مفهوم الدبلوماسية في العلاقات الدولية

الدبلوماسية,دبلوماسية,الحقيبة الدبلوماسية,الحصانة الدبلوماسية,المصطلاحات الدبلوماسية,تعريف الدبلوماسية,الشخص الدبلوماسي,المبعوث الدبلوماسي, أنواع الدبلوماسية.

  • 557 مشاهدة
  • Feb 11,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب هيا الشيخ
  • ( تعليق)
مفهوم الدبلوماسية في العلاقات الدولية
الدبلوماسية

تعريف الدبلوماسية

جاءت هذه التسمية من الفعل Diplom ، وتعني الوثيقة التي تصدر عن أصحاب السلطة والقادة السياسيين، لكنَّ الأصل يعود إلى اللغة اللاتينيَّة، حيث تعني كلمة "دبلو" مطوية، واللاحقة  maتعني شيء، ومن هنا أُخذ المصطلح، ومن هنا يتضح معنى الدبلوماسيَّة؛ وتعني الوثيقة المطويَّة؛ أي المستندات السريَّة التي مُنحت للشخص الذي سينقل الوثيقة بين الملوك، وهكذا أصبحت الدبلوماسية لاحقاً مرتبطة بالعلاقات الدولية.

ويُعرِّفها الباحث (آرنست ساتو)، بأنَّها عبارة عن استخدام الحيل بدهاء في العلاقات الدولية بين الحكومات والدول المستقلة، وهي أيضاً فن إدارة العلاقات بين الدول عن طريق أشخاص تمنحهم الحكومة امتيازات خاصة، هم الدبلوماسيين.



طبيعة الدبلوماسية:

الدبلوماسية هي البديل الرئيسي لاستخدام القوة، فهي تعتبر وسيلة للمخادعة، وفن إدارة الأزمات.
تتمكن الدول بالأسلوب الدبلوماسي من تطبيق القوة الشاملة، وتعديل بنود الاتفاقيات بين الدول بطريقة تبدو سلمية وغير عنيفة بشكل صريح، لكنَّها تكون مدعومة بالتهديد بتطبيق القوة إن لم يطبق الإتفاق كما تريد الدولة الدبلوماسية.



الأدوات الأساسية للدبلوماسية:

الحوار والمفاوضات الدولية، والمفاوضات الدولية تجري بين المبعوثين المعتمدين عن الدولة المرسلة والذين يطلق عليهم دبلوماسيين من جهة، وبين القادة السياسيين للدولة الأخرى من جهة ثانية.

وعلى عكس السياسات الخارجية فإن اجتماعات المبعوثين الدبلوماسين تتم بسرية تامة، ولا يُعلن عنها إلا بعد التوصل للنتائج المرجوة.

غالباً ما يتم الخلط بين الدبلوماسية والسياسة الخارجية، لكنهما مختلفان تماماً، حيث تعتبر الدبلوماسية أداة رئيسية من أدوات السياسة الخارجية لكنها بالطبع ليست الوحيدة.

يضع القادة السياسيون الخطة الاستراتيجية للسياسة الخارجية ويحددون التكتيكات العامة، ويوظف القادة لديهم عملاء سريين أو دبلوماسيين لتنفيذ هذه الخطط.

حيث أن الغرض من السياسة الخارجية هو تعزيز مصالح الدولة بكافة المجالات جغرافياً وتاريخياً واقتصادياً، وهدفها حماية الأمن الوطني والحفاظ على السلامة الإقليمية والسياسية والاقتصادية للبلاد.

 

أنواع الدبلوماسية:

 

الدبلوماسية الإجبارية:
يقصد بها الدبلوماسية التي تلجأ لإظهار القوة منأجلإجبار الطرف المقابل على الخضوع للشروط السياسية، وسُميت بدبلوماسية الزوارق وأخذت هذه التسمية من الزروق الحربي الذي تستخدمه الدولة لإظهار قوتها وجاهزيتها للمحاربة فتشكل بذلك أداة ردع.

دبلوماسية التهدئة:
تعتمد هذه الدبلوماسية على إحداث التهدئة، والعمل على منع تفاقم التناقضات بين الحكومات.

دبلوماسية الدولار:
تستخدم الدولة أساليب اقتصادية للضغط وتحقيق الشروط والأهداف التي تخدم مصالحها، حتى وإن كان ذلك على حساب دول فقيرة تقوم باستعبادها.

الدبلوماسية العامة:
وهي تختلف عن التقليدية بحيث تعمل الدولة بحسن نية لتحقيق الأهداف من خلال تقديم عروض متعددة، ولاتلجأ إلى الطرق غير القانونية كالرشوة أو الإجبار.

دبلوماسية الشعب:
هي العلوم والمعارف المتبادلة لتعزيز الثقافة بين الشعوب على مر الزمان.

الدبلوماسية الثقافية:

تنشأ هذه الدبلوماسية بين القطاعات العامة والخاصة والمجتمع المدني، هدفها تقوية العلاقات والتعاون الاجتماعي والثقافي من خلال تبادل العادات والتقاليد وغيرها من جوانب الثقافة والإجتماع.

الدبلوماسية الوسيطة:

وهي الطريقة المتبعة للتسوية أثناء النزاعات، من خلال مفاوضات مستمرة حتى إحقاق السلام.

الدبلوماسية الإقتصادية:
مهمتها حل المشاكل الإقتصادية.

دبلوماسية القوة الناعمة:
وهي محاولة إقناع الطرف المقابل والتأثير به بدلاً من استخدام الإكراه للحصول على الأهداف المرجوة.



مستويات الدبلوماسية:

قسّم الباحثون السياسيون الدبلوماسية لعدة مستويات أومسارات، منها:
المسار الأول: يتضمن نقاشات بين رفيعي المستوى من العسكريين والقادة السياسين، يُتخذ فيها عادة قرارات إعلان الحرب أو إقرار السلام ووقف إطلاق النار، ويتقرر فيه أيضاً الموافقة ع المعاهدات ومحادثات السلام أو رفضها.

المسار الثاني: المناقشة تحدث في هذا المسار على مستوى أشخاص مدنيين لهم مكانة خاصة، مثل الأكادميين ورجال الدين، يبحثون بدورهم عن طرق لحل النزاعات والوصول إلى نقاط التفاهم.


المسار الثالث: تعمل في هذا المستوى الجماعات التي تمثل قاعدة شعبية والناشطون المدنيون، لتعزيز التواصل والتفاهم بين المجتمعات المتعادية.


المسار المتعدد: يعمل على عدة مسارات بنفس الوقت، أي يشمل الجهود الرسمية من قبل الحكومة من جهة وجهود المنظمات الشعبية من جهة أخرى.
 

أهداف الدبلوماسية:

الهدف من الدبلوماسية هو استخدامها لخدمة وتقوية الدولة أو المنظمة التي تعمل لصالحها، وذلك بطريقة التعامل مع الآخرين بمايخدم تعزيز المصالح، وتحقيقاً لهذه الغايات يسعى الناشط الدبلوماسي لتوضيح المزايا ونقاط القوة التابعة للجهة التي يتحدث باسمها، بطريقة لبقة ومهذبة وبدون أي كلام قد يسبب استياء الطرف الآخر، وتسعى الدبلوماسية عادة لكن ليس دائماً، إلى الحفاظ على السلام والأمن.
وتلجأ الدبلوماسية أولاً إلى التفاوض بهدف تحقيق الإتفاقات وحل القضايا المستعصية بطرق وديّة يوافق عليها طرفا النزاع.
حتى في أوقات السلم، تنطوي تحت الدبوماسية تهديدات قسرية بإجراءات عقابية سواءً اقتصادية أو سياسية، وتُظهر القدرة على استخدام الحل العسكري لفرض الحل الأحادي الجانب.
تسعى الدبلوماسية لتعزيز حسن النية تجاه الدول الأخرى، وتحسين العلاقات معها لتضمن تعاونها، وإن لم يحدث التعاون تضمن ع الأقل حيادها.
عندما تفشل الدبلوماسية بحل الأمر فغالباً ما تنشأ الحرب، وبالرغم من ذلك فالدبلوماسية مفيدة في أوقات الحرب لتهدئة الأطراف وحل النزاعات بطرق وديّة.
بالدبلوماسية يمكن بناء تحالفات قوية وهذا بدوره قد يردع قيام الحرب بسبب خوف الطرف المقابل من خوض حرب ضد تحالفات قوية.
والدبلوماسيون هم المفوضون من قبل الدولة بحمل الرسائل للدولة الأخرى، وهم من يقومون بالتفاوض باسم الدولة وبأمرٍ منها، يعملون أيضاً على حل الخلافات بين الشعوب والدول.
ومن جهة أخرى فإن الدبلوماسيين يعملون كمستشارين لدى القادة السياسيين، يساعدونهم على فهم المواقف وكيفية التعامل معها، ويقدمون النصيحة لتطوير الاستراتجيات الدولية.
ولهذا يُعد الإستخدام الحكيم للدبلوماسيين هو المفتاح الأساسي للنجاح بالسياسة الخارجية للحكومات.



أهمية الدبلوماسية في العلاقات الدولية:

  • التفاوض لحل المشكلات العالقة وتسوية الخلافات.

  • تسوية وجهات النظر المتعارضة والإتفاق على صياغة مشتركة.

  • نشر الود بين الدول.
  • إرساء عمليات السلام والابتعاد عن الخوض بالحروب.
  • حماية المصالح الدولية.
  • حماية حقوق ومصالح المواطنين خارج بلادهم.
  • إدارة شؤون الدولة والتفاوض السياسي.
  • تعزيز العلاقات السياسية والإقتصادية والثقافية بين الدول.

 

وظائف الدبلوماسية:

ويمكن تلخيصها:

  • جمع المعلومات.
  • تقديم صورة إيجابية عن البلد.
  • تطبيق السياسة الخارجية.

 

ماوجه الشبه بين الدبلوماسية والسياسة الخارجية؟

كماذكرنا سابقاً أن هناك ارتباط وثيق بين الدبلوماسية وسياسة الدولة الخارجية حيث:

  • الدبلوماسية لاتعتبر وسيلة لتطبيق السياسة الخارجية فحسب بل إنها تساهم بإعداد هذه السياسة وجمع المعلومات التي تفيد لوضع استراتيجيات قوية،وهي أداة تحقيق أهداف الدولة في الخارج.

  • الدبلوماسية هي الأداة الأساسية لتطبيق السياسة الخارجية سواء بحالات الحرب أو حالات السلم، حيث يجب أن تكون الدبلوماسية مستقرة بكل الأوقات سواءً حرب أو سلم.

 

ماهي العلاقة بين الدبلوماسية والقانون الدولي؟

القانون الدولي هو عبارة عن قواعد محددة ومُتعارف عليها بين الدول تحكم علاقتها ببعضها وتنظمها، ويلتزم بها كل أطراف المجتمع الدولي.
والعلاقة بينه وبين الدبلوماسية علاقة أساسية ووثيقة، وذلك بسبب أن الدبلوماسية الممارسة على مرّ السنين هي التي شكلت القانون الدولي وهي التي صاغت أعرافه واتفاقياته.



ونتسائل ماذا عن العلاقة بين الدبلوماسية والعلاقات الدولية؟

العلاقات الدولية مصطلح شامل أكثر، حيث يُقصد بالعلاقات الدولية التفاعل المتبادل بين الحكومات والدول ضمن المجتمع الدولي، وليس فقط الحكومات بل أيضاً تشمل الروابط بين المنظمات الحكومية أو غير الحكومية، وليحدث هذا التفاعل والترابط يجب أن يكون هناك ممثلين عن كل جهة سواءًأكانت حكومات أم منظمات غير تابعة للحكومة، هؤلاء الممثلون هم الدبلوماسيون الذين يعبرون عن وجهات نظر الجهة المرسلة لهم.
وهكذا نستطيع القول أن الدبلوماسية هي الوسيلة الأساسية لإدارة العلاقات الدولية.

 

وأخيراً نستطيع أن نقول أنّ الدبلوماسية تعد مظهراً من مظاهر سيادة الدولة، وهي قرار تتخذه الدولة بمايتماشى مع مصالحها وأهدافها بكامل إرادتها وبدون أي تدخل خارجي.

 

مقالات متعلقة في تعريفات منوعة