الفرق بين الدراسة والبحث

الفروقات الصحيحة بين الدراسة والبحث,الفرق بين الدراسة والبحث,الفرق بين البحث والدراسة وورقة العمل, الفرق بين التلخيص والبحث, أوجه التشابه بين البحث والدراسة.

  • 1378 مشاهدة
  • Mar 18,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب Sh.B
  • ( تعليق)
الفرق بين الدراسة والبحث

الفروقات الصحيحة بين الدراسة والبحث

مفاهيمٌ كثيرة تختلط معانيها بين البشر وتصبح مشتتة بعيدة عن المراد الأصلي لها ، حيث أنَّ هنالك العديد من الناس بل والباحثون أيضاً ، مع الأسف ليس لديهم مقدرة للتمييز بين ما يُعرف بالبحث والدراسة ، ولكنَّ الباحثون الحقيقون بمقدرتهم التمييز ما بينهما ، فقد أكدّوا على الاختلاف التام بين المصطلحين في مجال البحث العلمي .



في بعض الكتب التي تتمحور موضوعها حول مناهج البحث ذهبوا إلى أنَّ البحث والدراسة هما مصطلحان يحملان ذات المعنى ، بينما هنالك البعض أكدَّوا على وقع الاختلاف ما بينهما ، وعللوا ذلك أنَّ البحث هو عبارة عن عمل فردي يقوم الباحث من خلاله بجمع كمية من المعلومات والبيانات والإجابة عن عدّة أسئلة وإشارات استفهام ضمن مجتمعٍ ما بطريقةٍ مباشرة ، أمّا بالنسبة إلى الدراسة فهي قائمةٌ على جمع معلومات باستعانةِ كتبٍ ومراجعٍ معينة، بالإضافة إلى الخبرة الدراسيّة الشخصية والمصادر والمراجع العلمية المتعددة .


أي أنَّ البحث ما هو سوى نشاط عملي قائم على طريقة عملية ، بينما الدراسة نشاط عملي لكنها تقوم على طريقة نظرية .



ولتفصيلٍ أكثر ، لنتابع معاً النقاط المختلفة ما بين البحث والدراسة .


البحث العلمي :
هو حالة استقصاء ووضع الباحث كامل جهده في إنشاء بحث لموضوع ما ، فتكون ثمرة هذا الجهد والتفكير والتعب هي النتائج المترتبة عليه والحلول المقترحة للتحسين .
يمكن القول أنَّ البحث عملية من التنقيب والحفر المتواصل لمعرفة الكنز الدفين .


أمّا اصطلاحاً وبالعودة إلى المعاجم ، هو عبارة عن عملية استخراج كل الحقائق العلمية الممكنة من نظريةٍ ما أو موضوعٍ معين ، ولا تتم هذه العملية إلا من خلال استيعاب والتعمق في فهم جميع الطرق المتبعة للمناهج ، ومن ثمَّ ترتيبها وتنسيقها بطريقةٍ منطقية ومفهومة .


الخصائص المترتبة على البحث العلمي :

 

  • ١) البحث العلمي هو إحدى الطرق المتبعة لتطبيق الاستنتاجات والدراسات السابقة ، وذلك للتعرّف إليها ومحاوطة تفاصيلها كاملةً ، وممَّ هي تتكون ، وتحديد الوسائل التي تساعد على تطبيقها بسهولة ومرونة أكثر 
  • ٢) يقوم البحث العلمي بمساعدة كبيرة للباحث وذلك عن طريق إيصاله إلى النتائج المطلوبة ضمن نطاق بحثه .
  • ٣) يساهم البحث العلمي في إيجاد مقترحات وحلول مناسبة لثغرات الموضوع والمسائل الشائكة .

 

ميزات البحث العلمي :

  • ١) المراجع :

البحث العلمي هو مرجع ومصدر بحدِّ ذاته ، وهذه هي المهمة الأصعب بالنسبة للباحث ، فهنالك الملايين من الناس ، والأجيال القادمة التي يمكن أن تأخذ وتسير على خطى بحثه ويمكن الرجوع إليه مستقبلاً .

  • ٢) المحتوى :

البحث العلمي يقوم باحتضان كافة المجالات والأبحاث والمناهج والموضوعات ، وقد يقوم الباحث بنقل الدراسات معتمداً في ذلك على تحليله وتنسيقه وابتكاره لأفكارٍ جديدة وملهمة .

  • ٣) طريقة الإعداد :

البحث العلمي هو عبارة عن مثال للتنظيم والتقسيم ، فهو يعتمد على وضع خطة مسبقة معينة ، من خلال إلمام الباحث بكافة جوانب الموضوع الذي سيطرحه ، ومعرفة تفاصيله سواء أكان شخص بمفرده أو معه مجموعة من الباحثين .

 

الدراسة العلمية :

المقصود بهذا المصطلح هو قراءة الكتب بطريقةٍ التمعن لفهمها وحفظها حتى تعود بالنفع والفائدة على الشخص الذي يدرس ، فتكون قراءته واضحة ومفهومة ، تمكّنه من الإحاطة بالزوايا والتفصيل المذكورة للموضوع الذي يدرسه ، حيث أنَّ الدراسة قائمة على إغناء ذهنه والعودة بفائدة كبيرة على أفكاره ودراسته ومستقبله ، وذلك من خلال زيادة مكثفة للمعلومات والمعتقدات القابعة بداخله .


والنتيجة هنا لا ترجع فقط للمجتمع ، بل للدارس أيضاً فهي تزيد من معدل تقدمه وتطوره فكرياً واجتماعياً نتيجة كثرة البيانات والمعلومات والحقائق داخل ذهنه .
تحدثنا قبل قليل ، أنَّ كل تجربة علمية فيها جهد من التنقيب والتفتيش لأجل جمع بيانات ومعلومات من مراجع وتجارب ميدانية ، هي عبارة عن بحث علمي .
في حين أنَّ الدراسة تقوم على كتابة تلك المعلومات البحثية وجمعها ضمن صفحات وكتاب معين لحفظها وفهم مضمونها ، دون عناء البحث والتفتيش ، بمعنى آخر ، البحث يقوم على إعمال العقل للوصول إلى نتيجة ، بينما الدراسة تقوم على إغناء العقل وإثرائه بالمعرفة .

ومن هذا المنطلق ، يمكننا تحديد مرجعية الدراسة ، من خلال الكتب والأبحاث والمصادر التعلمية المتعددة الجديدة ، كالمدرسة مثلاً ، حيث أنَّ الدراسة حالة تتابعية ومتراكمة وجاهزة لا تقوم على الاكتشاف أبداً .


خصائص الدراسة العلمية :

  1. هدف الدراسة العلمية هو زيادة المعلومات العامة والتخصصية ، وكثافة التفاصيل حول فكرٍ معين ، بحيث يكون الدارس قادر عل الاشتراك بكافة الموضوعات والحوارات التي قد تُطرح أمامه ، وأيضاً تساعده هذه المعلومات في تشكيل نمط حياته وسلوكياته وأفكاره ليكون واضحاً وحازماً غير متردداً أو متشتتاً في أي موضوع .
  2. تقوم الدراسة العلمية على زيادة المعارف عند الأشخاص ، حيث أنَّ الهدف الأساسي لهذه الدراسة هو اكتشاف الفرد لمعلومات جديدة لا استكشافها ، ولم يسبق له أن عرفها من قبل قط .
  3. تحدث الدراسة العلمية إمّا ضمن نطاقٍ جامعي أو مدرسي أو فردي ، وهذا ما يجعل الدراسة إحدى أهم طريقة للمجال التعليمي .

 

ميزات الدراسة العلمية :

  • المراجع:

تعتمد الدراسة العلمية على مصادر تعليمية كالكتب والوثائق والرسومات والخرائط التي تسهل وتبسط المعلومات وتوصلها بطريقةٍ أفضل .

 

  • المحتوى :

محتوى الدراسة العلمية قائم على التركيز ضمن مادةٍ واحدة ومحددة فقط لا غير ، عن طريقها يمكن تكوين خصائصها وتفاصيلها وثغراتها ومصطلحاتها ، وهي أسهل من حيث المراجعة العامة .

 

  • طريقة الإعداد :

ليس لها خطة معينة ، يعود هذا الأمر على الطالب ، لكنها مقيدة بفترة زمنية محددة .

وبهذا نكون قد وضعنا النقاط على الحروف وبيّنا مدى الفروقات الممكنة بين البحث والدراسة ، ولكن هنالك :

 

بعض التوصيات المهمة التي ستفيد الباحث والدارس ، وستكون ذو عونٍ لهما وقيمة علمية كبيرة ، وهذه التوصيات هي الآتي :

  1. واجب علينا أن نتّبع منهج علمي واضح وصحيح ، يُذكر في نهايته المصادر والمراجع وكافة الوسائل المستخدمة قبل الوصول إلى النتائج ، فعدم فعل هذه الأمور دون أيِّ شكٍّ سيقلل من قيمة البحث .
  2.  من المهم والضروري جداً أن يكون الباحث والدراس ذو أمانة ضميرية وعلمية عالية في أثناء خوضهما لمغامرتهما الخاصة ، فمن الواجب أن يتحلّيا بهذه النزاهة ، لأن نتائج قد تتوقف على مجتمع كامل وحضارة قادمة وحقائق معينة .
  3.  يجب على الباحث والدراس أن يقومان بالابتعاد المطلق عن أي نزعة فكرية أو دينية أو مذهبية أو أي نوع آخر ، فالموضوعية هي الركن الأساسي لنجاح مطالعهم وأبحاثهم .
  4.  يجب على الباحث والدراس أن يلتزمان بأخلاقيات النزاهة والمنافسة بشرف .
  5. عليهما أن يكونا حريصين على إدراج كل الأدلة التي وصلوا إليها دون نقصان أي واحدة منها .

ومن هذا كله نستنتج أنَّ هنالك فروقات شاسعة بين البحث والدراسة ومن الحُرّي بنا أن نعرفها ونميز بينهما .

 

مقالات متعلقة في دراسات وابحاث