مفهوم الصّناعات التحويليّة

مفهوم الصناعات التحويلية,الصناعات التحويلية,أهمية الصناعات التحويلية,الصناعة التحويلية في الجزائر,أنواع الصناعة,الفرق بين الصناعات الاستخراجية والتحويلية

  • 114 مشاهدة
  • Mar 02,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب فاطمة كمال حمدان
  • ( تعليق)
مفهوم الصّناعات التحويليّة

مفهوم الصّناعات التحويليّة (Manufacturing):

يُشير تعريف الصّناعات التحويليّة على أنها عملية تحويل مواد الخام الغير صالحة للاستخدام المباشر إلى سلع ذات أهمية كبيرة، ويمكن استخدام هذه السلع في أنشطة الحياة اليومية، ويتم هذا عن طريق استخدام الأيدي العاملة أو عمليات المعالجة الكيميائية أو الآلات، وتختلف الصناعات التحويلية من حيث المنتجات باختلاف طريقة تصنيعها والمواد الأولية الداخلة في التصنيع، واختلاف آليات معالجة هذه المواد في مراحل عملية الصناعة التحويلية.

 

وتعتبر الصناعة التحويلية واحدة من أهم الصناعات الرئيسية، ويدخل في مفهوم الصناعات التحويلية بعض الميزات الخاصة التي تبدأ بها عملية تصنيع المنتج، واختيار المواد الأولية المطلوبة للتصميم المنتج، وعملية المعالجة التي تقدم المنتج النهائي، وتمتع هذه المنتجات بمواصفات مختلفة تجعلها تنافس المنتجات الاخرى في السوق، ويتم بيع المنتجات إلى المستهلك مباشرة، أو إلى تجار الجملة ليقوموا بتوزيع المنتجات على تجار التجزئة، أو تباع المنتجات إلى بعض المصانع من أجل إنتاج مواد أكثر تعقيداً.

 

مفهوم الصّناعات التحويليّة الحديثة:

يتم في الصناعات التحويلية الحديثة إدخال سلع تامة الصنع مرة ثانية إلى سلسلة المراحل التصنيعية الحديثة من أجل تصنيع منتجات أكثر تطوراً وتعقيداً، وهذه العمليات التصنيعية تعتمد بشكل كامل على الإنسان، مثل الأعمال اليدوية، ويمكن أن تعمل الصناعة التحويلية على المشاركة بين الإنسان والآلات، ويوجد بعض الصناعات التحويلية الحديثة التي تعتمد اعتماد كلي على وسائل تصنيع متطورة ودقيقة ومتخصصة في إنتاج مواد تحولها من مواد أولية إلى منتجات تامة صالحة للاستخدام المباشر، وهذا الأمر أدى إلى بروز دول صناعية كبيرة تنافس في السباق الصناعي لوصول منتجاتها إلى كافة أسواق العالم.

 

مفهوم التصنيع:

يشير مفهوم التصنيع على أنه عملية متخصصة يتم من خلالها إنتاج بعض المواد المستخدمة في حياة الإنسان، وتتكون عملية التصنيع من عدد من المراحل التي تخضع لها المواد المنتجة، وكل مادة تستغرق وقت محدد حسب عملية تصنيعها، ومن خلال ما تؤديه العمليات التصنيعية من تطوير في أنشطة الحياة المتنوعة، فإنها تعد من أهم أسباب تطوير الحياة الإنسانية، ويطلق على الصناعة التحويلية والعمليات التصنيعية بالثورة الصناعية لأنها شهدت في العالم انتقال نوعي من مبدأ الحياة الريفي الذي كان يعتمد على الزراعة إلى مبدأ الحياة الصناعي، وتعد بريطانيا محطة انطلاق الصورة الصناعية.

 

أنواع الصناعات التحويلية:

تضم الصناعات التحويلية ثلاث أنواع رئيسية للإنتاج، وهي:

الإنتاج بالتخزين (Make To Stock) :

تعتبر هذه الطريقة من الطرق التقليدية، فهي تعتمد على حساب المبيعات السابقة من أجل المعرفة المسبقة بطلب المستهلك، وتعتمد أيضاً على التخطيط لإنتاج مستقبل قائم على تلك المعطيات، وتتمثل سلبية الإنتاج بالتخزين لأنها تستخدم بيانات المبيعات السابقة من أجل التنبؤ بطلبات المستهلك المستقبلية، وهذا يشمل احتمالية إلغاء الطلب، وينتج عن ذلك بقاء مخزون ضخم غير مستخدم أو وجود نقص في التصنيع لدى الشركات المصّنعة.

 

الإنتاج حسب الطلب (Make To Order):

تمكن هذه الطريقة الفرد من طلب المواد التي يحتاجها وفقاً لمعايير ومواصفات خاصة، وهنا تبدأ عملية التصنيع عند استلام الطلب، مما يعني بقاء العميل منتظر لوقت طويل إلى حين تجهيز الطلبية، ولكن اعتماد هذا النوع من الإنتاج يمنع  مخاطر المخزون من التزايد.

 

الإنتاج بالتجميع (Make to Assemble):

تعتمد هذه الطريقة على توقعات الطلبيات بهدف تجميع المواد الأساسية للمنتج، وهنا تبدأ عميلة تجميع المنتج الأخير بعد استلام الطلب، وتمثل هذه الطريقة مزيج من الطريق السابقة، حيث تمكن الأفراد من طلب موادهم تبعاّ للمواصفات والمعايير الخاصة وتسليمها في أسرع وقت، وهذا يتم عن طريق امتلاك الشركة المصنعة المكونات الأساسية، وفي حال لم يتم تلقي اي طلبيات من الأفراد فهذا يترك مخزوناً من المنتجات الغير مرغوب بها.

 

 

 قطاعات الصناعة التحويلية

تضم قطاعات الصناعات التحويلية عدة أنواع مختلفة، ومن أهم هذه القطاعات:

الطعام والشراب، والملابس، والأنسجة، والأثاث، والجلود،

والورق والخشب والنفط، والكيماويات، والفحم، والبلاستيك، والمعادن اللافلزية، والمطاط، والمعادن المصنعة، والمعادن الأساسية، والالكترونيات، والمعدات والحاسوب، والآلات الثقيلة، والأجهزة الكهربائية.

بالإضافة إلى وسائل النقل بما فيها؛ سيارات، وسفن، وطائرات.

وصناعة الصلب، والقوالب، والأدوات.

 

 تاريخ الصناعات التحويلية

وجدت الصناعات التحويلية من عدة قرون، حيث في الماضي كان المصنع يضم فقط حرفيّ ماهر وإلى جانبه مجموعة من العمال المساعدين، وكان كل حرفيّ يكتم سر نجاحه بالإنتاج ولا يعطيه ألا للمتّدربين فقط، ففي تاريخ الصناعة التحويلية شكلت الثورة الصناعية نقطة محورية، فعملت الثورة إلى خلق تقنيات جديدة كالمحرّكات البخارية التي ساعدت في إدخال الآلات بشكل كبير في عملية الإنتاج، وهذا بدوره أدى إلى زيادة كمية المواد المنتجة.

 

في القديم كانت الصناعة التحويلية تقتصر على وجود الأيدي العاملة فقط إلى جانب الأدوات البسيطة، ولم يكن في ذلك الوقت وجود آلات أو تقنيات متطورة تساعد في عملية التصنيع، وعند حدوث الثورة الصناعية تطورت الصناعة وظهرت المحركات البخارية، وتطورت الصناعة التي أدخلت التقنيات الحديثة ومن خلالها نهضت الصناعة التحويلية، وهذا أدى إلى زيادة جودة السلع المنتجة.

 

ففي بداية القرن العشرين بدأت المصانع بالإنتاج الكبير للمواد، وفي الوقت الحاضر تشكل عملية التصنيع عامل مهم وأساسي في نمو الاقتصاد وازدهاره، حيث تسمح التطورات التقنية والتكنولوجية دخول الآلات في الإنتاج إلى جانب زيادة الإنتاجية وتحسين الكفاءة بشكل عام، وهذا يدل إلى أن الاتجاه في التصنيع سيستمر حتى في المستقبل لأن الأفراد بحاجة إلى الملابس، والطعام، ووسائل النقل.

 

أهمية الصناعة التحويلية

مايزيد من أهمية الصناعة التحويلية هو كثرة جوانبها

فهي تعمل على:

 توفير وتقديم السلع

وهي أحد ركائز الاقتصاد، وذلك لأهميتها في الاستيراد والتصدير الصناعي، ومن خلال ذلك تعمل على دفع عجل اقتصاد البلاد حيث أن التصنيع يسمح ايضاً للشركات في إضافة قيمة مادية على المنتجات النهائية وهذا مايحقق مكاسب ومرابح أكبر من المواد الخام، ويتم ذلك عن طريق وإشراف مجلس رئاسة الشركة وفحصها من قبل خبراء اقتصادين، فتعمل الشركات على تمثيل مشاريع لتغطية كافة التكاليف المطلوب لتصنيع وتلبية المتطلبات للحصول على المنتج النهائي وتزويد السوق به.

 

الأيدي العاملة في الصناعة التحويلية

هناك حاجة كبيرة للأيدي العاملة في الصناعات التحويلية بسبب طبيعة المنتج لأن هناك منتجات يدوية لايمكن تصنيعها بالآلات، ولذلك يحتاج القطاع إلى عدد كبير من العاملين لتصنيع المنسوجات، والأواني الزخرفية، والمصنوعات الجلدية، فأنّ كل هذا الإنتاج الضخم على نطاق كبير يحتاج إلى الآلات متطورة وحديثة إذ أنّ عملية التصنيع الفعالة والحديثة تعمل على اختصار الوقت والجهد وذلك بفضل الآلات الحديثة على عكس الصناعات اليدوية التي تتطلب عاملين، وهكذا يكون مردودها المالي أعلى لأنها يتم تصنيعها بسرعة وبكميات كبيرة ودون الحاجة لأعداد كبيرة من العاملين.

 

التقنيات التكنولوجية في التصنيع:

تستخدم غالباً التقنيات الحديثة للتكنولوجيا في التصنيع من أجل التحكم بالعمليات كلها، وفيما يأتي أهم التقنيات المستخدمة في عملية التصنيع؛

التصنيع بالإضافة(Additive Fabrication):

تشير عميلة التصنيع بالإضافة إلى ربط مكونين معاّ، حيث تقدم النسخ الأولى السريعة من نماذجها التي تجمع بين المكونات المادية عن طريق استعمال بيانات تصميم  الحاسوب، وتدعى هذه التقنية الأكثر أهمية، فيما تستعمل تقنيات عديدة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، أو التلبيد بالليزر.

 

مقالات متعلقة في صناعات