أين تقع جزر لانجرهانز؟

اين تقع جزر لانجرهانز، ماذا تفرز جزر لانجرهانز، من خلايا جزر لانجرهانز، اهمية جزر لانجرهانز، اهم الامراض المتعلقة بجزر لانجرهانز، مرض السكري، الورم الانسوليني

  • 332 مشاهدة
  • Jan 23,2022 تاريخ النشر
  • الكاتب سارة ابراهيم
  • ( تعليق)
أين تقع جزر لانجرهانز؟

أين تقع جزر لانجرهانز

 

جزر لانجرهانز islets of Langerhans، هي عبارة عن مجموعة من خلايا الغُدد الصمَّاء، وقد سُميّت بهذا الاسم نسبةً للعالم الألماني (بول لانجرهانز)، الذي اكتشفها في أواخر القرن التاسع عشر.

تقع جزر لانجرهانز ضمن نسيج البنكرياس، وتشكِّل حوالي 2% من كتلة البنكرياس، حيث يحتوي البنكرياس عند البالغين ما يُقارب من مليون جزيرة وأكثر من 14 مليون خليَّة ضمن هذه الجزر، لكلٍّ منها وظيفة معيَّنة حسب نوعها، تابع معنا كي تتعرَّف أكثر على أنواع خلايا جزر لانجرهانز، ووظائفها.

 

ماذا تفرز جزر لانجرهانز؟

تُفرز خلايا جزر لانجرهانز العديد من الهرمونات، وخاصَّةً الهرمونات التي تُنظِّم مستويات الجلوكوز في الدم، وهناك عدَّة أنواع من خلايا جزر لانجرهانز، أهمُّها الخلايا ألفا، بيتا، دلتا ، والخلايا C.

  • الخلايا ألفا Alpha Cells

تُشكِّل هذه الخلايا حوالي 20% من جزر لانجرهانز، وهي مسؤولة عن إنتاج هرمون الجلوكاجون، وهو الهرمون الذي يحفِّز إطلاق الجلوكوز من الكبد، أي يرفع مستوى السُكَّر في الدم، كما يُحفِّز هذا الهرمون إطلاق الأحماض الدُهنيَّة من الأنسجة الدهنيَّة.

  • الخلايا بيتا Beta Cells

وهي الخلايا الأكثر عدداً ضمن جزر لانجرهانز، وتُنتج هذه الخلايا هرمون الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول بشكلٍ رئيسي عن تنظيم التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، والدهون، والبروتين في الجسم، بشكل عام، يتحفَّر إفراز الأنسولين من خلايا بيتا عندما ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم، فيعمل الأنسولين على خفض هذه المستويات عن طريق منع تحرُّر الجلوكوز من خلايا الكبد، وزيادة استقلاب السُكَّر في خلايا الجسم، كما يمنع تحرُّر الدهون من الخلايا الدهنيَّة، بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الأنسولين يزيد من كتلة العضلات عن طريق زيادة استهلاك الأحماض الأمينيَّة، (المكوِّنات الرئيسيَّة للبروتين) من قبل الخلايا العضليَّة.

  • الخلايا دلتا Delta Cells

لا يقتصر وجود هذه الخلايا على جزر لانجرهانز في البنكرياس فحسب، بل توجد أيضاً في المعدة والأمعاء، وهي الخلايا المسؤولة عن إفراز هرمون السوماتوستاتين، والذي له أيضاً تأثير على عمليَّة التمثيل الغذائي، فهو يثبط إفراز هرمون الأنسولين، والجلوكاجون والسوماتوتروبين، ويتم إنتاج هرمون السوماتوستاتين أيضاً من الوطاء في الدِّماغ، حيث يعمل على تثبيط إفراز هرمون النمو.

 

من خلايا جزر لانجرهانز هناك أيضاً:

  • الخلايا شبيهة المعويَّة المُحبّة للكروم، والتي تنتج هرمون السيروتونين (هرمون السعادة).
  • خلايا إبسيلون، المُنتجة لهرمون الجريلين (هرمون الجوع)، الذي يُفرز أيضاً من المعدة، وهو مسؤول عن الشهيَّة للطعام.
  • خلايا D1: التي تفرز الببتيد المعوي الفعَّال، والمسؤول عن ضبط كميَّة الماء الموجودة في الأمعاء.
  •  الخلايا المنتجة لهرمون الجاسترين، والذي يتم إفرازه من المعدة أيضاً، ويحرِّض إفراز عُصارة المعدة.

 

أهميَّة جزر لانجرهانز

تكمن أهميَّة جزر لانجرهانز في تأثير الهرمونات التي تفرزها على مختلف العمليَّات الحيويَّة في الجسم، وإنّ أي اضطراب في توازن هذه الهرمونات قد يُسبِّب الإصابة بأمراض مزمنة، وفيما يلي أهم وظائف الهرمونات التي تفرزها جزر لانجرهانز:

  • الأنسولين:

الذي يزيد إفرازه عند زيادة مستوى السُكَّر في الدم، فيُحفِّز استهلاك السُكَّر في الخلايا، ويساعد في استقلاب الدُّهون والبروتينات للحصول على الطاقة، وعندما ترتفع مستويات الأنسولين أو تنخفض أكثر من اللازم؛ تُسبِّب اضطراباً في نسبة السُكَّر في الدم.

  • الجلوكاجون:

يتم إفراز الجلوكاجون من جزر لانجرهانز استجابةً لانخفاض مستويات السُكَّر في الدم، كما يزيد إنتاج هذا الهرمون في الحالات التي يحتاج فيها الجسم إلى مزيد من الطاقة، كما يحدث عند ممارسة تمارين رياضيَّة شاقَّة، حيث يعمل هرمون الجلوكاجون على تفكيك الجليكوجين (سُكَّر معقَّد)، الموجود في الكبد والعضلات؛ وتحويله إلى جلوكوز، وإطلاقه في الدم، وهذا ما يُسمَّى عمليَّة استحداث السُكَّر، بالإضافة إلى ذلك يُحفِّز الجلوكاجون تفكيك الدهون الثُلاثيَّة، وتحويلها إلى أحماض دهنيَّة لاستخدامها كمصدر للطَّاقة.

  • السوماتوستاتين:

يتداخل في تنظيم الاستقلاب، أو عمليَّات التمثيل الغذائي؛ بتثبيطه إفراز بعض الهرمونات، حيث يزداد إنتاج هرمون السوماتوستاتين عند ارتفاع مستويات هذه الهرمونات في الدم سواء الأنسولين، الجلوكاجون، هرمون النمو، السوماتروبين، وتنخفض مستوياته بانخفاضها، كما يزداد إنتاج السوماتوستاتين استجابةً لبعض العوامل المتعلِّقة بتناول الطعام، مثل ارتفاع مستويات الأحماض الأمينيَّة، أو مستويات السُكَّر في الدم.

يُفرز الجهاز الهضمي هرمون السوماتوستاتين أيضاً؛ لتثبيط بعض الهرمونات مثل الجاسترين والسكرتين، بهدف تقليل إفرازات المعدة، وحركيَّة الجهاز الهضمي، ولهذا السبب يتم استخدام السوماتوستاتين ونظائره، أو مشابهاته في علاج العديد من أمراض الغدد الصمَّاء، وأمراض الجهاز الهضمي.

  • الببتيد المعوي الفعَّال في الأوعية:

يتم إفراز هذا الهرمون من جزر لانجرهانز في البنكرياس، وأيضاً من الأمعاء والجهاز العصبي المركزي، ويساعد الببتيد المعوي الفعَّال في التحكُّم في إفراز الماء والأملاح والإنزيمات، وحمض المعدة أثناء الهضم، ويُمكن أن يؤدِّي ارتفاع مستوياته إلى زيادة سُكَّر الدم، لأنّه يزيد من تفكُّك الغليكوجين إلى جلوكوز، كما أنّه قد يُسبِّب أيضاً الإصابة بالإسهال عند ارتفاع مستوياته، لأنّه يحرِّض الخلايا في جدار الأمعاء على إنتاج الماء.

 

أهم الأمراض المتعلِّقة بجزر لانجرهانز

نظراً لكون خلايا جزر لانجرهانز، تفرز العديد من الهرمونات التي لها تأثيرٌ على مُختلف الوظائف في الجسم، فإنّ أي اضطراب يُصيب هذه الجزر؛ سوف يُسبِّب خللاً في توازن الهرمونات التي تفرزها، ومن أبرز الأمراض المتعلِّقة بجزر لانجرهانز:

هناك نوعين من مرض السكري:

  1. السكري من النوع الأوَّل: والذي يُسمَّى أيضاً السُكَّري الشبابي، وفيه غالباً تُهاجم خلايا الجهاز المناعي خلايا بيتا المُنتجة لهرمون الأنسولين في حزر لانجرهانز، وبالتالي تنخفض مستويات الأنسولين، ويرتفع السُكَّر في الدم، ويحتاج مرضى هذا النوع من مرض السُكَّري إلى العلاج بحقن الأنسولين لضبط مستويات السُكَّر في الدم.
  2. السكري من النوع الثاني: في هذا النوع من السُكَّري، يحدث ما يُسمَّى بمقاومة الأنسولين، حيث لا تستجيب خلايا الجسم للأنسولين الموجود، وبالتَّالي يرتفع السُكَّر في الدم، بسبب قلَّة استخدامه من قبل خلايا الجسم، بالإضافة إلى قلَّة حساسية خلايا الجسم للأنسولين في السُكَّري من النوع الثاني، وأظهرت بعض الدِّراسات العلميَّة أنّه قد تحدث تغييرات وظيفيَّة وهيكليَّة في خلايا ألفا المنتجة للجلوكاجون في جزر لانجرهانز في هذا النوع من مرض السُكَّري، وعادةً ما يتم علاج مرض السُكَّري من النوع الثاني بإجراء تغييرات في نمط الحياة، والنِّظام الغذائي، بهدف تحسين الحساسيَّة للأنسولين، وفي حال عدم الاستجابة تُستخدم الأدوية الفمويَّة الخافضة للسُكَّر، أو الأنسولين حسب الحالة.
  • الورم الأنسوليني:

يُعتبر هذا الورم من الأورام العصبيَّة الصماويَّة نادرة الحدوث، وهو ينشأ على حساب خلايا بيتا في جزر لانجرهانز، ولحسن الحظ، نادراً ما يكون خبيث، ( معظم الحالات تكون عبارة عن آفات حميدة في البنكرياس، ولا تنتشر ضمن الجسم)، ويسبِّب الورم الأنسوليني زيادة إفراز الأنسولين، وبالتَّالي هناك خطر لانخفاض سُكَّر الدم، والذي يُمكن أن يُسبِّب مضاعفات خطيرة تصل إلى حدوث غيبوبة إذا لم يُعالج، ويتم علاج الورم الأنسوليني باستئصاله جراحياً في مُعظم الحالات، أمّا في الحالات التي تكون فيها الجِّراحة غير مُمكنة، أو إذا كان الورم خبيث ومنتشر تُعطى بعض الأدوية التي تمنع إفراز الأنسولين، مثل ديازوكسيد Diazoxide.

  • الورم المفرز للجلوكاجون:

أو الجلوكاجونوما، وهو أيضاً من الأورام النادرة، ويحدث على حساب خلايا ألفا المفرزة للجلوكاجون، حيث تُنتج هذه الخلايا عند الإصابة بالجلوكوجونوما كميَّات كبيرة جدَّاً من الجلوكاجون الذي يُسبِّب ارتفاع سُكَّر الدم، إضافةً إلى أعراض أخرى، مثل العطش، الإسهال، الطفح الجلدي، ونقص الوزن، ومعظم الأورام المفرزة للجلوكاجون تكون خبيثة، ويتم تشخيصها باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتيَّة، والتصوير المقطعي المحوسب، وتُعالج هذه الأورام بالاستئصال الجراحي.

مقالات متعلقة في أسئلة علمية