تعريف القانون

تعريف القانون,تلخيص تعريف القانون تعريف القانون,مفهوم القانون,تعريف القانون الإداري,تعريف القانون لغة واصطلاحاً,خصائص القانون,تعريف القانون الجنائي.

  • 287 مشاهدة
  • Jan 25,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب هيا الشيخ
  • ( تعليق)
تعريف القانون

تعريف القانون وخصائصه

عندما جاء الإنسان إلى هذه الأرض وجد نفسَه بين أفرادٍ وجماعات لا يمكنه التَّخلي عنها أو العيش بدونها نظراً لطبيعته وفطرته الاجتماعيَّة، فراح يبني العلاقات مع تلك الجماعات ويتعامل معها في مختلف شؤون الحياة وشتى مجالاتها، لكنَّ تِلك العلاقات كانت تتّصفُ بالعشوائية وافتقارها إلى التنظيم، مما ترتَّب عليه العديد من المشكلات والخلافات بين الأفراد.

لذلك وبمرور الوقت وجد الناس أنفسهم بحاجةٍ إلى قانون ينظم علاقاتهم ويحدّد تصرفاتهم، يبيِّن حقوقهم ويطلب منهم تأدية واجباتهم، وهنا ظهرت الحاجة إلى القانون والقواعد القانونيّة.

فما هو القانون؟ ومتى ظهر أوَّل قانون في تاريخ البشريَّة؟ وماهي خصائص القواعد القانونيّة؟

جميع هذه التساؤلات سنجيب عنها فيمايلي.   

 

مفهوم القانون :

تستحوذُ كلمة القانون على معانٍ كثيرة، ولهذا سنبيُّن معنى هذه الكلمة في اللُّغة وفي الاصطلاح.

أولاَ- تعريف القانون في اللُّغة:

لا تعود كلمة القانون في أصلِها إلى اللُّغة العربية، بل إنّها كلمة يونانيّة الأصل وهي Kanon ومعناها الدقيق "العصا المستقيمة" أو "المسطرة"، أي الخط المستقيم الذي يفرّقُ بين الصوابِ والخطأ، لذلك فهي استُخدمت بمعنى القاعدة والمبدأ الذي يتم السير عليه، ثم انتقلت من اللُّغة اليونانية إلى اللّغات الأخرى وتم استعمالها لذات الغرض والمعنى.

كما انتقلت إلى اللُّغة الفارسيّة وحملت ذات اللفظ واسُتعملت بمعنى النظام، وانتقلت إلى اللُّغة الفرنسيّة أيضاً وكانت ترجمتها (DROIT) ومعناها القانون والنظام، أما اللُّغة الألمانيّة فعرفتها بكلمة (RECHT) ، كذلك الأمر بالنسبة للغة الإيطاليّة التي استخدمت كلمة (DIRICTO) للإشارة إلى النظام.

انتقل بعد ذلك لفظ القانون إلى لغتنا العربية، وتم استخدامها للدلالة على الأصل أو على الاستقامة، واستخدمها العرب قديماً للإشارة إلى القواعد التي تنظم أحوال البلاد والأفراد.

بناءً على ذلك نجد أن كلمة القانون في اللُّغة تحمل عدة معانٍ، فالقانون هو مفرد كلمة قوانين ومعناها الأصل، كما تعني النظام، وكلمة القانون تشير إلى إعادة تنفيذ وتطبيق أمر ما على نفس الوتيرة مما يجعل من ذلك الأمر نظاماً ثابتاً.

 

ثانياً- تعريف القانون في الاصطلاح:

دخل مصطلح القانون إلى مختلف المجالات واجتاح كافة العلوم، على سبيل المثال في مجال الفضاء والكون نجد كلمة القانون، حيث يعبّر مصطلح  قانون الفضاء عن دوران الكواكب بصورة منتظمة والنظام الناتج عن تلك الحركة المستقرة والمنتظمة، أما في علم الفيزياء فيشير مصطلح قانون الجاذبية إلى القواعد الثابتة والأُسس المستقرة.

أما إذا نظرنا إلى علم القانون باعتباره علماً قائماً بحد ذاته وإذا تكلمنا بلغة قانونيّة بحتة نجد أنَّ مصطلح القانون يحمل مجموعة من التعاريف التي وضعها له أهل العلم والاختصاص أهمها:

  1. يمثل القانون جملة من القواعد التي يخضع لها أفراد المجتمع في تعاملاتهم مع الآخرين، ويتوجب عليهم احترام هذه القواعد وأخذها بعين الاعتبار أثناء ممارساتهم وتصرفاتهم، إذ تكون غاية هذه القواعد هي سيادة النظام في المجتمع.
  2. يعرف القانون أيضاً بأنه جملة القواعد والأُسس التي تحكم تعاملات الأفراد مع بعضهم الآخر وتنظم سلوكياتهم، فتوضح حقوق الأفراد وتبيُّن واجباتهم، وتحدد الجزاء والعقاب المقابل لكل مخالفة لتلك القواعد.
  3. والقانون هو النظام الذي يعمل بموجبه الأفراد في المجتمع، ويخضعون له في علاقاتهم مع الآخرين.
  4. القانون أيضاً هو مجموعة الضوابط المفروضة على أفراد الدولة بغية تنظيم حياتهم وتنظيم تعاملاتهم في مختلف الأمور، مثل الأمور التجارية والمدنية والأحوال الشخصية.
  5. والقانون هو سلسلة من القواعد والأُسس التي تسير وفقها علاقات الأشخاص على شكل معين وتبعاً لنظام محدد غير متغير.
  6. يعبر القانون أيضاً عن مجموعة القواعد القانونيّة والضوابط التي تفرضها السلطة التشريعية في البلاد، من أجل تنظيم وضبط العلاقات بين الأشخاص.

 

فروع القانون:

اسُتعملت كلمة القانون اصطلاحاً في معنيين، حيث تم توظيفها بمعنى عام وهذا ما عُرف بالقانون العام، واستُعملت بمعنى خاص لتشير إلى القوانين الخاصة وهذا ما عُرف بالقانون الخاص، ويتفرع عن كل منهما فروع محددة، حيث أن وجه الخلاف بينهما هو سيادة الدولة.

القانون بالمعنى العام:

هو كافة القواعد والأحكام القانونيّة والأُسس التي تحكم العلاقة وتنظم السلوك بين طرفين تكون الدولة إحداهما، كتنظيم التعاملات والعلاقات بين الدول، أو تنظيم العلاقات بين الدولة من جهة وبين أفراد الدولة والمجتمع من جهةٍ أخرى.

ويتفرع عن القانون بمعناه العام مجموعة الفروع التالية:

  • القانون الدولي العام.
  • القانون الدستوري.
  • القانون الإداري.
  • القانون المالي.
  • قانون العقوبات.
  • قانون أصول المحاكمات الجزائية.

 

أما القانون بالمعنى الخاص:

فهو يعبر عن مجموعة القواعد القانونيّة التي تُقرِّها السلطة التشريعيّة في الدولة والتي تنظم سلوكيات الأفراد بين بعضهم البعض، فالقانون الخاص إذاً هو مجموعة الأسس والقواعد التي تضعها الدولة والتي تنظم الحقوق والواجبات بين الأشخاص.

ويتفرع عن القانون بمعناه الخاص مجموعة الفروع التالية:

  1. القانون الدولي الخاص.
  2. القانون المدني.
  3. القانون التجاري.
  4. القانون البحري.
  5. القانون الجوي.
  6. قانون العمل.
  7. قانون أصول المحاكمات المدنية.

 

مصادر القانون:

تتصف القواعد القانونيّة بكونها قواعد عامة موجهة إلى جميع أفراد المجتمع دون أي استثناء، وأنها قواعد ملزمة فهي بمثابة الأوامر الواجب على أفراد المجتمع الخضوع لها وتنفيذها دون أي اعتراض.

ويستمد القانون قواعده القانونيّة من مجموعة المصادر التالية:

  1. المصدر المادي: أي يجب أن يكون هناك مادة أو موضوع تقوم عليه القاعدة القانونيّة.
  2. المصدر الرسمي: هو المصدر الذي يعطي القاعدة القانونيّة الطابع الرسمي ويمنحها الصفة الإلزامية، وتنقسم المصادر الرسمية للقواعد القانونيّة إلى التشريع والعرف والاجتهاد القضائي والفقه.

علماً أن أي قاعدة قانونيّة لا تكتسب صفتها كقاعدة قانونيّة إلا إذا تضمنت عنصري المادة والطابع الرسمي.

 

أول قانون في التاريخ:

اتصفت المجتمعات البدائيّة القديمة بالفوضى وغياب التنظيم، لكن مع التقدم بالزمن وبتطور الحياة بدأ النظام يسود المجتمعات شيئاً فشيئاً، حيث كان مصدر القواعد القانونيّة والمبادئ في العصور القديمة هو رجال الدين الذين راحوا يؤدون أدوارهم كحكّام لفصل الخلافات والنزاعات بين الأفراد ورد الحقوق إلى أصحابها مُستمدين أحكامهم من الشريعة الإلهية، بعد ذلك وبتكرار الأحداث عبر التاريخ أصبحت الأحكام شبه متعارف عليها، وهنا انتقل القانون من رجال الدين ودخل مرحلة التقاليد المتعارف عليها.

ظلت القواعد القانونيّة المستمدة من الأعراف والتقاليد سائدة إلى أن تم اكتشاف الكتابة، حيث تم تدوين تلك القوانين والأعراف وأُصدرت على هيئة تشريعات قانونيّة.

وكان أول قانون سُطّر في التاريخ على هيئة دستور ينظم العلاقات بين الأفراد ويضبط تصرفاتهم هو قانون ماعت في مصر، تألف قانون ماعت من اثنين وأربعين قاعدة قانونيّة تهدف إلى سيادة الحق والعدل في الدولة، وقد سار المجتمع المصري على تلك المبادئ والقواعد مما ساهم في سيادة العدل والأخلاق في مختلف بقاع الدولة.

ثم ظهر بعد ذلك قانون حمورابي الذي يعد القانون الأكثر حفظاً وحمايةً لحقوق الإنسان، وقد اشتمل قانون حمورابي على الكثير من القواعد القانونيّة الهادفة إلى سيادة الحرية والعدل والمساواة في البلاد، وحفظ الحقوق والحريات الشخصية، وإذا ما تمت المقارنة ما بين دستور حمورابي والدستور الحديث اليوم سنجد العديد من أوجه التشابه بين القانون الحديث اليوم وبين قانون حمورابي.

 

يعد القانون على اختلاف قواعده وتعدد مصادره ضرورة ملحة لابد منها لتنظيم المجتمع وتوطيد العلاقات بداخله وتحقيق  العدل والمساواة بداخله، هذا ما دفع الأفراد على مر الأزمنة والعصور إلى استنباط القواعد القانونيّة من مصادرها المتباينة، ولهذا السبب وبفضل القانون نجد أن عصرنا الحالي يتميز بالرُّقي وسيادة الحق والأخلاق بخلاف العصور القديمة التي خلت من أي ضابط يحكمها أو نظام يدير شؤونها.

مقالات متعلقة في تعريفات منوعة