حي الشيخ جراح بين الماضي والحاضر وأهميته

يقع حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في مدينة القدس، وتعود تسميته نسبة إلى الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي

  • 530 مشاهدة
  • Jun 17,2021 تاريخ النشر
  • الكاتب Sahar Shahatit
  • ( تعليق)
حي الشيخ جراح بين الماضي والحاضر وأهميته


حي الشيخ جراح فلسطين

حي الشيخ جراح بين الماضي والحاضر وأهميته، الشيخ جراح هو حي سكني فلسطيني يقع شمال البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، يسكن الحي حوالي 2800 فلسطيني ويضم العديد من البعثات الدبلوماسية، والفنادق

بسبب موقع حي الشيخ جراح الاستراتيجي، بذل المستوطنين الإسرائيليين في السنوات الأخيرة جهودًا متواصلة للاستيلاء على الأراضي والممتلكات في الشيخ جراح من أجل إنشاء مستوطنات جديدة في المنطقة، ونتيجة لذلك فقد أكثر من 60 فلسطيني منازلهم و 500 آخرين لا يزالون عرضة لخطر الإخلاء القسري ونزع الملكية والتهجير في المستقبل القريب.

 

حي الشيخ جراح بين الماضي والحاضر وأهميته

يقع حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في مدينة القدس، وتعود تسميته نسبة إلى الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي، الذي حرر جيشه القدس من الصليبيين في القرن الثاني عشر، وقد زعمت إسرائيل ملكيتها لحي الشيخ جراح عندما احتلت القدس بأكملها في حرب عام 1967.

- تعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها، بما في ذلك الشيخ جراح، الذي يقع على مسافة قصيرة من باب العامود في المدينة القديمة، ويحتوي على موقع يقدسه المتدينون اليهود على أنه قبر قسيس قديم، وهنا ننوه لبضعة حقائق:

- تقع منطقة الشيخ جراح شمال البلدة القديمة، على حدود طريق كان، حتى عام 1967، بمثابة حاجز بين القدس الشرقية والغربية - وهي منطقة لم تكن تحت سيطرة إسرائيل أو الأردن...

 بلغت مساحة حي الشيخ جراح 808 دونما، ويضم الحي نحو 2800 نسمة، وينقسم إلى جزأين.

- تقع منطقة الشيخ جراح التي تصطف على جانبيها الأشجار من منازل الحجر الرملي والقنصليات الأجنبية والفنادق الفاخرة، على بعد حوالي 500 متر، من باب العامود في المدينة القديمة...

- مع استيطان إسرائيل في عام 1948، اضطر العديد من الفلسطينيين إلى ترك منازلهم والانتقال إلى الأراضي الفلسطينية أو الفرار إلى البلدان المجاورة...

- عام 1956، انتقلت 28 عائلة لاجئة إلى الشيخ جراح، لقد فعلوا ذلك بدعم من الحكومة الأردنية ومساعدة مادية من وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، (الأونروا) لقد عاشوا في هذه المنازل منذ ما يقرب من 70 عامًا

..

 

من هو الشيخ جراح ولماذا تم تسمية الحي في القدس تيمناً به؟

يقع حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في القدس، وتعود تسميته نسبة إلى الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، الطبيب الشخصي لصلاح الدين الأيوبي، الذي نجح في استعادة القدس من الصليبيين عام 1187، وكان الطبيب مشهور بالجراح لمهارته في مداواة الجروح، فسمي الحي تيمنا باسمه قبل نحو 800 عام مضى، ويقع قبر الجراحي في الحي الذي يضم أيضًا مزارًا صوفيًا له، بدأ بناء المنازل الخاصة الأولى بالقرب من الضريح خلال الثلث الأخير من القرن التاسع عشر.

 

يعيش الفلسطينيون في معظم منازل حي الشيخ جراح، لكن المستوطنين الإسرائيليين انتقلوا إلى بعض ممتلكات الفلسطينيين واستوطنوها، قائلين إنها كانت مملوكة لليهود قبل الحرب الإسرائيلية العربية عام 1948 التي أعقبت انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، لهذا فاليوم تتعرض عشرات العائلات الفلسطينية في الحي لخطر فقدان منازلها لصالح مجموعات المستوطنين اليهود بعد معركة قانونية طويلة الأمد امتدت لعقود.

 

قصة حي الشيخ جراح

حي الشيخ جراح موطن فلسطيني نشأت به العديد من الأجيال الفلسطينية، أدت حرب عام 1948 التي نتج عنها احتلال إسرائيل لفلسطين، إلى تهجير وفرار مئات الآلاف من الفلسطينيين، وقد فر منهم الكثيرين إلى الأراضي الواقعة تحت سيطرة الأردن، ونستعرض هنا بعض الحقائق عن حي الشيخ جراح:

- يقع الشيخ حي جراح على بعد حوالي ميل واحد من المسجد الأقصى، وهو من أحياء القدس العربية القديمة، ويقع على بعد حوالي ميل ونصف من البلدة القديمة..

- أخذ منزل أحدهم "عمل غير إنساني" حيث يسعى المستوطنين اليهود منذ الاحتلال عام 1948باستمرار للحصول على المزيد من الممتلكات الفلسطينية وبناء المزيد من المستعمرات على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ففي عام 1970 صدر قانون مجحف، يُعرف باسم قانون المسائل القانونية والإدارية، والذي يسمح لليهود بمقاضاة الفلسطينيين على الممتلكات التي يدعون ملكيتها قبل الحرب.

- في فبراير الماضي، منحت المحكمة الإسرائيلية العليا للمستوطنين اليهود الحق في العديد من المنازل الفلسطينية في الشيخ جراح..

- بعد رد الفعل الفلسطيني والدولي الرافض، عرضت على الفلسطينيين "حلاً وسطًا"، حيث تتنازل العائلات الفلسطينية عن حقوق ملكية منازلهم، مقابل الاستمرار في العيش هناك كمستأجرين، ودفع الإيجارات للمستوطنين اليهود غير الشرعيين الذين سرقوا منازلهم في البداية..

 

عائلات الشيخ جراح

 تعيش العائلات الفلسطينية المهددة الآن بالإخلاء في هذه المنازل منذ عام 1957.

- عائلات حي الشيخ جراح لاجئون فقدوا منازلهم الأصلية في عام 1948 عام "النكبة"، وأعيد توطينهم، من قبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في الخمسينيات من القرن الماضي بعد إجبارهم على ترك منازلهم في القدس الغربية وحيفا.

- تم في عام 1956تسكين 28 عائلة لاجئة إلى الشيخ جراح بدعم من الأردن والأونروا، حيث تم الاتفاق مع وزارة الإنشاء والتعمير الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، على أن تتعهد الحكومة الأردنية بتوفير مساحة من أراضى الحي، ومنحها هبة إلى العائلات الفلسطينية البالغ عددهم 28 عائلة، على أن يكون دور وكالة "الغوث" في بناء وتشييد 28 منزلا، مقابل مبلغ مالي يتم دفعه بشكل دوري، حتى يتم تمليك كافة المنازل في غضون سنوات، إلا أن هذا لم يحدث ولم تتسلم العائلات عقود ملكيتها لمنازلها

.

- كانت مساحة المنزل الواحد تبلغ نحو 800 متر مربع، يتم بناء المنزل في مساحة لا تتعدى الـ 200 متر تنقسم على عائلتين وباقي المساحة يتم زراعتها وتزيينها...

- اندلعت حرب 1967، حيث سيطرت إسرائيل على الضفة الغربية ومدينة القدس، فبقيت العائلات فى حي الشيخ جراح، التي زادت إلى 38 عائلة دون سند ملكية للأرض، وهو ما يعرضهم للتهجير منها في أي وقت..

- بموجب القانون الإسرائيلي لعام 1970، يمكن لأصحاب العقارات اليهود وورثتهم استعادة الأرض إذا تمكنوا من إثبات ملكيتهم قبل عام 1948، ولا يتمتع الفلسطينيون بهذا الحق..

- قامت طائفة السفارديم، ولجنة كنيست إسرائيل "اليهود الأشكناز"، عام 1972، بتقديم دعوى قانونية يزعمون فيها امتلاكهم لأراضى حي الشيخ جراح منذ عام 1885، وأن العائلات الفلسطينية  مستوطنة للحي بوضع اليد، لكن المحكمة أصدر حكما لصالح العائلات الفلسطينية.

 عام 1983 أعادت عائلات إسرائيلية رفع دعوى قضائية ضد 12 عائلة حول تملكهم أراضي منازلهم.

- عام 2008 أصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارا بتمكين إحدى العائلات الإسرائيلية بأخذ أحد المنازل التابعة لعائلة الشيخ الكرد...

 عام 2009 تم إخلاء منازل عائلتي "حنون والغاوي" لصالح المستوطنين الاسرائليين.

 استمر السجال القانوني بين الفلسطينيين والإسرائيليين على مدار عقود من الزمن وبقي الحال على ما هو عليه حتى اليوم، حيث تواجه الآن بقية العائلات التهجير القسري.

حي الشيخ جراح اليوم هو رمز مقاومة الفلسطينيون ضد المحاولات الإسرائيلية لإجبارهم على الخروج من القدس الشرقية.

 

مقالات متعلقة في تاريخ