أضرار قِلّة شرب الماء للحامل

شرب الماء للحامل,كثرة شرب الماء للحامل,شرب الماء للحامل في الشهور الاولى,الحمل,اضرار الماء والليمون,الماء للحامل,طبيب كلى يكشف أضرار كثرة شرب المياه.

  • 391 مشاهدة
  • Jan 18,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب هيا الشيخ
  • ( تعليق)
أضرار قِلّة شرب الماء للحامل

شرب الماء للحامل

يعد الحمل أهم مرحلة من مراحل حياة الأنثى،  فعلى الرغم من صعوبة تلك المرحلة ومشقتها إلا أن الامرأة الحامل تكون سعيدة جداً وهي تنتظر مولودها الجديد، وتهتم بأدق التفاصيل المتعلقة به، وتجدها تبذل كل ما في وسعها ليأتي مولودها إلى الحياة بصحة جيدة.

ولو اطلعنا على أكثر المواضيع بحثاً على محرك البحث غوغل سوف نجد النتائج التالية : "كيف أحمي صحة طفلي؟"،"ماهو الغذاء المناسب للمرأة الحامل؟"والكثير من الأسئلة الأخرى المتعلقة ب الموضوع ذاته.

في سياق الموضوع ومن ضمن أهم الأمور الواجب على المرأة أن تعلمها وتبحث عنها هو أهمية الإكثار من شرب الماء خلال فترة الحمل، وفوائد ذلك على صحتها وصحة جنينها وسلامته، وهذا ما سأقدمه لكِ عزيزتي الأنثى.

 

خصوصية فترة الحمل:

يعد اهتمام المرأة الحامل بتغذيتها خلال فترة الحمل موضوع مهم جداً للحفاظ على صحتها وصحة جنينها في آنٍ واحد، فجسمها في حالة الحمل يكون بحاجة إلى تغذية مضاعفة من حيث الكمية،بالإضافة إلى أنه يكون بحاجة إلى أطعمة صحية، فغذاء المرأة الحامل يجب أن يكون غنياً بالفيتامينات والكلس والبروتينات اللازمة لبناء وتكوين خلايا الجنين، ويجب على المرأة الحامل أيضاً تجنب المأكولات الضارة وغير الصحية كالوجبات السريعة التحضير والأطعمة المعلبة والمليئة بالمواد الحافظة، والأطعمة المقلية.

تحتاج المرأة الحامل أيضاً للكلس بكميات كبيرة بسبب حاجة جنينها لبناء العظام، كما أنها تكون بحاجة البروتينات لأنها لازمة وضرورية  لبناء خلايا الجنين وأنسجته.

 

التغذية الجيدة للمرأة الحامل:

تُنصح المرأة الحامل بتناول مايلي:

  1. البروتينات: تستطيع المرأة الحامل الحصول على البروتينات من اللحوم قليلة الدهون مثل لحم السمك والدجاج.

  2. الشحوم والدهون : لكن يجب الانتباه إلى أن تكون الدهون صحية كالدهون المستخلصة من مصادر نباتية مثل زيت الزيتون، كما يجب أن تبتعد عن الدهون الثلاثية المشبعة.
  3. الألبان والأجبان: فهي تحتوي على كميات كبيرة من الكالسيوم، يحتاجها جسم المرأة الحامل بكثرة لتعويض النقص الحاصل عندما يسحب الجنين الكلس الموجود لديها، فهو يسحب كل مايحتاج إليه لتكوين العظام والأسنان.
  4. فيتامينات ومعادن: خاصة الفيتامين B9أو مايُسمّى بحمض الفوليك خاصةً في الثلث الأول من فترة الحمل، فهو يلعب دوراً كبيراًفي حماية الجهاز العصبي للجنين ويمنع إصابته بالتشوهات،يمكن أيضاً أن تُعطى المرأة الحامل الحديد بعد انقضاء الثلث الأول من فترة الحمل لوقاية الأم من فقر الدم، حيث يساهم ذلك في نقل كمية أكبر من الأوكسجين للجنين.
  5. زيادة محتوى الوجبات من الألياف : يساعد ذلك على تحسين حركة الأمعاء لدى الحامل وبالتالي تتجنب الآلام الكولونية والنفخة الني تحدث بسبب ضغط الرحم الحاوي على الجنين.

 

ومن المهم جداً أن تتجنب المرأة الحامل الأطعمة التالية:

  1. اللحوم النيئة أو الغير مطهية بشكل كامل: قد تنتقل بعض الجراثيم المتوضعة ع اللحوم النيئة مثل الليستريا فهي تنتقل عبر المشيمة إلى الجنين وتسبب وفاته والتالي الإجهاض.
  2. اللحوم البحرية النيئة كالأسماك أو المحار، بالإضافة إلى بعض أنواع السمك (مثل سمك أبو السيف، المارلين، سمك القرش) لاحتوائه على نسبة عالية من مادة الزئبق التي تنتقل إلى الجنين عبر المشيمة وتتراكم في جسمه مسببةً أذية للجهاز العصبي لديه.
  3. يجب أيضا الاقلال من المشروبات الحاوية على كميات لابأس بها من الكافيين مثل (الشاي والقهوة والشوكولا)بالإضافة إلى مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية.
  4. الأدوية: تُمنع المرأة الحامل من تناول أي دواء بدون استشارة الطبيب، حيث يوجد الكثير من الأدوية التي تنتقل إلى الجنين و تؤذيه أو تؤثر على قلبه، والأخطر من ذلك أن بعض الأدوية قد تسبب تشوّه الجنين.
  5. تجنب الأطعمة و المكمّلات الغذائية الحاوية على فيتامين Aبتراكيز عالية، حيث أثبتت الدراسات العلمية أن فيتامين Aله تأثير مشوّه على الجنين.


مخاطر قلة شرب الماء في فترة الحمل :

من المعروف أن الحمل يترافق مع الإقياء الذي يختلف بالشدة بين امرأة وأخرى، وتعاني أيضاً من الارتجاع المريئي المعدي والذي يسبب حرقة خلف القص ويزيد من قلة الشهية، هذا يسبب خسارة الجسم للكثير من السوائل وبالتالي نقص الحجم الجائل بالدوران، حيث الوارد قليل والخسارة كبيرة، ولهذا تأثيرات ضارّة على الأم والجنين على حد سواء، لذلك فهي بحاجة إلى تعويض خسارة هذه الكميات من السوائل.

حيث تخسر المرأة الحامل الكثير من السوائل خلال فترة الحمل بسبب مايلي:

  1. الغثيان الصباحي والذي يقلل الشهية ويمنع المرأة من تناول الطعام أو الشراب.
  2. الإقياء المرافق للوحام والذي قد يستمر طيلة فترة الحمل، والذي يبدأ مع بداية الحمل وقد يستمر بشدة خلال الثلث الأول، كما تعاني بعض النساء الحوامل من استمراره طيلة فترة الحمل.
  3. التبول المتكرر: وهو شائع جداًفي فترة الحمل،بسبب هرمونات الاستروجين التي ترتفع خلال الثلث الأول من الحمل، بينما يحدث تكرر البيلات بالثلث الثالث من الحمل بسبب ضغط الرحم الممتلئ على المثانة.


ولهذا فإن الحامل بحاجة لشرب كميات مضاعفة من الماء لتعويض الخسارة الحاصلة.
لكن إن لم يتم تعويض هذه السوائل بشكل جيد فإن ذلك سيؤدي إلى حدوث تجفاف للمرأة الحامل، ويترتب على هذا مخاطر كثيرة على كلٍ من الأم وجنينها.

هذا وتحتاج المرأة الحامل للماء أكثر من احتياج الشخص العادي له، لأن الماء يؤدي دوراً جوهرياً في نمو المشيمة الضرورية لنقل الغذاء للجنين، وللماء أيضا دوراً شديد الأهمية في تشكيل الكيس الأمينوسي الذي يحيط بالجنين داخل الرحم.

ويحدث التجفاف عندما تكون خسارة السوائل أكثر من السوائل المعوَّضة، ويمر التجفاف بمرحلتين هما:

  1. المرحلة الخفيفة : يمكن للأم أن تجتاز هذه المرحلة بالإكثار من شرب السوائل سريعاً قبل أن يزداد التجفاف.
  2. المرحلة الشديدة : وهي مرحلة تزداد فيها الخطورة على صحة الأم والجنين ويجب عندها التعويض عن طريق الوريد بشكل عاجل.

 

وينجم عن إصابة الامرأة الحامل بالتجفاف نتيجة قلة شرب الماء مايلي:

  1. نقص حجم السائل الامينوسي: الكيس الامينوسي يشكل حاجز مائي يخفف ضغط عضلة الرحم وتقلصاته المستمرةعلى الجنين، فعندما يقل السائل يزداد ضغط عضلة الرحم.
  2. اضطرابات في تشكيل الأنبوب العصبي لدى الجنين.
  3. نقص انتاج الحليب: يدخل الماء بتركيب الحليب بنسبة تفوق 90%، ولما كانت الأم تعاني من نقص السوائل والحجم الدوراني فهذا بطبيعة الحل سيؤثر على إنتاج الحليب.
  4. الولادة الباكرة: أثبتت الدراسات أن تجفاف الحامل يؤدي إلى حدوث آلام مخاض باكرة وبالتالي ولادات باكرة قبل اتمام الأسبوع ٣٧ من الحمل، وذلك يُفسّر علمياً بهرمون الفاسوبريسين الذي يُفرز من الدماغ استجابةً لشعور العطش المُحرض بالتجفاف، يقوم الفاسوبريسين بزيادة التقلصات الرحمية وبالتالي آلام مخاضية وولادة باكرة.
  5. هبوط في الضغط والشعور المستمر بالدوار.
  6. التعب والوهن العام.
  7. البواسير الناجمة عن الامساك وارتفاع الضغط داخل البطن بسبب الحمل.

 

كيف تعلم الامرأة الحامل أنها مصابة بالتجفاف نتيجة قلة شرب الماء؟

قد يكون التجفاف خفيفاً في أول مراحله وتكون أعراضه :

  1. العطش هو السِمة البارزة.

  2. تشقق الشفاه والجلد وقلة مرونته.
  3. يصبح لون البول غامق، ويقل التبول.
  4. التعب العام.

 

علامات الجفاف الشديدة:

  1. الدوخة الشديدة.

  2. تسرع نبضات القلب وهبوط الضغط.

  3. الشعور بقلة حركة الجنين.

 

علاج مشكلة قلة شرب الماء عند المرأة الحامل:

  1. تعويض السوائل والإماهة فموياً في حالات التجفاف الخفيفة، واستخدام مضادات الإقياء في حال وجود غثيان او إقياء.

  2. تعويض السوائل الوريدية في حالات التجفاف الشديد مع وضع الحامل تحت المراقبة في حال تطوّرت آلام مخاض، خوفاً من حدوث ولادة باكرة.

 

نصائح للحامل لتجنب حدوث التجفاف:

كما ذكرنا سابقاً فإن الامرأة الحامل بحاجة إلى كميات من المياه والسوائل أكثر من الشخص الطبيعي، وتختلف أيضاً كمية الماء التي يحتاجها الجسم حسب التمرين أو الجهد الجسدي فهو يزيد من استهلاك الماء، والطقس الحار يتطلب بالطبع كمية أكبر من شرب الماء، الإصابة بالإقياءالمعنّد أو الحُمّى.

لذا ننصح بمايلي:

  • أولاً: يجب أن تحافظ المرأة الحامل على شرب ما يقارب لتر إلى لتر ونصف من السوائل يومياً، على دفعات متقطعة خلال النهار وبين الوجبات، ورفع الكمية الموصى بها في حال كانت تمارس الرياضة، أو كانتتعيش في منطقة حارّة.
  • ثانياً: في حال كانت الامرأة الحامل من يعانين من الغثيان والإقياء الصباحي، يجب استشارةالطبيب المختص من أجل تناول الدواء المضاد للإقياء، ويجب المسارعةإلى شرب كميات كافية عند زوال الغثيان.
  • ثالثاً:الابتعاد عن المنتجات الحاوية على الكافيين، واستبدالها بالشوربات والعصائر الطبيعية والحليب.
  • رابعا: الحرص على تناول الخضار والفواكه الغنية بالماء كالخيار والبندورة والخس والبطيخ وغيرها.

 

أخيراً يجب الإدراك بأن  التغذية الجيدة وشرب كميات كافية من الماء والسوائل يعدمهماً جداً للحفاظ على صحة الأم وطفلها، اعتماد الأم على الاغذية الصحية والمكملات الغذائية يساعد على بناء العظام و الخلايا لدى الجنين، ويخفف على الحامل تعب وصعوبة الحمل، يعزز مناعة الجنين ويحميه من العديد من الأمراض، ويصبح جسم المرأة قوياً وقادراً على تحمل مشقة الولادة.