معوقات الإبداع عند المرأة

معوقات الإبداع الوظيفي,مشكلات تواجه المرأة في المجتمع,معوقات عمل المرأة في المجتمع,معوقات الإبداع في المنظمات,معوقات الإبداع عند المرأة,معوقات الإبداع.

  • 377 مشاهدة
  • Feb 17,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب فاطمة كمال حمدان
  • ( تعليق)
معوقات الإبداع عند المرأة

 

المرأة والإبداع

يُعرّف الإبداع على أنَّه إنتاج شيء جديد مختلف ومفيد في مجالات الحياة، ويعتمد على الرغبة في التغيير، وعلى التجديد والسعي نحو ابتكار أشياء جديدة بطرق مختلفة للوصول إلى مستوى حياة أفضل، وأنَّ المرأة والإبداع هما عاملان من عوامل التقدّم البشري، ويدخلان في تغير مسار العالم نحو الأفضل عن طريق قوة خيال وإصرار المدعين، وبالرغم من المقولات المتداولة بين المجتمع  عن "المرأة المبدعة" ودورها في الإبداع ألا أن عدد قليل جداً من الأبحاث طرحت فكرة النساء المبدعات، والإنتاجات الإبداعية، والصعوبات التي يمرن فيها خلال طريقهن نحو العمل الإبداعي، وخلال العقود الخمسة الماضية تم نشر بعض الكتب والمقالات التي تناقش كيفية طرق تطوير المرأة في العمل الإبداعي، ودورها في تقديم إنتاجات بصورة جيدة، أو كيفية تعاملها مع زوجها وأطفالها، أو في تغير عقول بعض النساء المنطويات بعيداً عن إبداعات الحياة وتطويرها بالمجال التكنولوجي والسياسي، وبالرغم من وجود الكثير من النساء المتعلمات ألا أنّه لا يمارسنّ أي عمل بعد الانتهاء من مرحلة الجامعة، وقد تشمل مظاهر الإبداع الابتعاد عن المعروف؛ مثل إنجازات امرأة خرجت من قرية صغيرة منغلقة فكرياً بالتوجه نحو عالم السياسة والمسؤولية، أو تصبح واحدة من أهم نساء العالم.

 

معوقات الإبداع عند المرأة

فمن أشدّ الأخطاء في مجتمعنا الحالي إنه ينظر للمرأة بأنها لا تصلح فقط إلا للحمل، والولادة، والطهي، ورعاية الأبناء، وتحمل أعباء المنزل.

فالكثير من القوانين العامة المتعلقة بشؤون المرأة كانت سلبية وغير منصفة لها، ولا تحفظ لها أي حق وخاصةً فيما يتعلق بجرائم الشرف، وحقوق الإرث، والطلاق، والزواج في عمر صغير، وحرمانها من حضانة الأبناء فهذه القوانين كان لها الأثر السلبي الأكبر في إعاقة التطور والإبداع.

وإنّ عدم إمكانية الفتيات الطموحات على إدراك الواقع يعدّ من أهم العوامل التي تعيق النجاح والتميز عند المرأة، إذ إنّ معظم الفتيات لايجيدنْ التخطيط الجيّد، والكثير منهن لا يستطعنْ في التفكير بطريقة صحيحة في التوفيق بين الأسرة، والعمل، والدراسة، ولهذا يجب على جميع الفتيات اللجوء الى التفكير والتمعن قبل عمل أي شيء.

 

يوجد العديد من المعوّقات الشخصية الإبداعية عند المرأة التي قد تعرقل الإبداع عندها، ومنها ما يأتي:

تنوّع أولويات النساء

تضم العديد من النساء أوليات مختلفة مؤثرة على قدرات الإبداع لديها في تحقيق الإنتاجات المهنية، فأن المرأة تقضي أكثر وقتها في الاهتمام بالأشخاص التي تعتقد أنهم أهم من العمل، كرعاية الآباء المسنّين أو طفل مريض فهم يحتاجون رعاية صحية خاصة، إلى جانب الكثير من القضّايا الشخصيّة التي تهتم بها النساء الموهوبات أكثر من القضّايا الإبداعيّة، فأنَّ العديد من النساء يواجهن تحديات صعبة في علاقاتهن الاجتماعية ومجال إبداعهن وبالتحديد في توازن العلاقتين معاً، ومن أهم الأولويات بنظر النساء هي العناية بالأطفال والزوج ومساعدتهم على التطور اجتماعياّ، وبالرغم من صعوبة تقسيم أوقاتهن بين العمل الإبداعي وتلك الأولويات ألا أنّ بعض النساء يحاولن العمل على تنظيم ذلك.

 

عدم الثقة بالنفس

 إن الشعور الفشل عند بعض النساء يعمل على خوفهن من عدم تمكهنّ من أداء عمل معين بشكل جيد، ويطلق على هذه الحالة بمتلازمة (Impostor)، وهي تمثّل إحدى المؤثرات التي تعمل بشكل سلبيِّ على ثقة المرأة بنفسها، حيث المرأة الموهوبة تعتقد بأنها غير قادرة على عمل محدد أو أنّها ستتعرض إلى التكذيب أو الاتهام بالتزوير والاحتيال من قبل مجموعة من الناس بالرغم من جهودها المبذولة، لذا بطريقة ما تتخلّى عن مواهبها وإنجازاتها، مما يجعلها تفقد العديد من الفرص التي تساهم في التقدم.

 

الخوف من النجاح

الكثير من النساء تواجه فوبيا الخوف من النجاح التي تم اكتشافها على يد البارعة والمتألقة في عام ١٩٧٢م عالمة النفس ماتينا هورنر، مما يقيد قدرتهن على الإبداع، وهذه الفوبيا جعلت الكثير من النساء يرفضنّ فكرة الزواج نتيجة وصلهنْ لأهداف سامية، وهذا م ما يزعز ثقة النساء بأنفسهنّ وبإمكانياتهن العالية، فعندما تصيب هذه الحالة الفتيات وهنّ في بداية مراحل التعليم يكون لها آثار تنعكس سلبياً عليهنّ، فكان لابد من اكتشاف تلك الظاهرة  التي لعبتَ دور مهم في معرفة وفهم تلك المشكلات التي تتعرض لها النساء بنسبة كبيرة جداً.

 

من مساوئ التخطيط أو عدم وجوده

إنّ عدم إمكانية الكثير من الفتيات على التخطيط قد يؤدي إلى نتائج سلبية تتعلق بمستقبلهن، فالكثير منهنّ لايكترثنّ إلى أهمية التخطيط، فهنْ لايجيدنْ القدرة على التفكير بطريقة صحيحة لضبط التوافق بين الوظيفة، والأسرة، والدراسة، فأغلبهنّ لايهمتنّ للوضع الاقتصادي، ولايدركنّ بأنهن بحاجة للعمل من أجل إعانة عوائلهن وأنفسهن، وعلى العلم بأن لتخطيط أهمية كبيرة تساعد الفتيات والنساء المبدعات في تحقيق اهدافهنّ الناجحة.

 

يوجد العديد من معوّقات مجتمعية لإبداع المرأة التي تعرقل الإبداع لديها، ومنها ما يأتي:

الثقافة المجتمعية

أنّ المكان التي تنشأ فيه المرأة يلعب دور كبير في إمكانيّاتها الإبداعية، فإنّ الثقافة المجتمعية والعادات تؤثر على النساء من ناحية الثقة والإيمان بالنفس وقوة الشخصية وعدم تمكنهنّ من إتمام العمل الإبداعي، ولهذا السبب يتوجهن للأعمال الأقل أهمية ويقبلن بها.

 

هناك أنماط عديدة لتعليم المرأة

فهذه الأنماط التعليمية السائدة تؤثر في الإبداع، فغالباً ما تسعى المرأة إلى الحصول على الشهادة الثانوية والشهادة التي ما بعد الثانوية، ولكن في هذه المرحلة يبدأ عدد النساء اللواتي يدرسنْ التعليم العالي يتناقص لأن هذه المرحلة تتطلب جهد اكثر وتركيز عميق وذلك لصعوبتها والوقت الذي تتطلبه يبلغ أضعاف وقت الثانوية، فهذا ما يؤدي إلى تخلي معظم الفتيات عن التعليم العالي، ومما يجعل الفتيات اللواتي يعملنّ في المجالات الطبية، والهندسية، والتدريسية قليل وبرغم من ذلك إلا إنّ المجتمع لن يتخلى عن تعليم الفتاة لأنها تعدّ مساهم أساسي في مجال الابتكار والتطور.

 

الصور النمطية حول المرأة

تؤثر الآراء التقليدية على دور المرأة في تقصيرها ببعض الأمور التقليدية، وعدم مشاركتها في مجالات التكنولوجيا، والعلوم، والأعمال، والفنون، لأن البعض يعتقد أن هذه المجالات و الأفكار لا تتناسب مع المرأة لصعوبة تحقيق التوازن بين الواجبات المنزلية والعمل في تلك المجالات، نظراً من ناحية الزمن اللازم للعمل في هذه الأعمال الصعبة والطويلة، وتحتاج تدريب متواصل لتتمكن من النجاح.

 

القضاء على معوّقات الإبداع عند المرأة

في أيّ مجتمع يكون للابتكار والإبداع أهمية كبيرة، نظراً لما يقدما من أفكار وإنتاجات فريدة من نوعها وتكون مفيدة للمجتمع، وقد تؤثر سلباً على دعم اقتصاد الدولة في حال تم تقييدهما، ولهذا لا بد من المنفعة والاستفادة من الابتكار والإبداع، ففي بعض الأبحاث أكدت أن المنظمات والشركات التي تضم موظفين مبدعين تحقق أرباحاً كثيرة عن طريق الابداع والابتكار الذي يقدموه، ويؤكد أن مشاركة المرأة في تلك الشركات والمنظمات يحسّن العمل الإبداعي من خلال تقديم النساء بعض الأفكار والآراء الجديدة القيمة، فهذا يزيد من إتاحة فرص عمل الإبداع، كما أنّهن يستطيعنّ النظور إلى الأشياء من جانب مختلف، بالإضافة إلى أنّ المرأة المبدعة تكون قادرة على تأمين تلبية العمليات الجديدة أو المنتجات من أجل جميع العملاء.

 

أنّ القضاء على معوقات الإبداع عند المرأة يعزز ثقتها بنفسها، وتقوية شخصيتها، وزيادة إنتاجها الإبداعي، وتطوير أفكارها التي كانت مقيدة.

 

المراجع:

Sally Reis,

 

 

مقالات متعلقة في دراسات وابحاث