ما هو البحث الإجرائي و ما هي خصائصه و مجالاته

ما هو البحث الإجرائي,خصائص البحث الإجرائي,البحث العلمي,shoalakhbar خطوات البحث الإجرائي دراسات وأبحاث,shoalakhbar تعريف البحث الإجرائي,خصائص البحث الإجرائي.

  • 355 مشاهدة
  • Mar 04,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب Sh.B
  • ( تعليق)
ما هو البحث الإجرائي و ما هي خصائصه و مجالاته

ما هو البحث الإجرائي

هنالك أبحاث عديدة و متنوعة يقوم بها الباحث ، تجعله يصل لحقيقة الوقائع و الأشياء التي يريد إثباتها ، حيث أنَّ سلسلة الأبحاث تمدد و تتفرع إلى الكثير من الأنواع البحوثية ، و من أهم هذه الأنواع ( البحث الإجرائي ) .


يعتبر البحث الإجرائي من أهم البحوث التطبيقيّة المتجهة نحو طريق حل العقبات و المشكلات التي قد تعرقل المعلمين و المدربين و كل إنسان يعمل في مجال التعليم .
و مع تطور المجتمعات ، باتت هذه الطريقة في البحث ، ركناً لا يمكن الاستغناء عنه و حجراً أساسياً مهماً و مطلوباً في إعداد البحوث الخاصة للمتخرجين من كلية التربية و رياض الأطفال .



ما هو البحث الإجرائي و ما هي خصائصه و مجالاته 

البحث الإجرائي : 

يمكننا تقسيم هذا المصطلح إلى جزئيين و هما "البحث و الإجراء " .
أي أنه ليس بحثاً عادياً أو علمياً .. أو أي نوع آخر من البحوث .



للمقارنة بين البحوث المذكورة ، علينا أن نعلم أنَّ البحث العادي هدفه المساهمة في بناء و تطوير المعرفة النظرية ، تلك المعرفة التي لا يهم مقدار تطبيقها عملياً بقدر أن توضع بين دفتي كتاب و حفظها فوق الرفوف ، على عكس البحث العلمي واجب على الباحث أن يدرسه و يطبّقه تطبيقاً عملياً على أرض الواقع لتستفاد البشرية منه .



أما بالنسبة إلى البحث الإجرائي ، الغاية منه تطوير و تحسين الممارسات العلمية و العملية ضمن المجتمعات البشرية ، بالإضافة إلى أنَّ الباحث الإجرائي يقوم بالتركيز على جعل العمل أفضل و السير بخطوات ثابتة على خط التقدّم ، و هذا ما يجعل الأمر أسهل لإعطاء نتائج صحيحة مؤكدة لهذا التطبيق أو حلقة البحث .



 المفهوم العام للبحث الإجرائي :

أكدت الدراسات أنَّ هذا النوع من البحوث يتيح المجال و الفرصة للمعلمين والتربويين ، ألا و هي فحص عام بل و دراسة شاملة لمعرفة طاقتهم و معلوماتهم و لأداء واقعي يعرّفهم بماهية المشكلات المعترضة و طريقة حلها بأقل وقت و جهد .


ولو قمنا بتبسيط الحكاية ، سنجد أن أقرب نوع من البحوث إلى البحث الإجرائي ، هو البحث التطبيقي ، أو ما يُعرف بالبحث العملي ، حيث يصبح فيه الباحث ليس فقط ممارساً عملياً بل معلماً مهنياً ، و ذلك بمحاولته لاستخدام هذا البحث كوسيلة و صخرة ثابتة للصعود إلى قمة الأنشطة المتنوعة و اتخاذ القرارات الصائبة و المناسبة في هذا المجال .


هذا البحث العظيم له أهمية خاصة في زيادة جودة الممارسات التعليمية و ذلك نتيجة الملحوظات الدقيقة و المعلومات الواقعية و المدروسة التي يقدمها عبر موضوعاته المتعددة التي تحتوي على الطرق الشهيرة في استجماع أكبر قدر ممكن من البيانات ، و من ثمَّ تنظيمها و جدولتها بإتقانٍ مميز .


و لو درسنا هذا البحث من الناحية اللغوية ، سنجد أنَّ إطلاق هذا المصطلح عليه ( إجرائي ) يعود نسبةً إلى الإجراءات المتبعة ضمن نطاق التعليم ( المعلم ) لإيصال المعلومات الصحيحة و المناسبة لعقول الأجيال.
و بعد جمع هذه البيانات ، يقوم البحث الإجرائي بالتركيز على بقاء المعلومات أو دعمها أو تعديلها و تنسيقها ، و في بعض الحالات يقوم بتغييرها تغيراً جذرياً و استبدالها بحلول أكثر فائدة و أفضل من سابقتها .
و بهذا يمكننا أن نستنتج أنَّ البحث الإجرائي هو عبارة عن خطة متكاملة تدور استخدامها حول التعليم المنظم ، وتهدف إلى الإجابة عن الأسئلة المطروحة و لربما أيضاً المعقدة بطريقة موضوعية و منطقية.



و كما تجري عادة البحوث ، هنالك طرق و خطوات معينة على الباحث الالتزام بها و السير مع تيارها لتصبح حلقة بحثه أكثر تألقاً و دقةً و تنظيماً .
و من أهم هذه الخطوات :

 

خطوات البحث الإجرائي

*  المرحلة الأولى تشمل ما يُعرف بومضة الفكرة ليأتي بعدها خطوتها الشقيقة ألا و هي " التخطيط" ، عن طريق هذه الخطوة يتم معرفة العثرات الواردة في هذا البحث .
*  بعد أن يتم الإقرار بوجود المشكلة و تحديدها بدقة ، تبدأ عملية صوغها .
* و من ثمَّ الانتقال إلى وصف الحالات الظاهرية لهذه المشكلة و إعطاء أدلة واضحة و مؤشرات ثابتة تؤدي بنا إلى تحديد الأبعاد الممكنة .


* تشخيص مشكلة البحث و تحليل أسبابها و ما العوامل التي سببت بوقوعها و ظهورها .
*  و بعد تحديد المشكلة و الأسباب ينتقل الباحث إلى وضع حلول لكل واحدة منها ، حلول منطقية هدفها الأكبر ليس فقط السيطرة عليها بل دثرها .
*  يضع الباحث فرضيات و احتمالات على كل ما يواجه البحث من سلبيات و إيجابيات .
*  هذه الاستنتاجات هي من توصل إلى النقطة النهائية ألا و هي " التوصيات " .

سنتحدث الآن عن خصائص هذا البحث المميز حيث أنه يتميز عن سائر الأبحاث بما يلي :

 

خصائص البحث الإجرائي

 البحث الإجرائي واقعي دون نقاش :
يقوم البحث الإجرائي بالتركيز على المشكلات التي تواجه المعلمين و التي قد تفرضها الظروف عليهم ، فلكل طالب نفسيته الخاصة و قدرته الخاصة و إمكانيته الخاصة ، فالدوافع للقيام بهذا النوع من البحوث غالباً ما تنفجر إثر يوميات داخل المدرسة و المهنة .


البحث الإجرائي بحث واضح و محلي :
حيث أنه يحدد مساره تجاه ظاهرة واحدة معينة ، و يصب كل اهتمامه على حالات محصورة ضمن الزمان و المكان ، بالإضافة لكونه محلي لأنه يهتم بالباحثين و يتأثر بحساسية المواقف المدرسية و الفصول التعليمية ، مثلما يتأثر بالبيئة و الظروف و فكر المجتمعات المحلية .
و هو أيضاً يتعامل مع أي مشكلة تظهر ضمن هذا النطاق بغض النظر عن ظواهرها و مدى عمقها .


 البحث الإجرائي يميل لأن يكون بحثاً تشاركياً :
التعاون من أهم أسباب النجاح ، صحيحٌ أنَّ بمقدور المرء أن ينجز هذا البحث دون مساعدة أحد ، لكن حين يتم تعاون و تشارك الباحث ( المعلم ) مع الطلاب و لربما عائلتهم أيضاً ، سيجعله يقطع شوطاً كبيراً للوصول إلى خط النهاية ( النتيجة النهائية ) ، و كلما زاد عدد المتخصصون ضمن هذه الفئة ، زاد البحث توهجاً و نجاحاً .


البحث الإجرائي نمط من أنماط الاستقصاء :
و ذلك بعد أن يتم التشخيص في الاستقراء و الملاحظة ، بحيث تتح المتابعة الدائمة لحقيقة فعالية النشاط التربوي ، و بهذا يتم التأكيد على أنَّ هذا الأمر جزء لا يتجزأ من مميزات البحث .



و من هذا كله يمكننا القول أنَّ البحث الإجرائي مهم جداً و ضروري لأجل مصلحة الطلاب و تفهم أوضاعهم و احتوائهم و معالجة مشكلاتهم ضمن المدرسة ، فهو يصلح لأن يكون دعامة و ركيزة أساسية يهتم بها كل معلم لصناعة جيل أفضل و أقوى و أوعى .

 

مقالات متعلقة في دراسات وابحاث