الاحتباس الحراري المهدد الأخطر لحياة الكائنات

الاحتباس الحراري المهدد الأخطر لحياة الكائنات، التكيف المناخي مع الاحتباس الحراري، الطاقة والاحتباس الحراري، الغذاء والزراعة والاحتباس الحراري، الصحة والاحتباس

  • 724 مشاهدة
  • Nov 29,2021 تاريخ النشر
  • الكاتب طارق منير ناصر الدين
  • ( تعليق)
الاحتباس الحراري المهدد الأخطر لحياة الكائنات

الاحتباس الحراري المهدد الأخطر لحياة الكائنات

 

مدنٌ كثيرةٌ ستستيقظ يوماً ولن تجدها على الخريطة، الأمر لن يبقى خيالا بعد نحو 80 عاماً، حال استمرت التغيرات المناخية جراء الاحتباس الحراري، عندما ستزحف مياه البحر جراء ذوبان جليد القطبين لتقضي على البشر والشجر والحجر والحيوانات قاطبة، فالعالم أجمع مهدَّد بسيناريو انقراض المدن، والكوكب بمناطقه المتعدِّدة، كثيرٌ من الحيوانات أيضاً سنفقدها.

 الاحتباس الحراري هو القاتل الأخطر الذي يقترب مِنَّا كل يومٍ خطوة، فكيف يحدث الأمر؛ وما هي أسبابهُ؟ وما نتائجه ؟ وهل هناك أمل لعدم انقراض الحياة على وجه الأرض!؟

أسئلةٌ مهمةٌ معقدةٍ وشائكة، ولكن لا بُدَّ من الخوضِ في غمارها وتفاصيلها، عزيزي القارء دعنا نتعرف سوياً على مستقبلنا مع استمرارِ هذه الظَّاهرة الخطيرة.

يعني مصطلح الاحتباسِ الحراري، والذى أطلقهُ أوَّل مرَّة العالِم السويدي (سفانت أرهنيوس)، عبارة عن الارتفاع التدريجي في درجة حرارة الغلاف الجوي للأرض، نتيجة تغيّراتٍ في تحويلات الطّاقة الحراريّة، وقد لوحظت الزيادة في متوسط درجة حرارة الهواء منذ منتصف القرن العشرين، مع استمرارها المتصاعد، فدرجة الحرارة اليوم هي ضعف الدرجة قبل 200 عام تقريباً.

هناك العديد من العوامل التي ساهمت في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري، بعض هذه الظواهر قد يكون طبيعي، كانفجار البراكين، وذوبان القطبين الذي يحرِّر كميات هائلة من غاز الميثان، وما ينتج عنها من ارتفاع في معدلات الغازات الدفيئة، وبعضها غير طبيعي ناتج عن ممارسات البشر في الاستخدام الجائر للوقود الأحفوري والثورة الصناعية، وآثارها المدمرة على الطبيعة والأرض.

تُعرف الغازات الدفيئة، أو غازات الاحتباس الحراري؛ بأنّها غازات تتواجد في الغلاف الجوي بشكل طبيعي، مثل غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان - ما يعرف بغاز الضحك - حيث تعمل على امتصاص الأمواج الطويلة (الأشعة تحت الحمراء)، وتصديرها إلى الغلاف الجوي، مما يعمل على تسخين الأرض بما يُناسبُ قدرة الكائنات الحيَّة للعيش على سطحها، وبالرَّغم من أهمية دورها في الحفاظ على حرارة الأرض، إلا أنَّ ازدياد نسبتها بشكلٍ كبيرٍ بسبب العوامل البشريِّة يُحدثُ خللاً في التغيُّر المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض، ممَّا يتسبَّب بظاهرة الاحتباس الحراري.

مع زيادة الاحتباس الحراري، ستشهدُ كل منطقة بالأرض تأثيراتٍ مناخية، وستكون هذه التأثيرات أكثر انتشاراً عندما تزيد الحرارة بدرجتين مئويتين مقارنةً بـ 1,5 درجة مئوية، وسيزداد الأمر سوءاً إذا ارتفعت أكثر من تلك المستويات من الاحترار.

من غير المحتمل أن تنهار الصفيحة الجليدية بالقطبين، أو تحدث تغيرات مفاجئة في دوران مياه المحيطات، أو يزداد الاحترار أكثر من التوقعات الحالية، لكن لا يُمكن استبعاد ذلك كلياً، حيث أنّ حجم التغيرات الأخيرة التي حدثت عبر النظام المناخي غير مسبوق على مدى قرون عديدة، بل آلاف السنين، والكثير من هذه التغييرات لا يمكن عكس مسارها قبل عدَّة قرون أو آلاف السنين، خاصةً فيما يتعلق بالمحيطات والصفائح الجليدية، ومستوى سطح البحر.

وستستمر درجة حرارة سطح الأرض في الارتفاع حتى منتصف القرن على الأقل، وسوف يتجاوز الاحترار العالمي 1,5 درجة مئوية ما لم نخفض انبعاثات الغازات الدفيئة في العقود القادمة بشكلٍ حاد، وبعد ذلك ستكون العواقب المناخية أكثر شدَّة كلما زاد ارتفاع درجة حرارة العالم، وموجات الحر البحرية، والأمطار الغزيرة، والجفاف الزراعي والإيكولوجي في بعض المناطق، ونسبة الأعاصير المدارية الشديدة، وتناقص الغطاء الجليدي في بحر القطب الشمالي والغطاء الثلجي والتربة الصقيعية.

ومع ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ستكون المحيطات والأرض أقل فعالية في امتصاص وإبطاء تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

إنّ الأرض الآن أكثر دفئاً بنحو 1,1 درجة مئوية مما كانت عليه في القرن التاسع عشر، ولسنا على المسار الصحيح لتحقيق هدف اتفاقية باريس لمنع درجة الحرارة العالمية من تجاوز 1,5 درجة مئوية، يعتبر هذا الحد الأعلى لتجنب أسوأ التداعيات المحتملة لتغير المناخ، فقد ازدادت درجة حرارة الأرض بشكل أسرع منذ عام 1970 مقارنةً

بأي فترة أخرى مدتها خمسين عاماً على مدار ألفي عامٍ الماضية على الأقل.

ووفقاً للمسار الحالي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، يمكن أن ترتفع درجة الحرارة بما يصل إلى 4,4 درجة مئوية بحلول نهاية القرن،

واستمرت تركيزات غازات الدفيئة، التي وصلت بالفعل إلى أعلى مستوياتها في الارتفاع خلال مليوني عام.

وهذا أمرٌ خطير، إذ يجب أن تنخفض الانبعاثات بنسبة 7.6% سنوياً من 2020 إلى 2030، لمنع ارتفاع درجات الحرارة من تجاوز 1,5 درجة مئوية، و2,7% سنوياً؛ ليبقى الارتفاع أقل من 2 درجة مئوية.

سيتبادرُ لذهن الكثيرين الآن ما العمل إذاً !؟

لاتباع مسارِ متوافق مع بقاء حرارة الأرض 1,5 درجة مئوية، الجواب عزيزي القارئ؛ سيحتاج العالم إلى خفض إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 6% تقريباً سنوياً بين عامي 2020 و 2030، ولكن المؤسف بالقول، وبدلاً من ذلك تخطِّط الدول وتتوقَّع متوسط زيادة سنوية بنسبة 2% من إنتاج الوقود الأحفوري، والتي سينتج عنها بحلول عام 2030 أكثر من ضعف الإنتاج المتوافق مع حد 1,5 درجةً مئوية.

التكيف المناخي مع الاحتباس الحراري

بعد أن علمنا خطورة الاحتباس الحراري، وصعوبة الحلول المطروحة في المشهد دوليَّاً، ومعرفتنا المسبقة أنّ الكثير من دول العالم تتهرَّب من اتفاقيات المناخ وتجاهلها خطر الوقود الأحفوري، والأضرار الناجمة عنها من زيادة معدلات الكربون والغازات الدفيئة، فنحن أمام ضرورة التكيُّف مع هذا التغيُّر المناخي، إلى حين الصحوة الإنسانية حول خطورة ما يسبِّبه التطوُّر الصناعي على البيئة، والتوجُّه نحو الطاقة البديلة، علينا التكيُّف المناخي كأحد الحلول البديلة, فالتكيُّف مع تغيُّر المناخ يحمي البشر من ارتفاع درجات الحرارة أكثر مما هي عليه الآن، وارتفاع منسوب البحار، والعواصف الشديدة، والأمطار غير المتوقعة، وارتفاع حمضية المحيطات.

إنَّ الدول الجزرية الصغيرة، والكبيرة المتقدمة، والنامية معرضة للخطر بشكلٍ خاص إذا لم تتكيَّف مع العواصف وارتفاع مستوى سطح البحر، وبالنسبة لبعض هذه البلدان، بلغت الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالكوارث 200% من حجم اقتصادها الوطني.

وتقدَّر تكاليف التكيُّف السنوية المقدَّرة في البلدان النامية حوالي 70 مليار دولار، ولكنَّها قد تصل إلى 300 مليار دولار بحلول عام 2030.

إذا لم تُتّخذ تدابير تكيُّفية، سيرتفع عدد الأشخاص الذين يفتقرون اليوم إلى المياه الكافية لمدَّة شهر واحد على الأقل كل عام من 3.6 مليار إلى أكثر من 5 مليارات بحلول عام 2050م.

 

الطاقة والاحتباس الحراري

للحدِّ من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، بما يتماشى مع اتفاقية باريس للمناخ، سيتعيَّن زيادة الاستثمار في مجال تحويل الطاقة البديلة بنسبة 30 في المائة، ليصبح المجموع 131 تريليون دولار بحلول عام 2050.

بلغ إجمالي الاستثمار العالمي في الطاقة المتجدِّدة حوالي 303 مليار دولار في عام 2020، ولكن للوصول إلى أهداف المناخ العالمية، يجب أن يتضاعف الاستثمار السنوي في مصادر الطاقة المتجدِّدة ثلاث مرَّات على الأقل بحلول عام 2030، بزيادة إجمالية قدرها 200 في المائة، إلا أنَّ عدد كبير من الدول الصناعية العظمى، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية تتهرَّب من اتفاقيات المناخ، والحد من انتشار الغازات الدفيئة، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجدِّدة عوضاً عن الوقود الأحفوري، والذي سيكون له بالغ التأثير السلبي على الأرض ككل.

بسبب جائحة كوفيد-١٩، انخفض استخدام الطاقة العالمي بنسبة 4% في عام 2020، وانخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 6% تقريباً، لكن الانبعاثات عادت إلى مسارها التصاعدي مع تعافي القطاع الصناعي وعودة الإنتاج العالمي، وفي ديسمبر 2020 كانت أعلى بنحو 2% ممَّا كانت عليه في عام 2019، قبل الجائحة.

 

الغذاء والزراعة والاحتباس الحراري

 

إنّ الاستخدام غير المستدام للأراضي والتُّربة والمياه، والطاقة  من أجل إنتاج الغذاء؛ يزيد في انبعاثات الغازات الدفيئة التي تُسبِّب ارتفاع درجات الحرارة، ويؤثِّر ارتفاع درجات الحرارة بدوره على الموارد المستخدمة لإنتاج الغذاء بشكلٍ عكسي.

 في عام 2020، تعرَّض ما يصل إلى 811 مليون شخص للجوع في العالم، بزيادة 161 مليون عن عام 2019، بسبب نقص الغذاء عالمياً.

تولِّد أنظمة إنتاج الأغذية، وتعبئتها وتوزيعها، ثلث انبعاثات الغازات الدفيئة، وتسبِّب فقدان ما يصل إلى 80% من التنوّع البيولوجي، وفي حالة عدم التدخل، من المرجح أن تزيد انبعاثات النظام الغذائي بنسبة تصل إلى 40% بحلول عام 2050، نظراً لزيادة الطَّلب من السُّكان، وزيادة الدخل، والتغيُّرات الغذائية .

يُسبِّب النظام الغذائي حالياً ما نسبته 30% من إجمالي استهلاك الطاقة في العالم، ولا تزال معظم الطاقة يتم إنتاجها باستخدام الوقود الأحفوري، والذي يتسبَّب بتولّد الانبعاثات.

والتناقض الذي يدعو للدَّهشة والسَّخط معاً؛ أنَّهُ يُهدر أكثر من 17% من الطّعام، ويرتبط ما يصل إلى 10% من انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم، بأغذيةٍ تُنتَج ولا تُستهلك.

والمخيف مستقبلاً إذا ارتفعت درجات الحرارة اكثر، من المحتمل أن تنخفض غلَّة المحاصيل، حيث أنَّ الإجهاد الحراري يسبِّب أيضاً ضعف الجودة الإنتاجية للغذاء، وزيادة النفايات، وتصحُّر الأراضي الزراعية، وجفاف التربة.

وتمتص المحيطات أكثر من 90% من الحرارة الزائدة في نظام المناخ، ممَّا يجعلها أكثر حمضية وأقل إنتاجية، وإلى جانب ذلك، فإنَّ الممارسات اللامسؤولة، كالإفراط في صيد الأسماك، تهدِّد الموارد البحرية التي توفِّر الغذاء لـِ 3.2 مليار شخص.

يُمكن للعديد من الممارسات أن تعزِّز التكيُّف مع المناخ في الأنظمة الغذائية، مثل التحكُّم في التعرية، وإدارة المراعي، والتحسينات الجينية لتحمُّل الحرارة والجَّفاف، والنظم الغذائية المتنوِّعة، والتَّقليل من إضاعة الأغذية وهدرها.

أدَّت المبادرات الزراعيَّة الذكيَّة مناخياً، والرَّائدة في عددٍ من البلدان، إلى تعزيز الإنتاجية، وخفض الانبعاثات، وتحسين جودة التربة، وكفاءة المياه، وزيادة الدَّخل، والقدرة على التكيُّف مع تغيُّر المناخ.

الصحة، والاحتباس الحراري

تغيُّر المناخ والاحتباس الحراري، هو أكبر تهديد صحِّي يواجه البشريَّة، وتسبِّب آثاره أضراراً صحيَّة من خلال تلوُّث الهواء، والأمراض، والظواهر الجويَّة الشديدة، والتهجير القسري، وانعدام الأمن الغذائي، والضغوط على الصحَّة العقلية، وكل عامٍ تودي العوامل البيئية بحياة حوالي 13 مليون شخص، إنَّ تحقيق أهداف اتفاقية باريس يُمكن أن ينقذ حوالي مليون شخص سنوياً عبر العالم بحلول عام 2050، من خلال خفض تلوُّث الهواء وحده.

ويمكن أن يساعد تجنُّب أسوأ التأثيرات المناخية على منع حدوث 250 ألف حالة وفاة إضافية سنوياً، مرتبطة بالمناخ من عام 2030 إلى عام 2050، معظمها بأسباب مثل سوء التغذية والملاريا والإسهال والإجهاد الحراري.

إنَّ قيمة الفوائد الصحيَّة التي يُمكن تحقيقها بالحدِّ من انبعاثات الكربون، ستكون تقريباً ضعف التكلفة العالمية لتنفيذ تدابير التخفيف من انبعاثات الكربون.

يتنفس أكثر من 90% من النَّاس هواءً ملوَّثاً بمستويات غير صحيَّة ناتجة إلى حدٍّ كبير عن حرق الوقود الأحفوري، والذي يسبِّب تغيُّر المناخ، تخيلوا أنَّهُ في عام 2018 فقط،  سبَّب تلوُّث الهواء من الوقود الأحفوري تكاليف صحيَّة عالمياً بقيمة 2.9 تريليون دولار، أي حوالي 8 مليارات دولار في اليوم، فكم كان أجمل لو صُرفت على تشجير الغابات، وزيادة الغطاء النباتي، واستثمارات علمية عوضاً عن ذلك.

تنتج وسائل النقل بمفردها عالمياً حوالي 20% من انبعاثات الكربون العالمية، والبدائل المتوفرة، مثل المشي وركوب الدرَّاجات صديقة للبيئة، وأيضاً توفِّر فوائد صحيَّة كبيرة، مثل تقليل مخاطر العديد من الأمراض المزمنة، وتحسين الصحَّة العقليَّة، حيث اعتمدت المجتمعات الصحيَّة على الأنظمة البيئية التي تعمل بشكلٍ جيِّد لتوفير الهواء النقي، والمياه العذبة، والأدوية، والأمن الغذائي، حيث تساعد هذه العوامل على الحدِّ من الأمراض، واستقرار المناخ، لكن فقدان التنوُّع البيولوجي يحدث بمعدَّلٍ غير مسبوق، ممَّا يؤثِّر على صحَّة الإنسان في جميع أنحاء العالم، ويزيد من مخاطر ظهور الأمراض المعدية للأسف.

الطبيعة والاحتباس الحراري

يُمكن أن توفِّر النظم الإيكولوجيَّة الصحيَّة 37% من التخفيف اللازم للحدِّ من ارتفاع درجة الحرارة العالمية، ويأتِ ما يقرب من 25% من انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم من إزالة الأراضي وإنتاج المحاصيل والتسميد، حيث تُساهم الأغذية الحيوانية بنسبة 75% من ذلك.

ومع الاحترار العالمي من 1.5 درجة مئوية إلى 2 درجة مئوية، من المتوقع أن تتقلَّص غالبية نطاقات الأنواع البيولوجية الأرضية بشكلٍ كبير من كل الكائنات الحية، ويُمكن أن تؤثِّر التغييرات في النطاقات سلباً على حفظ الأنواع في الطبيعة، مهددة بالانقراض لكثير من أنواع الحياة، وأن تزيد بشكلٍ كبير من معدَّل دوران الأنواع البيولوجيَّة المحليَّة، وتزيد بشكلٍ كبير من خطر الانقراض لأكثر من 80% من غذاء الإنسان التي توفِّره النباتات، مثل محاصيل الحبوب، حيث أنَّ ثلاث أنواع فقط  وهي الأرز، والذرة، والقمح، توفِّر 60% من مدخول الطاقة للبشر، كغذاء مهدَّدون بالانقراض والتلاشي.  

خلاصة القول 

على البشرية أن تعي خطر التغيُّر المناخي، وتهديده الجنس البشري والحياة ككل، ويجب الوقوف بوجه جشع وأطماع الدول الصناعيَّة التي تهدِّد النظام البيئي، باستخدامها الجائر للطاقة الأحفوريَّة التقليديَّة، وزيادتها الغازات الدفيئة المسبِّبة للاحتباس الحراري، وتهرُّبها من قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالمناخ، والمُلزمة بخفض الغازات الدفيئة والاعتماد على الطَّاقة البديلة.

إنّ البشرية على موعد مع نضال جديد، هو النضال من أجل الحياة بطريقةٍ افضل، بعيداً عن التلوُّث، ونضال من أجل بيئة صحيَّة ومستقبلٍ أفضل لأولادنا، دون تلوُّث وأمراض وجوع، ولنحافظ على حضارتنا البشريَّة من الانقراض، كي لا نحذو حذو الديناصورات، ونغدو جزء من هذا الوقود الأحفوري الذي أدى لفنائنا، والحُلم بغدٍ أفضل.

مقالات متعلقة في دراسات وابحاث