، وكذلك يسهم في تسكين ألم الإصابات المختلفة التي يكون الرياضيون عرضةً للإصابة بها في مسابقاتهم وألعابهم، إلى جانب وصفه في بعض الأحيان لعلاج ارتداد المريء الذي يولّد إحساساً شديداً بالوجع والتعب في كلٍ من المعدة والمريء.

ونتيجة شيوع استخدامه وصرفه في الكثير من الحالات المرضية أخذ الفرد يسلك مساراً خاطئاً واتجاهاً غير صائب في استعماله، فراح يسيء استخدامه ويلحق الأذى بنفسه ويضرّ بذاته، وينهك جسده ويهدد صحته، وهذا ما جعلنا نتحدث في هذه المقالة عن هذا الموضوع ونطلع على مدى خطورة وعواقب استخدام عقار الترامادول بشكل مخالف للجرعات المقررة من قبل الطبيب، فما هي أضرار ومخاطر استخدام الترامادول؟

 

أضرار الترامادول:

كما هو الحال في مختلف المواد الدوائية التي يعتاد الفرد على تناولها للحصول على فوائدها والانتفاع منها فإنها من جانب آخر تمتلك مجموعة من الآثار الجانبية التي لابد من حدوثها خلال فترة العلاج مع تباين شدتها من فرد إلى آخر، فإن المريض الذي يعالج بدواء ترامادول معرّض للإحساس بالغثيان والشعور بالقيء، ألم معدي في حال تناوله قبيل الطعام، قلة التبرز، وتغير مستويات السكر في الدم وذلك كتأثيرات جانبية خاصة بالدواء، لكننا عندما نتحدث عن أضرار الترامادول لسنا بصدد الحديث عن آثاره الجانبية وإنما مقصدنا وغايتنا الخوض في مسألة الإدمان عليه وتعاطيه، فقد أدى استخدام الفرد له من تلقاء نفسه وعلى هواه وبالجرعات التي يرغب بها دون استشارة طبية إلى إساءة استخدامه بوضوح والدخول في دوامة الإدمان والاعتياد التي يصعب الخروج منها والتي تصبح في مراحل متطورة بحاجة إلى مراكز صحية ورعاية طبية بالغة، وهذا ما جعل مختلف الدول حول العالم تحرص على صرفه للمرضى ضمن قيود محددة وبشروط معينة.

تتجسد أضرار ومخاطر تعاطي الترامادول في بعض العلامات التي تظهر على المتعاطي والتي نتمكن من إيجازها في النقاط التالية:

1- اعتلال المزاج واضطراب الحالة النفسية وانقلابها من حيث المرور بمشاعر مختلطة من السعادة والحزن، التفاؤل والإحباط وذلك خلال مدة وجيزة لا تتجاوز ستون دقيقة.

2- انخفاض شهية المتعاطي تجاه الأطعمة والمأكولات مما يؤدي إلى إصابته بالهُزال نتيجة التدني الكبير في الوزن وهذا من شأنه أن يسبب إصابته بالعديد من الأمراض.

3- ضعف التوازن في الجسد بشكل تدريجي وذلك نتيجة أذية الجهاز العصبي المركزي في الجسم بشكل متكرر، مما يؤدي إلى اعتلاله وفقدانه المقدرة في السيطرة على حركات الجسم واتزانه.

4- أذية العضلات وإنهاكها والتأثير على صلابتها وقوتها.

5- الهذيان والهلوسة التي تتظاهر من خلال التخليط الذهني والحديث عن رؤية أشياء غير موجودة أساساً.

 

إلى جانب العلامات السابقة الناتجة عن تعاطي هذه المادة المخدرة لابد لنا أيضاً من ذكر بعض المخاطر التي ينبغي الانتباه إليها وأخذها بعين الاعتبار قبل التفكير ببدء التعاطي والتي تصيب الجسم باعتلالات خطيرة وكوارث صحية.

 

مخاطر الترامادول:

يملك عقار ترامادول بالجرعات الزائدة تأثيراً هاماً على الجهاز والعضو الرئيسي المعني بإزالة الفضلات والسموم من الجسم ألا وهو الكبد، فيؤدي إلى إنهاكه وإتلافه والتأثير على مهامه وأدواره مسبباً ما يُعرف ب التليف الكبدي، ليس ذلك فحسب بل يسبب العقار أيضاً حدوث الجلطات الدماغية والقلبية الناتجة عن التأثير على عمل الدماغ والقلب وبالتالي الوفاة متأثراً بتلك الإصابات، ومن الجدير بالذكر خطورة تأثيره على مسألة الإنجاب، إذ يسبب تعاطي الترامادول عجزاً جنسياً ملحوظاً، يتطور لاحقاً ليتحول إلى العقم وانعدام القدرة على الإنجاب.

 

وأمام ما أدركناه من مخاطر وما ألممنا به من معلومات مهمة تخص عقار على قدر كبير من الأهمية والاستخدام وهو الترامادول فإن ذلك يوجب علينا أخذ الحيطة والحذر في حال الاضطرار إلى استعماله والتقيد بالتعليمات الطبية المرفقة معه وفق ما يدلي به الطبيب المختص والتي تجعلنا دوماً في جانب آمن وسليم، حاله حال العديد من الزمر الدوائية الأخرى التي تتشابه معه من ناحية الأضرار والمخاطر، فإن أجسادنا أمانةٌ في أعناقنا ينبغي علينا المحافظة عليها ما أمكن وتجنيبها أي أضرار محتملة، وبالتالي نستطيع البقاء كأعضاء فاعلين في المجتمع نؤدي الأدوار الملقاة على عاتقنا بكل أمانة وإخلاص ونعلم الأجيال اللاحقة السير على الخطى ذاتها.