من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب

الجيش الألماني هو أول من استخدم الغازات السامة في الحروب، فقاموا باستخدام غاز الخردل السام في سبتمبر من عام 1917م اثناء الحرب العالمية الاولى.

  • 322 مشاهدة
  • Aug 18,2021 تاريخ النشر
  • الكاتب Sahar Shahatit
  • ( تعليق)
من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب

من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب

من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب، يمكن للغازات السامة أن تقتل أو تصيب شخصا إذا كانت موجودة بتركيز عال بدرجة كافية، وهناك مجموعة متنوعة من الغازات السامة المختلفة، ولكل منها خصائص فريدة، والعديد من السوائل السامة متطايرة أو عبارة عن أبخرة، فهناك العديد من الغازات التي يمكن أن تقتل بصمت، دون رائحة تحذير أو تهيج، ويمكن لجميع الغازات غير الأكسجين أن تحل محل الهواء وتسبب الوفاة بالاختناق، هذا لا يجعلها غازات سامة، النيتروجين وثاني أكسيد الكربون مثالان شائعان، يمكن أن تشير "الغازات السامة" إلى السموم الموجودة في الأسلحة الكيماوية، ولكن معظمها في الواقع عبارة عن سوائل، على سبيل المثال غاز الخردل عبارة عن سوائل لزجة تنتشر في ضباب ناعم.

بداية استخدام الكيمياء والغازات السامة في الحروب

كان استخدام الكيمياء في الجيش أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدل الوفيات الذي حدث في ساحات القتال في كلا من الحرب العالمية الأولى والثانية، من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب في بداية القرن العشرين بدأت بعض الجيوش في التفكير في استخدام الكيمياء أيضا للحصول على النصر في الحرب ضد العدو، دون أخذ الاحتياط اللازم، كان هناك نوعان من الغازات الأكثر شيوعا: الفوسجين والإيبرايت، حيث اخترع الأول الكيميائي الإنجليزي جون ديفي الأول في عام 1812، والذي استخدمه في البداية في التلوين الكيميائي للأقمشة، لقد كان مركب مكون من الكلور وأول أكسيد الكربون والذي  إذا تم استنشاقه، يمكن أن يتسبب في الوفاة لأنه يهاجم الجهاز التنفسي، تم اكتشاف الثاني بعد نصف قرن من قبل كيميائي إنجليزي آخر، صموئيل جوثري، الذي مزج الكلور والكبريت، يطلق عليه أيضا "غاز الخردل" نظرا لرائحته الشبيهة برائحة الخردل، حيث يضرب الجلد مباشرة، مما يؤدي إلى ظهور بثور في جميع أنحاء الجسم، وفي حالة استنشاقه، يؤدي إلى تدمير الجهاز التنفسي، وكان أول من استخدم الغاز السام هم الألمان حيث تم  استخدام الفوسجين لأول مرة في عام 1915 من قبل الجيش الألماني ضد القوات الفرنسية، وغاز الخردل أثناء معركة ريغا في سبتمبر 1917من خلال إطلاق قنابل خاصة، في العام التالي جاء دور الإيطاليين الذين تعرضوا لأول مرة لهجوم كيماوي على جبل سان ميشيل من قبل النمساويين (29 يونيو 1916)، حيث تم إطلاق أسطوانات الغاز، ولكن تم فتحها مما أدى إلى تكوين سحابة سامة تم تفجيرها بعد ذلك بفعل الرياح.

إلى جانب هاتين المادتين شديدتي السمية، تم استخدام غازات أخرى على نطاق واسع مع تأثير أقل على معدل وفيات الجنود، ففي هذه الفترة ظهر الغاز المسيل للدموع وغاز العطس، الذي استخدم بالفعل في نهاية عام 1914 على الجبهة الفرنسية الألمانية، على الرغم من أنها تسببت في اضطرابات عضوية مختلفة، إلا أنها كانت لها تأثيرات مؤقتة لم تؤد إلى الموت.

تعريف الغازات السامة

تم تعريف الغازات السامة على أنها مواد في الحالة الغازية أو يجب أن تنتقل إلى حالة الغاز أو البخار لاستخدامها أو أن يتم استخدامها بسبب قوتها السامة أو المعترف بها على أنها خطرة على السلامة العامة والأمن حتى لو استخدمت لأغراض أخرى غير تلك معتمدة على خصائصها السامة، ويتم تحديد الغازات السامة التي يجب طلب الترخيص لاستخدامها، حيث تستخدم الغازات السامة في قطاعات مختلفة ولأغراض مختلفة، وبالمواد الحافظة للأغذية، والمطهرات ومبيدات الجراثيم، لتخليق وإنتاج مركبات كيميائية أخرى أو للتخليل في صناعة الصلب، بالنظر إلى الآثار الضارة عن من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب التي حدثت للأشخاص والبيئة، فمن المستحسن أن يكون لدينا جميعا معرفة واسعة وشاملة عن الغازات السامة.

أنواع الغازات السامة

من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب، تم استخدام الغازات كعوامل حرب كيميائية كسيانيد الهيدروجين، فهناك العديد من أنواع الغازات، مثل الكلور والفوسجين، وثاني أكسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين، وثاني أكسيد النيتروجين والأمونيا، والتي يمكن أن تنطلق فجأة وتلوث البيئة أثناء الحوادث الصناعية وتهيج الرئتين بشكل خطير، لذا هناك اتجاها لتنسيق تصنيف المواد الكيميائية،

ونستعرض هنا الغازات السامة الأكثر شيوعا في قطاع النفط والغاز هي:

  • كبريتيد الهيدروجين (H2S)
  • أول أكسيد الكربون (CO)
  • تخفيض الأكسجين (O2)
  • ثاني أكسيد الكربون (ثاني أكسيد الكربون)
  • الأمونيا (NH3)
  • البنزين (C6H6)

ونشير إلي أن الحالة الفيزيائية الطبيعية لبعض المواد المذكورة ليست غازية.

غاز سام يستخدم في الحروب

اختلفت تأثيرات الغازات المستخدمة في الحربين العالميتين عن بعضها البعض، لكن كان العامل المشترك والثابت بينهما هو تأثيرهم المدمر، مثلا "غاز الخردل" (نظرا لرائحته الشبيهة بالخردل) الاسم المعتاد لثاني كلورو إيثيل سلفيد، S (CH2CH2Cl) 2، يتم تجهيزه بخصائص حويصلية وسامة، من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب استخدم الألمان غاز الخردل لأول مرة كمادة كيميائية عدوانية، خلال الحرب العالمية الأولى، في قطاع إبرس (بلجيكا ، 1917)، المدينة التي أخذت اسمها منها، ويتم إنتاجه بطرق مختلفة، حيث يتم الحصول عليه من خليط بين الكلور والكبريت، ويصيب الجلد ويحدث بثور في جميع أنحاء الجسم وفي حالة استنشاقه يدمر الجهاز التنفسي، بينما يهاجم الفوسجين الناتج عن مزيج من الكلور وأول أكسيد الكربون الجهاز التنفسي ويسبب الوفاة في حالة الاستنشاق.

الأسلحة الكيميائية أسلحة دمار شامل

الأسلحة الكيميائية أسلحة دمار شامل، تم حظرها ثلاث مرات بموجب الاتفاقيات الدولية: اتفاقية لاهاي وبروتوكول جنيف واتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية وتم تدمير تلك الأسلحة، من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب على الرغم من ذلك، تم استخدام المواد السامة الحديثة والأسلحة التي يمكن أن تقتل آلاف الأشخاص عن بعد في كل من الحربين العالميين، وأثناء النزاعات المحلية في فيتنام والعراق، وأسوأ شيء هو أنه لا يزال يتم استخدام غاز السارين، وهو سلاح كيميائي سام قوي يمكنه قتل الناس في دقائق، يؤثر بشكل أساسي على الجهاز العصبي، مما يتسبب في تقلصات عضلية مؤلمة لا يمكن السيطرة عليها، يسبب التسمم الخطير بغاز السارين ضعف البصر والقيء والاختناق والموت، ويعتبر السارين في شكله النقي أكثر فتكا بـ 26 مرة من السيانيد، يمكن لمضادات مثل الأتروبين والديازيبام أن تساعد في وقف التشنجات العضلية المميتة إذا تم إعطاؤها بسرعة بعد التعرض للسم، لكنها ليست دائما فعالة.

مصادر الغازات السامة

توجد المصادر الأولية للغازات السامة في الانبعاثات وتؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان، والملوثات الثانوية هي نتيجة التفاعلات التي تحدث في ظروف جوية أو صناعية معينة، أو بين الظروف الأولية، أو بين العناصر الأولية والمكونات الطبيعية للغلاف الجوي، فبالإضافة إلى عمليات احتراق النفط والغاز والكيروسين والفحم والخشب، التي ينتج عن احتراقهم ملوثات غازية كيميائية خطيرة، مثل: أول أكسيد الكربون (CO)، والمركبات العضوية المتطايرة (VOC)، والجسيمات الكربونية الدقيقة (السخام)، والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، أيضا مواد البناء ومنتجات التنظيف مصادر غازات محتملة هي الأخرى مثل منتجات التنظيف وصيانة المنزل ومنتجات المبيدات واستخدام الغراء والمواد اللاصقة والمذيبات وما إلى ذلك.

وختاما لمقالنا من أول من استخدم الغازات السامة في الحروب، نشير إلي أن الغازات السامة المختلفة تسبب التسمم، وفي حالة التسمم غالبا ما تكون هناك حاجة إلى المساعدة الطبية، فمجرد إخراج الضحية من الغاز لا يكفي لمنع الأعراض.

مقالات متعلقة في منوعات وتسليه