الهندسة الوراثيَّة وتطبيقاتها

الهندسة الوراثية,هندسة وراثية,تطبيق الهندسة الوراثية,تقنيات الهندسة الوراثية, وظائف الهندسة الوراثية,مستقبل الهندسة الوراثية,تطبيقات الهندسة الوراثية,هندسة.

  • 413 مشاهدة
  • Jan 22,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب فاطمة كمال حمدان
  • ( تعليق)
الهندسة الوراثيَّة وتطبيقاتها

 

تعريف الهندسة الوراثيَّة:

يُعرف مصطلح الهندسة الوراثيَّة ( Genetic engineering ) بأنّه تعديل للتركيب الجيني لكائن حي تدعى هذه العملية (بالعملية الصناعية)، فهي تتضمن نقل الجينات من كائن لآخر ليكتسب صفات معينة تم نقلها من جينات الكائن الأول، وتدعّى الكائنات المعدَّلة جيناتها صناعياً بالكائنات المعدَّلة وراثيّاً ( genetically modified organism )، فأنّ الهندسة الوراثيَّة يتم من خلالها تغير في المادة الوراثيَّة للكائن الحي في العمليات الجينيَّة عن طريق التدخل المباشر ويتم هذا التغير لأكثر من هدف سواء لتحسين وظائف الكائن الحي الموجودة فيه أو إنتاج مواد جديدة، فأنّ علم الوراثة والتكنولوجيا الحيويَّة من أهم التقنيات التطبيقية المستخدمة في عليمات الهندسة الوراثيَّة،

فتعمل هذه التقنيات على تقطيع المادة الوراثيَّة لكائن حي وجمع القطع ليتم عن طريقها إدخال الناتج النهائي في كائن اخر لتعديل أو تغير خصائص محددة فيه، ويعرف مصطلح (GEO) بالتعبير عن الكائنات التي تم تعديلها وراثيّاً وهي اختصار لـ(Genetically engineered organism).

 

مفهوم الهندسة الوراثيَّة:

يطلق على الهندسة الوراثيَّة التعديل الوراثيّ لماذا؟

لأنّ الإنسان بشكل خارج عن إطار الظروف الطبيعة يقوم بتغيير المادة الوراثيَّة الموجودة داخل الكائن الحيّ، ولإنتاج كائنات معدلة وراثيّاً يعتمد الإنسان اعتماداً تاماً على استخدام الحمض النووي DNA باستثناء الحيوانات، والنباتات، والطفرات، ففي عام ١٩٧٣ ميلادي أول الكائنات الحية التي عدلت وراثيّاً كانت البكتيريا وفي العام الذي يليه ظهرت هندسة الفئران المعدلة وراثيّاً، وفي عام ١٩٨٢ ميلادي بيع الأنسولين الذي أنتجته البكتيريا، ففي عام ١٩٩٤ ميلادي تم بيع الأغذية المعدلة وراثيّاً.

تعرّف علمياً الهندسة الوراثيَّة بأنّها تقنية تتعامل مع جينات بشريّة وحيوانيّة وتقنية أخرى تابعة للأحياء الدقيقة، فتهدف إلى معرفة الجين ووظيفته من خلال الوحدات الوراثيَّة الموجودة في الكروموسات، عن طريق وصل أو فصل أو إدخال أجزاء منها من كائن حي الى آخر، أو تهدف إلى زيادة كمية المواد التي تنتج عنه أو إكمال الناقص منه ضمن الخلية المحددة.

 

تاريخ الهندسة الوراثيّة:

عبر آلاف السنين تمكن الإنسان من تعديل العديد من أنواع الجينات، وذلك خلال عمليّة الانتخاب الاصطناعي الذي يعرف حالياً بالتطفير، ولأول مرة استخدم مفهوم الهندسة الوراثيَّة بواسطة جاك ويليامسون الذي ذكره في عام ١٩٥١ ميلادي في روايته الخيال العلمي ( جزيرة التنين )، وفي عام ١٩٧٢ ميلادي نشئت بواسطة بول بيرغ أول جزئيات DNA، والتي كانت مجمعة في الفيروس القردي SV40 وفيروس اللمدا، فأدت أبحاث العلماء ومنهم هيربرت بويرز و ستانلي كوهين إلى ظهور أول كائن حي معدل وراثياً في عام ١٩٧٣ ميلادي، وحدث ذلك عن طريق إدخال جينات موجودة فيبلازميد البكتيريا الاشتراكيّة القولونيّة للمقاومة المضاد الحيوي، وفي عام ١٩٧٦ ميلادي أسست أول شركة هندسيّة جينية وسميت شركة غنيتيك.

 

كيف تعمل الهندسة الوراثية؟

يكون نقل الجينات من كائن الى آخر عن طريق الهندسة الوراثيَّة ويكون النقل من حيوان إلى حيوان ثاني أو من نبات إلى نبات ثاني، ويمكن أيضاً عن طريق الهندسة الوراثيَّة نقل جينات من نبات إلى حيوان والعكس، ومن خلال عدة خطوات أساسية يمكن تلخيص التعديل الوراثي:

تحديد الكائن الذي يملك الصفات المرغوبة.
يتم استخلاص المادة الوراثيَّة ( الحمض النووي ) DNA من الكائن.
عملية البحث عن الجينات المرغوبة في الحمض النووي المستخرج ومعرفة موقعه ونسخه، فتدعى هذه العملية الاستنساخ الجيني.
أن عملية النقل تسمى (transformation) يتم من خلالها
العمل على تعديل الجينات الوراثية لإكساب صفة مرغوبة عند دخول الجين إلى الكائن المستقبل ويتم هذا خلال عدة طرق مثل:
يمكن حقن جسم الكائن المستقبل بالجين المعدل من خلال استخدام خلايا البكتيريا لأن البكتيريا تنقل الجينات المعدلة وراثيّاً إلى جسم الكائن.
 أو عن طريق تقنية تدعى مسدس الجينات (gene gun method) هي جزيئات ذهب مجهريَّة تكون محاطة بغلاف توضع في جسم الكائن الحي المستقبل  التي تحتوي على نسخ من الجين المعدل.
يصبح الكائن معدل وراثياً بعد أضافة الجينات المرغوبة ولكن هذا لا يعني أنّه لا حاجة لمراقبة الكائن المعدل وراثياً أو تربيته التربية التقليدية، فالهندسة التقليدية لا تلغي الهندسة الوراثيَّة للكائن بل هي إضافة لصفات مرغوبة جديدة فقط.

 

تطبيقات الهندسة الوراثية:

تتضمن الهندسة الوراثيَّة العديد من التطبيقات في مجالات مختلفة منها:

تطبيقات في الزراعة:

أنشئت العديد من المحاصيل التي تمتلك صفات جديدة عند السماح باستخدام تقنيات الهندسة الوراثيَّة في الزراعة، لتحسين إنتاجية المحاصيل ولزيادة القيمة الغذائيَّة، وأمثلة عنها أنتج العلماء بطاطس مقاومة لأمراض وأيضاً طماطم ذات عمر أطول.

 

تطبيقات في الطب:

 أول المجالات التي استفادت منها الهندسة الوراثيَّة هو الطب، إذ تم إنتاج مواد طبية بكميات كبيرة مثل البروتينات التي تساهم في تخثر الدم، والهرمونات وبروتينات الجهاز المناعي، بعض الأمثلة على المواد الطبية المعدلة وراثيّاً.

  • البروتينات العلاجيَّة والأنسولين: أول منتج معدل وراثياً تم استخدمه على البشر هو الأنسولين حين أدخل على البكتيريا جين الأنسولين البشري لإنتاج كميات كبيرة منه من أجل استخدامه على مرضى السكري.

  • اللقاح: أهم عامل في إنتاج اللقاح هي الهندسة الوراثيَّة، إذ يعزل الجين الموجود في الفيروس الضار الذي يحفز المناعة الوقائيَّة ووضعه في فيروس آخر غير ضار ليستعمل كلقاح يتيح مناعة للفيروس الضار من دون التعرض له.
  • التشخيص: أنّ الهندسة الوراثيَّة تستخدم في تشخيص الأمراض الوراثيَّة قبل الولادة، يتم مقارنة قطع من جينات مأخوذة من آباء وأمهات مصابين بأمراض خلقية مع جينات الجنين، تفيد هذه التقنية لمعرفة عدد من الأمراض الوراثيَّة مثل التليف الكيسي والتلاسيميا وغيرها الكثير من الأمراض.

 

تطبيقات في الصناعة: 

أنّ المركبات والبكتيريا التي تم تعديلها وراثيّاً تستخدم في العديد من المواد مثل مواد إزالة بقع الزيت أو مواد التنظيف لأن البكتيريا تلتهم الهيدروكربونات، تعّد الهيدروكربونات هي المادة الأساسية المصنعة للشحوم والملوثات، وأن الميكروبات المعدلة تعمل على إنتاج أنزيمات تستعمل في محاليل العدسات اللاصقة أو مواد تنظيف الغسيل.

 

المخاوف المتعلقة بالهندسة الوراثية:

أنّ الهندسة الوراثيَّة تحتوي على العديد من العواقب المحتملة والمجهولة، يعود سبب هذه العواقب إلى التغير في الحالة الطبيعيّة للكائن الذي تم تعديله وراثيّاً إذ من الممكن أن تسبب هذه التعديلات في الكائن الحي بعض تغييرات في معدل نموه أو تمثيله الغذائي أو استجابته للظروف البيئيَّة الخارجيَّة، وأيضاً من أسباب المخاوف لا يقتصر تأثير الهندسة الوراثيَّة على الكائن الحي المعدل وراثيّاً وإنما تؤثر على البيئة التي يتكاثر فيها الكائن الحي، ومن الجدير بالذكر أنّ الهندسة الوراثيَّة نتائجها غير مضمونه ويمكن أن تسبب عمل فاشل أو خطأ أثناء صنع أو تعديل الفيروس وعندها يمكن أن يحصل كارثة بيولوجيَّة تضر البيئة والإنسان لهذا تزداد الضجة حول الهندسة الوراثيَّة عند ازياد تطورها.

 

الخلاصة في الآونة الأخيرة ازدادت تطبيقات وتقنيات الهندسة الوراثيَّة في مختلف المجالات، وذلك حصل بعد فتح الهندسة الوراثيَّة الكثير من المجالات والنجاحات التي حققها علماء الهندسة الوراثيَّة، وبالرغم من هذه النجاحات والتطورات السريعة يجب الحرص لأنها يمكن أن تضر توابع على الإنسان والبيئة، ولهذا علينا الالتزام بأخلاقيّات الهندسة الوراثيَّة والعلم والقوانين الدولية التي تخص العلوم.

 

 

مقالات متعلقة في تعريفات منوعة