ما هي العوامل الحيويّة، واللاحيويّة في النظام البيئي

ماهي العوامل الحيوية واللاحيوية في النظام البيئي، العوامل الحيوية في النظام البيئي، العوامل اللاحيوية في النظام البيئي، الفرق بين تأثير العوامل الحيوية واللاحي

  • 665 مشاهدة
  • Dec 13,2021 تاريخ النشر
  • الكاتب Ghada Halaiqa
  • ( تعليق)
ما هي العوامل الحيويّة، واللاحيويّة في النظام البيئي

ما هي العوامل الحيويّة، واللاحيويّة في النظام البيئي

 

النظام البيئي هو عبارة عن مجموعة من التفاعلات الحاصلة بين عناصر المُحيط الحيوي، والتي تشمل كلاً من الغلاف الجوي، والغلاف المائي، والغلاف الصّخري، إضافةً للغلاف البيئي.

أمَّا المُحيط الحيوي فيعود إلى كافة الكائنات الحيَّة (إنسان، حيوان، نبات)، وعلاقتها مع المُحيط اللاحيوي وتأثيرها عليه.

ومن هنا نستنتج بأنَّ النظام البيئي يتكوَّن من عوامل حيويَّة ولا حيويَّة، تجتمع تلك العوامل ليكون لها أثرٌ فعّال على النظام البيئي، فما هي تلك العوامل؟؟

هذا ما سنتطرّق إليه في سياق موضوعنا.

 

العوامل الحيوية في النظام البيئي

 

تتضمن العوامل الحيويّة جميع الأجزاء الحيَّة للنظام البيئي، فالنظام البيئي الصحّي للغابات يحتوي على منتجين، كالأشجار والأعشاب، إضافةً لمستهلكين كالحيوانات التي تعيش في الغابات، إضافةً لاحتوائها على مُحللات كالبكتيريا والفطريَّات.

أمّا النظام البيئي المائي الصحِّي فيتضمن مُنتجين كـ (الطحالب والعوالق النباتيَّة)، ومستهلكين كـ (الأسماك، والعوالق الحيوانيَّة)، إضافةً للمُحللات كالبكتيريا.

أمَّا الفئات الحيويَّة المحدَّدة فتشمل ما يلي:

  • النباتات: حيث أنَّ معظم النُظُم البيئيَّة تعتمد على النباتات والغطاء النباتي لأداء عمليَّة التمثيل الضوئي،  وهناك عدة أنواع من النباتات تكون عبارة عن أعشاب وطحالب، أو عوالق نباتيَّة تطفو على سطح الماء، أو بالقرب منه، وتتواجد هناك بكتيريا التخليق الكيميائي، والتي تعيش في أعماق المحيطات، لتشكل قاعدة السلسلة الغذائيَّة.
  • الحيوانات: الحيوانات على اختلاف أنواعها؛ هي الكائنات المستهلكة من الدرجة الأولى، فهي تستهلك الحيوانات الأخرى، والنباتات.
  • الفطريّات: كالفطر والعفن، وتتغذّى على المضيفات على اجسام المضيفات الحيّة، وتلعب الفطريّات دوراً بالغ الأهميّة في النظام البيئي، على اعتبار أنّها من المُحللات.
  • الطلائعيَّات: وهي عبارة عن كائنات مجهريّة وحيدة الخليَّة، وغالباً ما يتم تجاهلها في النظام البيئي، حيث تستخدم الطلائعيّات الشبيهة بالنباتات عمليّة التمثيل الضوئي، لهذا فهي تُعتبر كائنات مُنتجة، أمَّا الكائنات الأوليّة كتلك التي تشبه الحيوان؛ مثل (الأميبا، والباراميسيا)، فهي تقتات على البكتيريا والطلائعيّات الأقل حجما، لهذا هي تُشكِّل جزءاً هاماً من السلسلة الغِذائيَّة، وغالباً ما تعمل الطلائعيّات التي تُشبه الفِطريَّات كمُحللاتٍ في النِّظام البيئي.
  • البكتيريا: تلعب البكتيريا المُصنَّعة كيميائيَّاً، والمتواجدة في الفتحات الصخريّة في أعماق البحار والمُحيطات؛ دور المُنتجين في السلسلة الغذائيّة، حيث أنَّ البكتيريا تعمل كمحللات، وذلك من خلال تفتيت الكائنات الحيّة النافقة، لإطلاق المُغذيَّات، هذا بالإضافة إلى كون البكتيريا غذاء للكائنات الحيَّة الأخرى.

 

العوامل اللاحيويّة في النظام البيئي

 

تشمل العوامل اللاحيويّة في النِّظام البيئي كافة العناصر الغير حيَّة فيه، وتتمثّل هذه العناصر في الهواء والماء والتربة، ودرجة الحرارة، والضوء والرطوبة والملوحة، والتي لها تأثيراً هاماً على كافة العناصر الحيويّة في النِّظام البيئي، وسأتطرّق في مقالي هذا إلى ذكر أمثلة حيّة على آليّة هذا التأثير، من خلال ذكر العناصر اللاحيويّة وأثرها على باقي العناصر، وهي كالتالي:

  • الهواء: يُحيط الهواء في البيئة الأرضيَّة بالعوامل الحيويَّة، أمّا في البيئة المائيّة فهذه العناصر مُحاطةً بِالماء،  وتُحدث التغييرات المُستمرّة تأثيراً كبيراً على التركيبة الكيميائيَّة للهواء، كتلك التأثيرات الناتجة عن التلوّث الناتج عن عوادم السيَّارات والمصانع، والتي تنعكس سلباً على كافة الكائنات الحيّة التي تتنفس الهواء، وهناك بعضاً من هذه الكائنات أكثر حساسيّة جرّاء هذا التأثير، أمّا بالنسبة للكائنات المائيَّة, فإنَّ التركيب الكيميائي للهواء والماء، إضافةً لكميَّة الهواء والماء؛ لها بالغ الأثر على كافة الكائنات الحيّة التي تعيش في الماء، وعلى سبيل المثال، فإنَّ التكاثر المُفرط للطحالب، يعمل على تقليل الأكسجين في الماء، الأمر الذي يؤدّي إلى اختناق العديد من الأسماك والكائنات الأخرى.
  • التُربة (الركيزة): تحتاج غالبيَّة الكائنات الحيّة، وخاصة النباتات إلى التُربة أو الركيزة للحصول على العناصر الغِذائيَّة، إضافةً لتثبيت نفسها في مكانها باستخدام جذورها، وغالباً ما نرى النباتات التي تنمو في تُربة فقيرة بالمُغذيات قد كيفت نفسها لتعويض هذا النقص، كنبات مصيدة الذباب أو الحشرات (زنبق الكوبرا) و(تريفيوفيلوم) وغيرها، والتي تقوم بالتقاط الحشرات للتزوُّد بالعناصر الغذائيَّة.
  • الماء: الماء ضروري لاستمرار الحياة على الأرض، إضافة إلى أنّه ضروريٌ أيضاً للتفاعلات الكيميائيّة التي تحدث داخل الكائنات الحيَّة، إذ يُعتبر أحد المكوِّنات الرئيسيَّة لعمليَّة التركيب الضَّوئي، إضافةً لكون الماء بيئةً معيشيّة للعديد من الكائنات الحيَّة المائيَّة، ولهذا فإنَّ أي تغييرات تحدث في كميّة أو نوعيَّة المياه، يكون لها تأثير بالغ على النُظُم الحيَّة، إضافة إلى أنَّ الكُتلة المائيَّة تخلق ضغطاً في البيئة المائيَّة، كذلك فإنَّ قُدرة الماء على الاحتفاظ بدرجة الحرارة تؤدِّي إلى اعتدال التغيُّرات في درجات الحرارة داخل كتلته، وفي المناطق المُجاورة له، كانتقال الحرارة من خطِّ الاستواء إلى خطوط العرض العُليا بواسطة التيَّارات المُحيطيَّة، الأمر الذي يُشكل مناخات أكثر اعتدالاً للمناطق الواقعة تحت تأثير تلك التيَّارات، والاختلاف في كميَّة هطول الأمطار، تعني الفرق بين المناطق الحيويّة في الصَّحراء والغابات، ويُمكن أن تكون السُّحُب هي العامل المُسيطر في عدد من النُظُم البيئيَّة، كالغابات السحابيَّة الواقعة في المناطق الاستوائيَّة، حيث أنَّ النباتات هُناك تستمد رطوبتها من الهواء.
  • الضوء: يؤدّي نقص الضوء في أعماق المُحيطات إلى منع حدوث عمليّة التركيب الضَّوئي، وهذا يعني أنَّ غالبيَّة الحياة في المُحيطات تكون بالقُرب مِن السَّطح، ولاختلاف ساعات النهار تأثيرٌ كبير على درجات الحرارة عند القُطبين وخطِّ الاستواء، حيث أنَّ إيقاع الضوء له تأثير على أنماط الحياة هُناك، بما فيها عمليَّة التكاثُر للعديد من الحيوانات والنباتات.
  • المُلوحة: تتكيَّف الحيوانات التي تعيش في المُحيطات مع المُلوحة، عن طريق استخدام غُدَّة كلويَّة مِلحيَّة، حيث تعمل هذه الغُدّة على التحكُّم في المُحتوى والمستوى المِلحي في أجسادها، وتمتلك النباتات التي تعيش في بيئات عالية الملوحة آليّات داخليّة في تركيبتها لإزالة الملح والتخلُّص منه، أمّا باقي الكائنات التي لا تمتلك تلك الآليّات فإنّها تموت، ومن الأمثلة على البيئات شديدة الملوحة منطقة البحر الميِّت، وبُحيرة المِلح الكُبرى، حيث أنَّ درجة الملوحة في تلك البيئات قد وصلت إلى مُستويات تتحدّى فيها حياة مُعظم الكائنات الحيَّة.
  • درجة الحرارة: تتطلّب حياة مُعظم الكائنات الحيَّة نطاق درجة حرارة ثابتٌ نسبيَّاً، فالثديَّات تمتلك آليّات داخليَّة للتحكُم في درجات حرارة أجسادها، والتكيُّف لأية تغييرات تطرأ على درجات الحرارة، وخاصة التغيُّرات الشديدة والمُفاجئة، والتي يُمكن أن تتجاوز قُدرة بعض الكائنات الحيَّة على تحمُّلها أو التكيُّف معها، وبالتالي تؤدّي غالباً إلى موتها، ويُمكن أن تكون التغيُّرات طبيعيَّة، والتي تحدث نتيجة البقع الشمسيَّة، أو ارتفاع مياه المحيط، أو التغيُّرات على نمط الطقس، أو يُمكن أن تكون التغيُّرات على درجات الحرارة مُصطنعة، كما هو الحال مع المياه المُنبعثة من السدود، أو تأثير الخرسانة؛ من خلال امتصاص الخرسانة للحرارة، وأيضاً كما هو الحال مع مصب بُرج التبريد، وغيرها.

 

الفرق بين تأثير العوامل الحيوية والعوامل اللاحيويّة

 

يكمن الفرق الرئيسي بين العوامل الحيويّة والعوامل اللاحيويّة؛ هو أنَّ التغيير في أيٍ من العوامل اللاحيويّة له تأثير كبير على العوامل الحيويَّة، ولكن أي تغيير يطرأ على العوامل الحيويّة لا يؤثّر بالضرورة على العوامل اللاحيويَّة، فعلى سبيل المثال؛ قد تؤدّي زيادة الملوحة أو نقصها في مسطح مائي ما إلى قتل جميع الكائنات الحيَّة في الماء ومحيط المسطح المائي، باستثناء البكتيريا، ومع ذلك، فإنَّ فقدان الكائنات الحيَّة وموتها لا يُغيّر أبداً من ملوحة الماء.

مقالات متعلقة في أسئلة علمية